#adsense

موسى طلب من كوشنير دعوة المعلم ولافروف لم يصوّت

حجم الخط

موسى طلب من كوشنير دعوة المعلم ولافروف لم يصوّت
لقاء الكويت تثبيت دولي للمبادرة العربية
روزانا بومنصف – النهار

 

كشفت مصادر رفيعة المستوى ان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى طلب من وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير دعوة وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى حضور الاجتماع الذي خصص للبنان على هامش دول مؤتمر جوار العراق الذي انعقد في الكويت الثلثاء في 22 نيسان الجاري، فوجه كوشنير الدعوة الى المعلم الذي اعتذر عن المشاركة لان الدعوة اتت في الدقيقة الاخيرة وتشبه الى حد كبير ما حصل في مؤتمر دول جوار العراق الذي انعقد في اسطنبول في 3 تشرين الثاني الماضي حين طلب بعض الوزراء العرب دعوة المعلم ايضا في الدقيقة الاخيرة، لكنه لم يلب الدعوة ايضا بذريعة انها وجهت اليه في آخر دقيقة وهو في طريقه الى المطار. لكن دولا فاعلة منها الولايات المتحدة الاميركية كانت رفضت حضور المعلم مشددة على ان واشنطن لن تحضر اللقاء في حال حضوره، علما ان بعض الدول لم يرغب اصلا لا في حضور سوريا ولا ايران بحسب ما كان ابلغ لبنان لدى دعوته الى حضور الاجتماع، وان كوشنير قال انه دعا المعلم الى المشاركة في حين قال المعلم انه لم يدع.


في تشرين الثاني الماضي ايضا التقى وزير الخارجية الفرنسي نظيره السوري وابلغ اليه “بلهجة واضحة وحازمة” ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان، وكذلك فعلت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، علما ان الاجتماع الذي خصص للبنان آنذاك كان بدعوة من واشنطن، بينما انعقد الاجتماع الاخير على هامش المؤتمر في الكويت بدعوة من فرنسا. الا ان سوريا لم تتجاوب آنذاك وليس هناك ما يوحي ان الاجتماع بين كوشنير والمعلم الثلثاء سيؤدي الى اي نتيجة ايضا.


بين الاجتماعين مسافة بضعة اشهر، لكن الاول كان بناء على اعتقاد واصرار ان الانتخابات الرئاسية ستحصل ولا بد من ان تحصل وفق ما صدر في بيان المجتمعين، والثاني يشي بإقرار ضمني يعرفه اللبنانيون واصدقاء لبنان وغير اصدقائه ايضاً بأن الازمة الى استمرار، ولذلك تمحور المضمون على جملة امور وفق ما تكشف المصادر المعنية:


– ان دولاً عربية عدة في مقدمها المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة اتخذت مواقف قوية مما يجري، في حين كان لافتاً موقف قطر الذي كان اقل ميلاً الى جانب سوريا من المواقف القطرية عادة، ما ساهم في تعديل مسودة البيان الذي صدر داعماً للبنان في اتجاه تقديم دعم قوي للحكومة والمواقف التي تراها ضرورية من اجل حل الازمة، بدءاً من انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان من دون شروط مسبقة وصولاً الى الحوار عبر المؤسسات الدستورية ومعالجة العلاقات اللبنانية – السورية. ويبدو ان مشاركة لبنان بوفد في هذا الاجتماع كانت عاملاً مفيداً رغم انه لم يصوت في آخر الاجتماع على نص البيان انما اخذ المجتمعون بوجهة نظره.


– هناك تصميم واضح من المجتمعين على مساعدة لبنان، واظهر عدد منهم حرصاً على الا يترك لبنان يغرق او يفلس او يستباح عسكرياً. وكان لافتاً التصميم على الاستمرار في دعم المبادرة العربية، وكذلك على الدعم الاقتصادي والمالي الذي يؤشر الى توقع استمرار الازمة وضرورة عدم تأثير ذلك في صمود الدولة في المبدأ.


– وحده وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لم يصوت الى جانب البيان. وفهم بعضهم ان موقفه قد يكون اعتراضاً على عدم مشاركة وزير الخارجية السوري، ولم يتضح ما اذا كان لافروف طلب من كوشنير دعوة المعلم كما فعل عمرو موسى في هذا الاطار.


– بدا بالنسبة الى بعض المتابعين ان وصف المعلم للاجتماع بانه تدويل للوضع اللبناني يتصل بعدم دعوته في الاساس الى المشاركة في الاجتماع، فضلا عن اتسام هذا الاجتماع بالحضور العربي المؤثر الذي طغى على طبيعة الحضور والمواقف في القمة العربية التي انعقدت في 29 الشهر الماضي في دمشق.


واعطى الاجتماع دفعا قويا للمبادرة العربية في بنودها الثلاثة مع التمسك بانتخاب العماد سليمان رئيسا مما يدحض بعض الاشاعات والمعلومات عن تداول اسماء مرشحين آخرين. وشدد المجتمعون على هذه البنود ولكن ليس وفق التفسير السوري الذي حاولت دمشق تثبيته في القمة بل وفق تفسير المبادرة كما تراها الدول العربية الاخرى التي شاركت في الاجتماع الوزاري العربي الذي انتجها عمليا، اي انتخاب رئيس الجمهورية اولا من دون اسبقية التوافق على الحكومة وقانون الانتخاب من ضمن ما يسمى “السلة المتكاملة” كشرط ضروري لانتخاب الرئيس. فبدا اجتماع الكويت لاعادة تصويب التفسيرات التي اسبغت على المبادرة العربية في قمة دمشق، مدعومة من المجتمع الدولي.


هذه النتائج اثارت تساؤلات من نوع هل تؤدي الى تحديد موعد الامين العام للجامعة الذي اكد نيته زيارة دمشق ولبنان قريبا ام ان عدم تحديد موعد لموسى في دمشق سيكون لقاء عدم تحديد السعودية موعدا للرئيس نبيه بري لزيارتها، فتكون الكرة عندئذ في ملعب دمشق من حيث تجميد المبادرة العربية او رميها في يد المجتمع الدولي اي الى ما هو ابعد من الاجتماع في الكويت.

المصدر:
النهار

خبر عاجل