علمت "الحياة" ان النائب وليد جنبلاط، وبحسب مصادره، لم يتوخ من التقدم باقتراح القانون في خصوص الحقوق المدنية للفلسطينيين التسبب بإحراج هذا الطرف أو ذاك بمقدار ما انه أراد أن يضع يده على الجرح انطلاقاً من ضرورة توفير الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية لهم.
وكشفت المصادر نفسها ان جنبلاط كان أثار هذا الموضوع مع الرئيس السوري بشار الأسد عندما التقاه للمرة الأولى بعد قطيعة استمرت 5 سنوات وتمنى عليه القيام بدور مساعد لدى رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون سواء من خلال الاتصالات المباشرة معه أم عبر حليفه "حزب الله".
ولفتت المصادر عينها الى أن جنبلاط أثار موضوع الحقوق المدنية مع عون في زيارته الأولى للمختارة وأن الأخير أبدى تفهماً للأسباب التي عرضها جنبلاط في اقتراحه اقرار الحقوق المدنية مبدياً ملاحظة تتعلق بإعطاء الفلسطينيين حرية التنقل لجهة السفر الى الخارج في حال أتيحت لهم فرص للعمل.
وأوضحت أن اللقاء الديموقراطي اتخذ قراره بتخفيف اللهجة في شأن الحقوق المدنية لاستيعاب الأجواء الرافضة لاقتراح القانون عبر فتح حوار يقطع الطريق على إحداث انقسام جديد يؤدي الى تطييف الموقف من الفلسطينيين.
واستغربت المصادر ما تردد أخيراً من أن جنبلاط اختار التوقيت المناسب لطرح الحقوق المدنية بغية إحداث شرخ بين رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وحلفائه من المسيحيين في قوى 14 آذار وسألت إذا كان البعض يعتقد ذلك فماذا سيقول عن الاختلاف الذي ظهر جلياً بين قوى المعارضة سابقاً وخصوصاً الرئيس بري والعماد عون ناهيك بأن حليف الأخير، أي "حزب الله"، يسعى الى تلطيف موقفه.