#adsense

رعد: هل نحن محصنون بأجهزتنا الأمنية إلى درجة الإطمئنان إلى أننا لسنا مخترقين وأن ما بيطلع عنا ولا ضابط بعد “يضيف” شاي؟

حجم الخط

أعلن رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أن لبنان يمر في ظرف يتعرض فيه إلى حالة انكشاف من قبل اسرائيل والمتآمرين على حضارته واستقلاله وسيادته وكرامته، مشيرا إلى أن البلد دولته مستهدفة ومجتمعه مستهدف وليست المقاومة فيه الا قوة دفاع في وجه هذا الاستهداف.

رعد، وخلال حفل وضع حجر الأساس لمجمع الإمام علي بن علي بن أبي طالب في النبطية بحضور ممثل النائب ياسين جاب المحامي جهاد جابر ورئيس بلدية النبطية الدكتور أمد كحيل وفاعليات، قال: "نحن بالتالي مستهدفون على المستوى السياسي ولا يراد للبنان ان يكون له موقع ودور في المعادلة السياسية، مستهدفون أيضا على المستوى الأمني لأنه يراد للبنان الا يشهد حالة استقرار وسلما داخليا ويبقى قلقا ازاء ما يحضره العدو من اعتداءات ومستهدفون على صعيد الإتصالات والاقتصاد والاعلام والثقافة والتربية والتعليم، وللاسف الطاقم السياسي في هذا البلد يتعاطى باستخفاف مع كل هذه الاستهدافات".

واستغرب رعد أن ينفق الأميركيون 600 مليون دولار لتجهيز الأجهزة الأمنية كافة ويصرفون في المقابل 500 مليون دولار من أجل تشويه سمعة "حزب الله" والحد من جاذبيته لدى الشباب اللبناني، لافتا إلى أن الهدف من هذا الإنفاق هو إضعاف المجتمع ومنعه من ان ينظر الى المقاومة على أنها النموذج الذي يقود إلى العزة والكرامة والنصر، وأضاف: "لذلك أنفق مال كثير، ولعل ما صُرح به هو البعض القليل مما أنفق من أجل تظهير حالة من الفساد الأخلاقي وإشاعة الميوعة والإستخفاف في شبابنا اللبناني والإستهتار بكل القضايا الأساسية التي ينبغي أن يلتزم بها شبابنا، حتى يغيب عن هذا الشباب الهم الأساسي الذي هو مواجهة العدوان ويفكر في شؤونه الخاصة وشهواته الخاصة وبذلك تتوفر له كل مناخات الميوعة والغفلة وقلة الإنتباه عما يحضر له ولوطنه ومجتمعه من مؤامرات".

أما بالنسبة لتوقيف شربل قزي بتهمة التجسس لاسرائيل، أكد رعد أن العميل كشف عن اختراق كبير للمجتمع، كما كشف أن اسرائيل تسيطر على الإتصالات اللبنانية كافة ما يدفعها إلى تنظيم الفتن والتحكم بمواقيتها ومضامينها، وتابع: " كما تؤدي إلى إثارة المشاكل والفتن وينظم المؤامرات ضد شعبنا وأن العدو وإن لم يكن لديه خلايا تتحرك ميدانيا على الأرض لكنه كان ينظر من السماء بعيون الإتصالات".

إلى ذلك، أشار رعد إلى أن الإنكشاف على مستوى الإتصالات يوازيه الإنكشاف على المستوى الأمني والذي كشفته الإتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة الأميركية وبعض الأجهزة في لبنان، متسائلا: "إلى متى نتعامل في لبنان مع العدو وكأنه مجرد دولة مارقة لا تخضع للقانون، فيما العدو يتعامل معنا على أساس أنه يريد السيطرة الكاملة في كل شيء؟ هل نحن محصنون بأجهزتنا الأمنية إلى درجة أننا قادرين على الإطمئنان إلى أننا لسنا مخترقين وأن ما بيطلع عنا ولا ضابط بعد "يضيف" شاي؟".

واضاف:"نحن نستشعر الخطر الإسرائيلي في كل مجال من مجالات الحياة في مجتمعنا، لذلك من حقنا أن نرتاب إزاء الكثير من التشكيلات والأطر والجمعيات الوهمية التي تتلقى أموالا من مصادر مختلفة، والهدف هو خلق حالة من الميوعة في مجتمعنا وخلق حالة من الفساد الأخلاقي أيضا وصرف نظر مجتمعنا عن التفكير في قضايا أساسية وأخذ اهتمامه باتجاه قضايا جزئية".

واكد أن انكشاف عميل الإتصالات يدفع اللبنانيين إلى التفكير بكثير من الحذر والجدية لملاحقة كل ما يرتاب منه في الثقافة والأمن والإتصالات والإعلام والتربية والإقتصاد، داعيا إلى رفع مستوى الحذر لدى السلطة، الإدارات، الوزارات والجمعيات الأهلية بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني والرسمي، مشيرا إلى أن هناك حركة بيع وشراء تطال منطقة معينة، حيث طلب صحف عقارية لمنطقة من المناطق تعمل فيها بعض القوات الأجنبية.

وعن موضوع النفط والغاز في المياه الإقليمية وأطماع اسرائيل المحتملة في هذا الأمر المستجد قال:"هل نستطيع أن نطمئن إلى مستقبل النفط الموعود في مياهنا الإقليمية مع التطور التكنولوجي وبدء اسرائيل تركيب منصات استخراج الغاز أفقيا وليس عموديا حسب خطة تكنولوجية متطورة. ومن هنا ندعو إلى الجدية في التعاطي مع الخطر الإسرائيلي ونؤكد أن كل عبث بالأمن، وكل إشاعة للفساد، وكل مظهر من مظاهر الميوعة، وكل تخلف يتم الإصرار عليه وتوتر وتفجير وفتنة تحصل في بلادنا، يجب أن نتطلع إلى الدور الإسرائيلي فيها حتى نحصن مجتمعنا".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل