أبلغت مصادر معنية الى "اللواء" ان جهات رسمية في الدولة، كما قيادة "حزب الله"، تتابع بدقة متناهية توقيف المشتبه به شربل القزي والمعلومات التي يبوح بها الى المحققين، نظرا الى ان ما توافر يشير الى ان العمل الذي قام به على امتداد 14 عاما يشكل تهديدا جديا للامن القومي ولامن المجتمع اللبناني، اضافة الى اختراق شبكة الهاتف الخليوي.
وافادت المصادر ان هذه المخاطر المترتبة دفعت بجهاز الاستخبارات العسكرية الى توسيع التحقيق ليشمل شركتي الخليوي لتطويق اي تداعيات محتملة على مستوى شبكة "ام تي سي تاتش"، او لكشف امكان ان يكون المشتبه به قد انشأ شبكته الخاصة او سهّل لمشغليه تجنيد زملاء له.
ولفتت الى ان المحققين اجمعوا على ان القزي ذكي ويستعمل قدراته الفنية والمهنية للتملص من جوانب محددة في التحقيق، وخصوصا طبيعة وحجم المعلومات التي سربها الى جهاز الموساد او الاعمال التي قام بها بناء على طلب مشغليه. لذلك لا بد من جلسات تحقيق مكثفة لكشف اي مراوغة يقدم عليها بغية تضليل المحققين.
وكشفت المصادر المعنية ان الاجهزة الامنية صادرت معظم المعدات الالكترونية واجهزة الكمبيوتر والتصوير الموجودة في مركز عمل القزي في القسم الفني لشركة "الفا" الكائن في مبنى ليباتيل في سن الفيل وليس في المبنى الرئيسي للشركة قرب مستديرة الشفروليه.
وعلمت "اللواء" ان القزي كان في استطاعته، انطلاقا من خبرته، السطو على البصمات الصوتية لاشخاص بحيث يزوّر هذه البصمات الصوتية ليركّب اتصالات مزورة يجري استعمالها إما للابتزاز وإما للتضليل والتلاعب.
وبحسب المعلومات الخاصة بـ "اللواء" فإن "حزب الله" هو الذي كشف ضلوع القزي بالتجسس مع اسرائيل، واجرى معه تحقيقا سريعا قبل ان يسلمه لاحقا الى مديرية المخابرات.
ولم تستبعد هذه المعلومات ان تتسلط الاضواء في اطار التحقيقات على الدور الذي لعبته المديرية التنفيذية في شركة "الفا" الهولندية انكى بوتر التي اختفت بين ليلة وضحاها في أواخر شهر تشرين الثاني من العام 2008.