.jpg)
أوضح مصادر “القوات اللبنانية” انّ رفضها اقتراح القانون الانتخابي لكتلة “التنمية والتحرير” القاضي بجعل لبنان دائرة انتخابية واحدة، نابع من نقاط عدّة وهيّ:
“أوّلا، الشّق الاقتصادي، لأنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي هو في طليعة القوى السياسية التي تتحدّث عن الوضع الاقتصادي الدقيق في لبنان، وعن حال الطوارئ، وبالتالي في لحظات من هذا النوع هناك ما يستدعي الاستنفار”.
وأضافت لـ”الجمهورية”، “حين يتحدّث الرئيس برّي عن طوارئ فيجب فعلاً الذهاب الى حال طوارئ بعيداً من مواضيع سياسية تؤدي الى انقسامات، علماً أنّ موضوع قانون الانتخاب يشكّل انقساماً سياسياً داخلياً ويؤدي الى عدم استقرار سياسي، وبالتالي لا مصلحة أبداً في هذا التوقيت في أن يُطرح موضوع انتخابي خلافيّ. من هنا، يجب بالحد الأدنى في هذه المرحلة تجميد الخلافات السياسية والانقسامات والملفات التي تثير الانقسام، والذهاب أكثر فأكثر نحو الأمور المتعلقة بالوضع الاقتصادي حصراً، لأّنّ الأولوية هي لإنقاذ لبنان”.
وتابعت: “ثانياً، نحن نعتبر أنّ كل القوانين الانتخابية المتعاقبة منذ 1992 هي قوانين انتخابية مجحفة، ضربت التمثيل الصحيح، وضربت “اتفاق الطائف” بنصّه وبروحه، ولم تجسّد القوانين الشراكة والتمثيل الصحيحين، لذلك نحن مع صحة التمثيل لكل المجموعات، أكانت أقليات سياسية أم من طبيعة دينية، ولذا فإننا نرى في قانون لبنان الدائرة الانتخابية الواحدة الذي قدّمته كتلة التنمية والتحرير جزءاً لا يتجزأ من النقاط الخلافية بين الديموقراطية العددية والديموقراطية التوافقية، حيث أنّ هذا القانون هو انعكاس للديموقراطية العددية التي شكّلت نقطة خلافية لبنانية منذ نشأت الجمهورية اللبنانية وحتى اليوم، فيما لبنان قائم على الديموقراطيات التوافقية. ولذلك فإنّ هذا القانون لا يعكس صحة الواقع السياسي المطلوب”.
ورأت المصادر أن “القوانين الانتخابية هي جزء لا يتجزأ من الاستقرار السياسي في أي بلد في العالم، ونعتبر أنّ أي قانون يجب أن يكون له مفاعيل الاستمرارية، أي أن يخدم لأكثر من دورة انتخابية”.
ورأت أنّه “من الخطأ الذهاب الى إقرار قانون انتخابي جديد مع كل دورة انتخابية، ولذلك يجب أن نتمسّك بالقانون الحالي، وإذا كان هناك من شوائب ظهرت في الممارسة فيجب العمل على إزالتها. ومن هنا، نحن مع عدم المس بالقانون الحالي، لأنّ جوهره يعكس صحة التمثيل، ونحن مع تغيير نقطتين في القانون الحالي:
ـ الأولى، المتعلّقة بتصويت المغتربين لناحية أنّ المغترب يجب أن يصوّت في لبنان لكي يبقى على تماس وعلاقة مع بلده الأم.
ـ الثانية، مع تعديل الفقرة المتعلّقة باختيار النواب المغتربين، لأنّ هذا يؤدي فعلاً الى جعل المغترب مغترباً عن واقعه اللبناني.
وكذلك يجب تطوير القانون لناحية انشاء مراكز انتخابية كي لا يتكبّد المواطن عناء الذهاب الى بلدته من أجل الاقتراع، منعاً للضغوط المحلية، الامر الذي يرفع مستوى التصويت ويحقق مزيداً من الشفافية”.