#adsense

“اللواء”: المخاطر الإقليمية تتزايد وأزمة الحكومات التوافقية تترنح

حجم الخط

أبدت أوساط سياسية مطلعة تخوّفها من تصاعد التوتر السياسي في البلاد، بالتزامن مع المخاوف المحيطة بقضية السفينتين "مريم" و"ناجي العلي" اللتين يُفترض أن تتوجهان الى غزة لكسر الحصار عنها، رغم التهديدات الاسرائيلية المستمرة، والتي كان آخرها تصريحات رئيس وزراء الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير دفاعها إيهودا باراك، إضافة الى تصعيد إسرائيلي جديد، يتعلّق هذه المرة، بالثروة النفطية في المياه الإقليمية.

واشارت هذه الأوساط لصحيفة "اللواء" الى أن هذه التطورات تتلاحق في ظل انقطاع التواصل بين القيادات السياسية، على عكس الذي كان عليه الحال إبّان مرحلة التأزم السياسي، حيث لم يُسجّل أي اجتماع أو لقاء بين القيادات السياسية لمعالجة الملفات المفتوحة، منذ الاجتماع الأخير بين الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري في 7 حزيران.

وفي تقدير المصادر المطلعة أن الرغبة المشتركة التي عبّر عنها الرئيسان بري والحريري في ذلك الاجتماع لتبريد الأجواء السياسية على الساحة اللبنانية، عشية استحقاق إقرار الموازنة والتهيّؤ للموقف الذي سيتخذه لبنان في مجلس الأمن الدولي من مشروع فرض العقوبات على إيران، لم تترجم على أرض الواقع، وهي كانت وراء فرملة سائر الملفات الداخلية، فطالت الى جانب الموازنة، قضية الموارد النفطية في المياه الإقليمية، والحقوق المدنية للفلسطينيين المقيمين في لبنان، فضلاً عن إضراب الأساتذة الثانويين الذي تجاوز طابعه المهني الى السياسي، من خلال الكباش الحاصل بين الجناحين داخل الحكومة.

ولاحظت المصادر أن هناك إتلافاً متعمّداً للتفاهم الذي أدى الى ولادة حكومة الوحدة الوطنية، بحيث بات يُخشى فعلياً بأن تكون البلاد دخلت في مرحلة انعدام الثقة بين أطرافها، مشيرة الى أن هذا الإتلاف المتعمّد يكاد يكون محصوراً في الصراع حول الموازنة التي لم تصل بعد الى المجلس النيابي وحول الموارد النفطية، وبطبيعة الحال حول اضراب الأساتذة، وهو ما يفسّر إصرار الطرفين على تأجيل طرحها، لئلا يؤدي الخلاف حولها إلى تفجير سياسي لحالة التهدئة النسبية السائدة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل