في غضون ذلك، شكل اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة سعد الحريري برئيس «التيارالوطني الحر» الوزير جبران باسيل في «بيت الوسط»، حدثاً سياسياً كونه جاء في أعقاب التشنج الذي أصاب العلاقة بين التيارين الأزرق والبرتقالي في الأيام الأخيرة، على خلفية الحملات التي يقودها نواب في تكتل «لبنان القوي» ضد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مما أدى إلى إلغاء جلسة الحوار بين باسيل وقيادة تيّار «المستقبل» في القنطاري.
وبحسب المعلومات المستقاة من الطرفين، فإن «بيت الوسط» الذي جرى بعيداً من الإعلام تناول موضوع هذه الحملات، وان الوزير باسيل تفهم الظروف التي رافقت إلغاء «حوار القنطاري»، بعد شرح مسهب من الحريري، وأكّد انه سيسعى لضبط الوضع وعدم خروج الأمور عن نصابها.
وفي دردشة مع الصحافيين، وصف الرئيس الحريري لقاءه الوزير باسيل، بـ«الجيد جدا»، وقال: «أنا أرى أن هناك بالفعل هجمة غير طبيعية على البلد. صحيح أنه لدينا مشاكل، لكن الحكومة تعمل لكي تجد حلولا لهذه المشاكل، وأتمنى على من يتحدث بالاقتصاد أن ينطلق من الواقع الذي نعيشه. هناك جهد كبير تقوم به الحكومة، وإن شاء الله سنخرج من هذه الأزمة».
وقيل له هل سيتم ترميم العلاقة مع الوزير باسيل فقال: «أصلا لم يحصل شيء لهذه العلاقة لكي يتم ترميمها».
اما باسيل، فقالت مصادر مقربة منه، ان لقاء «بيت الوسط» يأتي في طليعة سلسلة من الاتصالات يجريها لتزخيم العمل الحكومي بهدف إنجاز الموازنة على الأسس الإصلاحية المطلوبة ووضع خطة الكهرباء موضع التنفيذ.
ووصفت اللقاء مع الرئيس الحريري بأنه كان مثمراً وبناء والجو أكثر من ممتاز، وتخلله تبادل الأفكار للدفع بالأمور في الاتجاه الصحيح والعمل على تحقيق ايجابيات في المرحلة المقبلة».
وعلمت «اللواء» ان مشروع الكهرباء جرى التفاهم حوله ولن يتأخر اطلاقه.. وفي المعلومات انه جرى التطرق إلى التعيينات التي ستحصل في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، بعد عودة الرئيس الحريري من مؤتمر الاستثمار اللبناني – الاماراتي في أبو ظبي، برفقة 7 وزراء..