أكدت مصادر مسيحية في الغالبية لـ"السياسة" أن ثمة رفضاً مطلقاً من قبل القوى المسيحية مجتمعة لاعطاء الحقوق المدنية للفلسطينيين، ورأت ان هناك اجماعا مسيحيا لا مثيل له حول مختلف البنود المطروحة في هذا المجال، مشيرة إلى ان الحديث عن وعود يبقى ملك اصحابه "فالحقوق لا تمنح من المختارة ولا من عين التينة لأنها تتطلب إجماعاً وطنياً غير متوافر راهنا".
واعتبرت ان الملف تغمره المزايدات من كل حدب وصوب، مؤكدة ان كل التحركات الجارية في مختلف الاتجاهات لن تفضي الى النتيجة المرجوة من البعض والمطروح لن يبصر النور الا من زاوية آمال هؤلاء.
وكشفت المصادر عن ضغوط دولية تمارس على لبنان في شكل كبير وتحديداً على القيادات المسيحية ما حمل بعضها على "استدعاء" مدير مكتب"الاونروا "في لبنان سالفاتوري لومباردو، حيث من المقرر ان تعقد سلسلة اجتماعات في ضوء سيل من الملاحظات والانتقادات التي اثارتها مواقفه واعتبرت تدخلا في الشأن اللبناني وانحرافا خطيرا في مهمة "الاونروا".
ولفتت الى ان احدى القيادات المسيحية في الغالبية استدعت مسؤول "الاونروا" لإبلاغه موقفا قاسياً وسؤاله عن المهام الموكلة إليه فهو مسؤول عن الشأن الانساني والاجتماعي للمخيمات الفلسطينية، وان انغماسه في الشؤون السياسية ادى حتى الان الى انحراف "الاونروا" في اتجاهات خطيرة لا تتلاءم والمهام التي رسمتها الامم المتحدة للمنظمة الدولية.
واشارت الى ان مواقفه الاخيرة تشجع على اتخاذ مواقف فلسطينية تصعيدية، لافتة إلى ضغوط مادية قوية ادت الى تقليص العديد من الخدمات الاجتماعية والصحية والتربوية التي كانت تقدم للمخيمات الفلسطينية مشيرة الى هدر في اكثر من اتجاه. وشددت على ان التوافق المسيحي لا يمكن ان يصاب بالتردد لان جميع القوى المسيحية ماضية في الرفض حتى النهاية.