عزت مصادر نيابية كثافة الحضور النيابي لجلسة اللجان النيابية المشتركة الاثنين الى الجو التوافقي الذي نضج قبل انعقادها برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري، والذي حرص على التأكيد خلالها ان "لا خلاف على مشروع القانون او الاقتراح والجميع متفقون على اهمية التنقيب عن النفط فالمضمون واحد والأفكار أيضاً".
وفي سياق متصل بهذا الملف اشارت مصادر معنية لصحيفة "النهار" الى انها لا تستبعد ان تكون الخطوة التالية للحكومة الطلب من الامم المتحدة ان تتولى القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" الإشراف على المنطقة البحرية، علماً ان لا اسرائيل ولا لبنان قدّما الى الامم المتحدة وثائق عن الخط الفاصل بين المياه الاقليمية والمياه الدولية.
واعربت عن اعتقادها ان اسرائيل قد تكون تجاوزت الحدود وعلى لبنان ان يقدم وثائقه وأوراقه مع انه من غير المفترض ان تكون هناك لديه مشكلة في هذا الجانب القانوني.
لكن المصادر لفتت الى تحد آخر يتصل بالقانون الذي يسمح للشركات بالحقوق قبل ان تأخذ على عاتقها مهمة التنقيب عن النفط أو استخراجه، ذلك ان تكاليف مهمات كهذه باهظة وتحتاج الشركات التي ستكلّف الأمر الى قانون حماية، علماً ان لبنان يستعين بخبراء نروجيين في هذا الموضوع منذ عام 2006.
واشارت الى انه تم التوصل الى مسودة مشروع قانون في هذا الموضوع تراجعه اللجنة الوزارية المكلفة درس تفاصيله برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري.
كما تحدثت المصادر عن حاجة لبنان الى تعريف للمنطقة الاقتصادية الخاصة به، وهو أمر يحصل بأحد طريقين: الاول عقد اتفاقات على تحديد هذه المنطقة مع الدول المجاورة وهو امر غير وارد مع اسرائيل في حين قام به لبنان مع قبرص. لكن الاتفاق الذي وقّع بين البلدين لم يُحل على مجلس النواب لان الحكومة لا ترغب في فتح ملف خلافي مع تركيا. والامر الآخر معروف في قانون البحار ولا اشكال حوله ويتطلب الفصل او تحديد الخط في الناقورة غرباً وابلاغ الامم المتحدة ذلك.
وكشفت ان هذا الامر تم التوافق عليه في مجلس الوزراء وتبقى هناك مواضيع تقنية تتعلق بعمليات حسابية ومعايير رياضية وسيتم التعاون مع احدى المؤسسات من أجل وضع الخط بصورة آحادية وفقا للمعيار الدولي ومن ثم تقديمه الى الامم المتحدة.