رفض وزير الدولة جان أوغاسبيان تحديد موعد الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها رئيس الحكومة سعد الحريري لدمشق على رأس وفد وزاري لتوقيع الاتفاقات التي تم التوافق على تعديل مسوداتها بين الجانبين اللبناني والسوري في الاجتماعات التي عقدتها اللجان التحضيرية السورية- اللبنانية المشتركة في 13 الجاري في دمشق، لكنه أعلن أن وفدا سيشارك يومي 28 من الجاري و29 منه في إجتماعات ستعقد في دمشق لاستكمال البحث في مشروع اتفاق تنظيم انتقال الأشخاص ونقل البضائع "لأنه مشروع كبير، ويأخذ حيزا كبيرا من النقاشات باعتبار أن ثمة تباينات في المواقف نتيجة الأنظمة التي تختلف بين لبنان وسوريا"، ، لافتاً إلى" التوافق الذي حصل لتعديل مشروع اتفاق الملاحة البحرية، ومشروع الاتفاق في مجال التسهيلات لإنشاء شركات ملاحة بحرية خاصة".
وإذ أكد، في حديث لـ"الوكالة الوطنية للإعلام"، أن الاجتماعات برئاسته انتهت، كشف أوغاسبيان "أن لا برنامج مستقبليا لوفد لبناني مؤلف من وزارات عدة، لأن المتابعات ستكون على مستوى ثنائي بين المعنيين من مديرين عامين وتقنيين وبعض المستشارين، ووفقا لمواعيد محددة".
وأشار أوغاسبيان إلى ان التوافق بين الجانبين اللبناني والسوري على تعديل بعض الاتفاقات، يحصل للمرة الأولى منذ توقيع معاهدة التعاون والتنسيق والأخوة بين البلدين في 22 أيار 1991، "لأن تغيرات كثيرة طرأت، منها على سبيل المثال في السياسات الاقتصادية التي تخضع لتحولات كبيرة وكثيرة، وما شهدته سوريا أخيرا من متغيرات على مستوى سياساتها الاقتصادية والمالية والتجارية، وهذه المجالات قد تخضع لتغيرات دائمة ومستمرة لتواكب المتغيرات العالمية"، وتاليا لرغبة الطرفين في بناء علاقة مؤسساتية تضمن مصلحة البلدين".
ولفت أوغاسبيان إلى أن النقاشات تستكمل حول اتفاقات مثل بروتوكول التعاون في إطار تبادل المنتجات الطبية والدوائية في مجال الصحة، بسبب وجود أكثر من طرف في لبنان معني بهذا البروتوكول ولاسيما في القطاع الخاص والجمارك، معلناً أن وفداً مشتركاً من كل القطاعات اللبنانية المعنية بهذا البروتوكول قد تم تأليفه، وهناك اتصالات بين وزارات البلدين لتحديد اجتماعات والبحث في هذا البروتوكول.
وأوضح أوغاسبيان ان "تم التوافق على وضع برنامج ثقافي للأعوام 2010 و2011 و2012 بين البلدين، ووضع اتفاق تعاون لمشروع مكافحة المخدرات، والتوافق في مجال القطاع الزراعي على مسودات الصحة الحيوانية، الحجر البيطري، الزراعة بصورة عامة، وقاية النبات، توحيد قواعد ترخيص الأدوية واللقاحات البيطرية"، وتم أيضا التوافق في مجال العدل" على مسودة اتفاق لنقل الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية"، إضافة إلى اتفاقات في مجالات البيئة والتربية والتعليم والسياحة الخ…"
وعن الاتفاقات ذات الطابع الأمني أكد الوزير اوغاسبيان "أن النقاشات مستمرة حول اتفاق الدفاع والأمن. وهناك تقارب كبير بين البلدين في هذا الشأن، ولكن بعض النقاط في حاجة إلى مزيد من النقاش والتمحيص".