#adsense

الحكيم و LBC ونحنا للخشب منشار!

حجم الخط

 

 

يكتب رفاق كثر من لبنانيي الانتشار عبر صفحاتهم، عن “حالة” سمير جعجع في كندا! يصفون ما يجري هناك بـ”الحالة”، اذ تشهد مقاطعات كندا زحمة لبنانيين غير متوقعة بهذا الشكل، للقاء سمير جعجع، “اسم الله عليه نحنا تعبنا والحكيم بعد ما تعب” يكتب المناضل جو إدو، ليجيب المناضل الاخر جون متري “نورتو كل مدن كندا. أسبوعين من السفر من مدينة لمدينة، من دون تعب أو كلل. اكتر من 8 ساعات كل ليلة وقوف لاستقبال كل العائلات فرداً فرداً وأخذ الصور معهم من دون تململ، ناهيك عن الدبكة اللبنانية بكل سهرة وفي اكتر من سهرة بالمدينة الواحدة لكي يتسنى لكل الجالية ان تلتقيهم على الرغم من المسافات البعيدة بين مدينة ومدينة ومصافحة اكتر من 10000 شخص، ربنا يحميك يا حكيم”.

وبين الكلام الكثير الكثير المنهمر اعجابا ودهشة وفرحا وترحيبا بالحكيم، وعشرات الفيديوهات التي تنقل كلمات الحكيم ودبكته وبعضا من لقاءاته، ينشر المناضل شادي ديراني مقطع فيديو يبدو فيه رد الحكيم الساخر وبالمقتضب العابر، على تقرير نشرته المؤسسة اللبنانية للإرسال، تسخر من خلاله من قول الحكيم إن عمر القوات 35 عاما!!!

في العادة لا نشاهد تلك الشاشة، لكن مستلزمات المهنة تلزمنا احيانا بذلك، وخصوصا عندما يتعلق الامر بالقوات اللبنانية والحكيم بشكل خاص. يتضمن التقرير “المهني” الطويل، تعليقا على قول الحكيم ان عمر القوات 35 عاما! عظيم لا بأس، ويذهب الى البعيد البعيد في التفسيرات والتحليلات الاستراتيجية والارقام والتأويلات والاستنتاجات “الخطيرة” عن ماورائيات هذا القول القنبلة، وعما “يضمره” سمير جعجع من هذا الاعلان الخطير الذي يهز كيان لبنان والامة جمعاء، ومن دون ان نصل في نهاية المطاف الى اي نتيجة ثابتة عن هذا السؤال الوجودي المصيري الكبير “لماذا قال سمير جعجع ان عمر القوات 35 عاما؟”.

المفارقة، ان الشاشة اياها مثلا، لم تعلق على كلام جبران باسيل الخطير والخطير جدا، المطالب بالتطبيع مع سوريا، وتفرده بالمطالبة بعودتها الى جامعة الدول العربية، وعن شهيته الكبيرة المفتوحة للذهاب الى بلاد آل الاسد الكرام، حيث تُنتهك على مدار الثواني كرامة لبنان، وشعب لبنان، وحيث يخطط سفاح الشام مع إيران وحلفائها للقضاء على الكيان اللبناني، وحيث لنا مئات وربما آلاف المعتقلين في جحيم الاسد وما شابه!!!

لم يركز ذاك الاعلام “المحترف” في حقده، على حجم زيارة سمير جعجع الى كندا، ولا نستغرب بطبيعة الحال الامر، ولم يجدوا ما هو مثير فعلا في كل تلك الزيارة الحدث، سوى التركيز على قول الحكيم ان عمر القوات 35 عاما، علهم بذلك يزيحون الانظار عما فعلته تلك الزيارة ليس بالرفاق والمناصرين فحسب، بل حتى بالدولة الكندية التي لم تشهد يوما على تدفق مماثل وعجقة مماثلة لا في طرقاتها ولا في قاعاتها، لاستقبال شخصية سياسية لبنانية، اذ تدفق اللبنانيون من المقاطعات كافة ومن اميركا واستراليا وهنالك وهناك، لرؤية الحكيم وزوجته ستريدا.

لم تتحمل ادارة الشركة المنهوبة من اصحابها الاصليين، القوات اللبنانية، ان ترى النجاح الفائق غير المتوقع بهذا الشكل لزيارة الحكيم لكندا، إذ اضطر لتمديدها ليتسنى له رؤية اكبر عدد ممكن من الرفاق ومن الجالية اللبنانية هناك.

ليس لكم ان تنتقدوا او ان تغبّروا على كلام رجل ما عاش الا ليناضل لأجل بلاده، ما عاش الا لتستقيم الامور في دولة المزرعة تلك، ما عاش هو ورفاقه على امتداد مساحات الوطن والانتشار، الا لأجل تلك الارزة وتلك المساحة الصغيرة الكبيرة بحجم الكون، مساحة لا تلحظ صغارا حين يجعلون من حقدهم قضية، بينما الوطن اكبر بكثير بكثير من ان يتوقف عند تقرير تافه وشاشة منهوبة، الوطن للكبار ولذلك سيكون الوطن لنا لأننا كبار في قضيتنا وكبار بشهدائنا، كبار بمناضلينا وابطالنا واولهم الباش ولن يكون آخرهم سمير جعجع وسنبقى دائما، سنبقى نحنا ما غيرنا، للخشب منشار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل