#dfp #adsense

الرئاسة وراءنا والحكومة الجديدة أمامنا فمن يكون دولة الرئيس?

حجم الخط

الرئاسة وراءنا والحكومة الجديدة أمامنا فمن يكون دولة الرئيس?

الهام فريحه 
 

إذا كانت الإنتخابات الرئاسية قد أصبحت من باب (تحصيل الحاصل)، فإن الجهد سيكون منصبّاً على إعادة تكوين السلطة والتي يأتي في مقدَّمها الحكومة. فبعد التعديل الدستوري وعملية الإنتخاب والقَسَم وخطاب القَسَم، تبدأ المرحلة الفعلية للعهد. هناك الإستشارات النيابية الملزِمة لتسمية رئيس الحكومة ثم إستشارات التشكيلة الحكومية، وفق هذه الجدولة لا إمكانية للوائح أو مناورات كما حصل بالنسبة إلى اللوائح الرئاسية، ونقول هذا الكلام لأن بعض الوزراء السنّة (يَعِدون أنفسهم من دون أن يَعِدَهم أحد) بأن يحملوا لقب (دولة الرئيس).

 

من الوجوه التي تَعِد النفس، وزير الأشغال العامة محمد الصفدي، فما قصة هذا الوزير? حملته إلى النيابة، ثم الوزارة، موجة 14 آذار، وبدل أن يكون منسجِماً ومنسِّقاً معها، إعتمد سياسة (خالِف تُعرَف). في خلافه مع إدارة الميدل إيست (والأخيرة كانت على حق)، راجت تسريبات أنه سيترك قوى 14 آذار إلى تكتل التغيير والإصلاح، سُوِّيت الأمور وعاد إلى موقعه. في خلافه الثاني مع حاكم مصرف لبنان (والأخير كان على حق)، تكررت التسريبات. بعد هذين التسريبين ثبُت لكل المعنيين أن الوزير الصفدي يطلب ثمناً سياسياً ثانياً (بعد ثمن النيابة والوزارة) لبقائه في 14 آذار، تحت طائلة الإنتقال إلى موقع آخر لنيل هذا الثمن، وجد الفرصة متاحة حين فُتحت معركة رئاسة الجمهورية فأعلن أنه لا يسير في خيار النصف زائداً واحداً، وقيل إن هذه المناورة سار بها في سياق صفقةٍ مع أحد المرشحين للرئاسة حيث يتبادلا الدعم فيصير الأوَّل رئيساً للجمهورية فيما يُسمَّى الصفدي رئيساً للحكومة.

 
سارت رياح الإستحقاق بعكس ما تشتهي سفن الوزير الصفدي، سقط خيار النصف زائداً واحداً، لإعتبارات دولية كما سقطت لائحة البطريرك بفعل الفيتوات المتبادَلة، عاد الجميع إلى مواقعهم، فأين تموضع الوزير الصفدي?


لا حيلة له سوى أن يكون من بين المستقيلين مع الحكومة التي ستُقدِّم إستقالتها في مطلع العهد الجديد، وبالتأكيد لن تُسميه الكِتل النيابية في الإستشارات الملزِمة فعلى لائحة المرشحين يتقدَّم عليه عشرات المرشحين من الطائفة السنية الكريمة، وفي طليعتهم: النائب سعد الحريري، وإلى أن يأتي (دوره) في اللائحة نكون وقد وصلنا إلى الإنتخابات النيابية العامة في ربيع أو صيف 2009، وعندها يُفتَرَض بالوزير الصفدي أن يُثبت شعبيته بما يكون قد تبقَّى له من رصيد.


من حسنات إنتهاء عهد هذه الحكومة، إنتهاء (عهد) كلِّ وزير فيها، فعسى أن يُنسينا وزير الأشغال المقبل التقصير الذي عاناه الشعب اللبناني في (العهد الحالي) لوزارة الأشغال.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل