اعلنت ايران الاثنين تجميد المحادثات مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي المثير الجدل لشهرين وطرحت شروطا عدة لاستئنافها وذلك ردا على العقوبات الجديدة التي فرضتها عليها الامم المتحدة.
واعلن الرئيس محمود احمدي نجاد في مؤتمر صحافي عقده لعرض "شروط" ايران لمواصلة المحادثات بشأن ملفها النووي مع القوى العظمى انه لن يكون هناك مفاوضات قبل نهاية شهر 22 اب اي في منتصف شهر رمضان.
واعتبر ان هذا التجميد هو الغرامة التي يتوجب عليهم دفعها لتعلم اللياقة واسلوب مخاطبة الامم الاخرى، في تلميح الى العقوبات التي فرضها مجلس الامن الدولي في التاسع من حزيران على ايران المتهمة بعدم التعاون ازاء مخاوف المجتمع الدولي الذي يشتبه في سعي طهران، بالرغم من نفيها المتكرر، الى اقتناء السلاح الذري.
ورفض احمدي نجاد ايضا اتهامات رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) ليون بانيتا بان ايران قد تمتلك اسلحة نووية اعتبارا من 2012، مؤكدا من جديد ان طهران لا تسعى لاقتناء مثل هذه الاسلحة و"تؤيد بقوة نزع الاسلحة".
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن المتحدث باسم الخارجية رامين مهمنبراست قوله ان "مثل هذه التصريحات هي جزء من حرب نفسية تهدف الى اعطاء انطباع سلبي عن الانشطة النووية السلمية لايران".
الى ذلك طالب الرئيس الايراني بان تشارك دول جديدة في المحادثات حول البرنامج النووي الايراني التي تجد فيها طهران نفسها لوحدها في مواجهة القوى الكبرى.
واعلن احمدي نجاد في هذا الصدد ان المحادثات بين ايران ودول "مجموعة فيينا" (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا برعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية) بخصوص تبادل محتمل للوقود النووي ينبغي ان توسع لتشمل البرازيل وتركيا.
واضاف "نحن مستعدون للتفاوض بشأن تبادل الوقود (النووي مع القوى العظمى) على اساس اعلان طهران" الذي وقعته في ايار ايران وتركيا والبرازيل.
وهذا العرض يرمي الى تبادل اليورانيوم الايراني الضعيف التخصيب مقابل الوقود العالي التخصيب بغية خلق مناخ من الثقة مع المجتمع الدولي. لكنه استقبل بفتور من قبل القوى العظمى التي رأت فيه مناورة للتمويه، خصوصا وان طهران اعلنت نيتها بان تواصل بالرغم من كل شيء انتاج اليورانيوم العالي التخصيب بنسبة 20% الذي هو في صلب المخاوف الدولية.
واكد احمدي نجاد مجددا ان هذا العرض ينبغي ان يشكل قاعدة لاي نقاش وحث المجتمع الدولي على تفضيل هذه الامكانية للتوصل الى تفاهم بدلا من الذهاب الى المواجهة.
واعتبر ان تشكيلة المفاوضات يجب ان تتغير ايضا بالنسبة للمحادثات مع مجموعة الدول الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) المحاور الرئيسي لايران حتى الان لمجمل الملف النووي، لتشمل دولا مستقلة تؤمن بالانصاف والاحترام في العلاقات الدولية.
واخيرا حذر احمدي نجاد من مغبة اي محاولة لتفتيش السفن الايرانية في عرض البحر مثلما يرد في القرار الجديد الصادر عن الامم المتحدة. واشار في هذا الخصوص الى ان بلاده تحتفظ لانفسها بحق القيام بالامر نفسه، "والتجربة اثبتت اننا قادرون على الدفاع عن حقنا. وان اصر البعض على ذلك فانهم سيندمون"