أكد مصدر جنوبي مطلع لـ"السياسة" أن المواجهات بين مناصري "حزب الله" و"اليونيفيل" تأتي كرد على تحرك من نوع جديد تقوم به القوات الدولية تنفيذاً للقرار 1701، كاشفاً أن "اليونيفيل" بدأت للمرة الأولى منذ وصولها بعد حرب 2006, تنفيذ مناورة تهدف إلى السيطرة الفعلية على منطقة جنوب الليطاني، وجعلها منطقة منزوعة السلاح غير الشرعي، وإنهاء الوضع الذي سمح لـ"حزب الله" بالتحرك عسكرياً بحرية بين مواقع القوة الدولية.
ولفت إلى أن هذه المناورة تمت بعد ورود معلومات عن نقل "حزب الله" أسلحة جديدة إلى المنطقة، تشمل صواريخ متنوعة، في إطار عملية تعزيز خط الدفاع الأول الذي يقيمه في مواجهة أي هجوم بري إسرائيلي، مشيرا إلى أن هذا الخط تراجع موقعه بعد حرب 2006 بسبب تواجد "اليونيفيل"، وانتقل من محاذاة الحدود إلى عمق يمتد بين 3 و15 كلم داخل الأراضي اللبنانية.
وجاء رد "حزب الله" في عدد من الأماكن المختلفة ولكن في سياق منظم وموجه, وحصلت تحركات الأهالي في نقاط محددة سلفاً، لمنع القوة الدولية من إكمال مناورتها بنجاح، وهذا ما حصل بالفعل.
أما عن "المتصدين" لـ"اليونيفيل" بالحجارة والعصي، فأكد المصدر أن كل التحركات انطلقت من مراكز تابعة لـ"حزب الله" داخل القرى المعنية، وكانت قيادة مركزية موجودة في "مجمع الخميني"، على مثلث برج قلاوية-الغندورية-صريفا، تدير كل العمليات.
من جهتها، قالت مصادر في الاكثرية ان "حزب الله" استفاد على ما يبدو من انتقال وحدات كبيرة من الجيش اللبناني من مناطق الجنوب إلى المحافظات الأخرى للمحافظة على السلم الاهلي الذي انتكس اكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة, ليعيد تمدده وانتشاره في جنوب الليطاني، مشيرة الى ان معظم الوحدات اللبنانية المنتشرة في المنطقة ليست على تباين مع الحزب منطلقة من ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة" المدعومة من السلطة السياسية في بيروت.
وأفادت ان قيادة "اليونيفيل" منزعجة من انخفاض عديد الجيش اللبناني من 15 ألفاً الى بضعة آلاف، معتبرة ان هذا الامر زاد من تعقيدات مهامها في الجنوب .
وكشف مصدر حكومي أن السلطة السياسية تجري اتصالات مع جميع الاطراف المعنيين للجم المناوشات المتفاقمة، مشدداً على ضرورة إعادة الامور الى نصابها سريعا، لأن عكس ذلك قد يقود الى انسحاب هذه القوات وتشريع لبنان امام اسرائيل من جهة، واعادة "حزب الله" الى الخط الازرق والجيش اللبناني الى ثكناته البعيدة من الجنوب من جهة اخرى.