#adsense

عدوان: لولا مقاومة القوات اللبنانية لوقع التوطين ونحن مع تحييد لبنان عن المحاور والصراعات

حجم الخط

اكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان ان القوات اللبنانية تتعرض منذ سنوات لمحاولات العزل بسبب برنامجها السياسي. واوضح في حديث لمجلة الشراع ينشر الجمعة ان القوات مع تحييد لبنان عم المحاور والصراعات وضد حياد لبنان بالصراع العربي الاسرائيلي، لافتا الى انه لولا مقاومة القوات اللبنانية لوقع التوطين.

واضاف "علاقتنا جيدة وأكثر من جيدة مع فخامة رئيس الجمهورية، نحن نعتبر ان قيام الدولة هو قيام المؤسسات وقيام المؤسسات من بينها رئاسة الجمهورية ورئيس الجمهورية، وبالتالي نحن ندعم قيام المؤسسات وندعمه".

واعتبر عدوان ان السلاح عنصر قوة، ولكن لكي يكون عنصر قوة يلزمه أمرين: يكون في كنف الدولة وقراره في الدولة.

وفي ما يلي نص المقابة كاملة:

-بداية سأبدأ بحديث البلد، ماهي حقيقة مشكلة النفط التي كادت تصل الى حرب طائفية مذهبية والبعض ربطها بقضية السلاح، بمعنى بقاء السلاح للدفاع عن مزارع شبعا و نفط لبنان ؟
ج- الجواب عن هذا السؤال ينقسم الى قسمين :الاول: علمي وواقعي والثاني: سياسي فولكلوري والقسمان لا يتعلقان ببعضهما.
في القسم العلمي، نسمع منذ عشرات السنوات عن التنقيب عن النفط وما الى ذلك،والسؤال هل كان يجب على لبنان ان ينتظر نشر هذا الموضوع في مجلة او أن تتحدث عنه لكي يقوم بواجباته ويطلب ،وهذا حقه ،ترسيم الحدود الدولية في هذا الموضوع، برأيي الأمر العملي اليوم، والذي تحدث عنه لبنان متأخرا، هو الحدود البحرية والقانون الدولي البحري، وهذا واضح المعالم، وبالتالي نحن لا نتحدث عن أمور غامضة، لذلك على لبنان أن يتقدّم بطلب للأمم المتحدة التي بدورها تقوم بما عليها ومن هنا يجب ان يكون تحديد اُطر هذا الموضوع واضح المعالم ويجب علينا كدولة ان نكون جاهزين هذا في الشق العلمي.
أما في الشق السياسي الفولكلوري فنحن نخوض في المهاترات الخطابية بدل من ان تقوم بعملنا بجدية والذي هو من مهام السلطة التنفيذية ،اي على الحكومة ان تقوم به في حين ان دور مجلس النواب هو دور رقابي على الحكومة وتشريعي . فاذا قامت الحكومة بتشريع خاطىء او لم تقم بواجبها تُدعى الى المحاسبة في مجلس النواب، ولكن في الأمور القانونية والدستورية نرى اليوم ان كل شخص اصبح يفسّر الدستور على هواه وهذا أخطر الامور التي يمكن ان يصل اليها النظام. فالبنية التي تقوم عليها الأنظمة هي المؤسسات والقوانين التي ترعى المؤسسات، أي الدستور ولكن عندما يفسّر كل شخص اليوم الدستور على هواه وكما يريد، ويطبقه كما يشاء تكون النتيجة تفتت عمل المؤسسات والدولة ونحن اليوم أمام احدى الظواهر الواضحة لضعف الدولة وتفتتها . والمعروف ان الدولة تفرض هيبتها وتظهر سيطرتها من خلال أمرين:
1- فرض سلطتها على كامل ترابها بقواتها الخاصة وهذا الشيء غير مطبّق بوجود سلاح "حزب الله".
2- تطبيق الدستور والقوانين التي ترعى هذه الدولة، وفي هذا المجال نحن نشهد منذ سنوات ان كل شخص يطبّق الدستور كما يريد، وباعتقادي ان خطا اُرتكب ولم يصحح وكان ذلك في العام 1991 عندما وُضع اتفاق الطائف وهذا الخطأ هو المادة 19 التي تقضي بأن تفسير الدستور يتم في المجلس النيابي.
وهذا خطأ لأن تفسير الدستور لا يجب ان يكون عرضة لأكثرية وأقلية في مجلس النواب او عرضة للمعارضة وللسياسة .
ان تفسير الدستور في كل دول العالم هو أمر قانوني تقني وليس سياسياَ وكان يجب ان يكون في المجلس الدستوري ، ولكن في ذلك الوقت كنا في مرحلة الوصاية السورية لذلك ارتضينا ان يكون تفسير الدستور في المجلس النيابي. وبرأيي يجب اناطة هذا الأمر بالمجلس الدستوري .
الآن وفي مايتعلق بالمجلس النيابي نجد اننا في كثير من المرات نقع في نوع من اللغط الذي يلزمه ايضاَ التصحيح وهذا اللغط هو ان الرئيس نبيه بري هو رئيس المجلس النيابي بمعنى ان المجلس هو الذي يتخذ قرارات، والرئيس بري يرأس المجلس النيابي ولا يختصره أو يحل مكانه وقد رأينا في آخر جلسة مناقشة عندما قدّمت لجنة الاتصالات تقريرها الى الرئيس بري الذي بدوره رفع توصية الى رئيس الجمهورية، في وقت يجب عندما تضع لجنة الاتصالات تقريرها يجب ان تقدّمه الى المجلس النيابي، أي للهيئة العامة .
من جهة ثانية نحن لسنا اليوم امام مجلس وزراء بل هي حكومة تفاهم الحد الادنى الوطني وليس الأقصى. ففي كل بلاد العالم عند وجود خلافات تؤلف الحكومات على اساس برنامج بينما لا نجد ان لهذه الحكومة برنامج، ونحن نرى الآن كيف نختلف على كل أمر يطرأ كالموازنة وغيرها، وبالتالي كل بند في مجلس الوزراء هو موضوع مشكلة وأخطر من ذلك وجود شيء اسمه وحدة الحكومة والإلتزام بالبيان الوزاري، بينما نجد ان كل وزير في الحكومة هو حكومة بحد ذاته بمعنى ان كل وزير سيّج وزارته وجعلها حكومة مستقلة.
طبعاَ هناك ظروف اقليمية والقضية الفلسطينية والصراعات والملف النووي الإيراني، كل هذه المسائل موجودة ولكن نحن لا نتعاطى بجدية مع قضايانا الداخلية ولا شيء يمنعنا من ان نتصرّف في قضايانا الداخلية وفقاَ للدستور وللمسؤولية .
انا هنا أريد ان أطرح السؤال : اذا وضعنا تفسير الدستور في المجلس الدستوري فما علاقة هذا الأمر بالحرب الإقليمية والدولية والمؤامرة الكونية على لبنان ؟.
اذا قلنا انه من اجل رقابة أفضل فلنفصل الوزارة عن النيابة ماذا يحصل؟ المضحك المبكي هو ان مجلس الوزراء يضم كل القوى السياسية يستغرق في مناقشة الموازنة ستة اشهر، ثم تحال هذه الموازنة الى مجلس النواب حيث يتم درسها ، وكأنه فعلاَ وُضع للقوى السياسية في وقت ان كل هذه القوى موجودة في هذه الحكومة، وبالتالي هذا هو وضع بلدنا وهذا هو الوضع الوطني الذي نعيشه، بحيث ان كل السياسيين يربطون كل الأمور بمحطات بدل الإهتمام بالهم الأول، ومثال على ذلك انه تم التهليل لخطة الكهرباء بينما القسم الأكبر من هذه الخطة كان وضعها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فهل سمعنا احد يسأل لماذا لم يتم تطبيقها بعد عشر سنوات في وقت ان القانون موجود منذ العام 2001؟ وهل من سأل لماذا اضعنا عشر سنوات ومن هو المسؤول ومن يجب ان يُحاكم؟.
باعتقادي ان الغائب الأكبر في لبنان هو الانسان المواطن .

– هل انت يائس من الوضع اللبناني ولا ترى اي افق للاصلاح ؟
ج- كلمة يائس ليست دقيقة، دعيني اقول لست راضياَ بالتأكيد وهناك وضعين يلزمهما معالجة جدية .
1- وضع قيام الدولة حيث لا أرى هذا لا على صعيد فرض سلطتها ولا على صعيد تفعيل مؤسساتها وتطبيق الدستور .
2- استقلال لبنان بمفهوم الدولة الكبير بمعنى علاقاته مع جيرانه ومع الدول ايضاَ ،لا أرى اننا ذاهبون باتجاه بناء الوطن لا بالملف الخارجي ولا بالملف الداخلي نتقدّم كما يجب ان نتقدّم .

س- تقول ان الاحزاب ليس لها برامج هل "القوات" لديها برنامج وما هو الدور الذي يمكن ان تلعبوه كـ"قوات" في عملية الاصلاح ؟
ج- نحن بسبب برنامجنا نتعرض منذ سنة لعملية عزل حيث تُجمع مجموعة من القوى وبشكل دائم تحاول ان تظهرنا بأننا الشر الأكبر هذا كله بسبب برنامجنا. دعينا نقرأ هذا الأمر بموضوعية، كقوات اللبنانية بدأنا عام 2005 نسمع اننا نتسلح واننا نريد العودة الى الحرب وهناك تدريب في المخيمات، ولكن الأن بعد مرور سنوات أين كل ما ادعوه؟ .

س- لكن التهمة مازالت موجهة اليكم ؟
ج- لابأس ولكن من العام 2005 حتى اليوم نسمع هذا الكلام، وبرغم كل الأحداث التي وقعت لم تظهر عندنا اي قطعة سلاح تمّ استعمالها .
إذاَ هذا الملف ورغم انف من طرحه، الوقائع أجهضته . واليوم بدأ الحديث عن ملف آخر باننا سياسياَ نغرّد خارج السرب فلننظر الى هذا السرب ونبحث في كل جزء بجزئه فلنبدأ بالسرب الخارجي حيث هناك ثلاثة امور هي :
1- العلاقة مع سوريا: نحن خضنا الانتخابات على اساس مواضيع محدّدة منها سلاح "حزب الله" والعلاقة مع سوريا والمحكمة الدولية، بمعنى اننا خضنا الانتخابات على أساس برنامج سياسي وهذه اول انتخابات في لبنان خيضت على أساس برنامج سياسي .

س- لكن ما تصفه بالبرنامج السياسي كانت المعارضة تعتبره انه تحريض طائفي؟
ج- لابأس سنتحدث عن هذا الموضوع لاحقاَ لكن منذ العام 1990حتى العام 2005 جرت انتخابات عدة لكن ولا مرة واحدة لم تتم على أساس برنامج.
إذاَ انتهت الانتخابات وفازت الأكثرية على أساس المبادىء، ولكن كانت النتيجة انه بُذلت الجهود لإلغاء نتائج الإنتخابات حيث عدنا الى تطبيق صيغة 15+10+5 وهذا اول إلغاء لنتيجة الانتخابات .

س- ولكن وافقتم على هذه الصيغة في الدوحة ؟
ج- في الدوحة وبسبب 7 أيار كان هناك اتفاق محدّد ومؤقت، وتم الاتفاق في الدوحة ان نجري انتخابات وليختار اللبنانيون الأكثرية والأقلية وانا اذكر النقاشات في المجلس النيابي بعد الدوحة عندما قلت في احدى خطاباتي اذا فزنا نحن بالأكثرية فلنحكم، وإذا فازت المعارضة فلتحكم، وقد هلّل الطرف الآخر لذلك.

* ايضا هذا كان رأي السيد حسن نصرالله؟
– كنت أنا أول من طرح هذا الأمر ومن بعدها السيد حسن طرح هذا الموضوع لأنهم كانوا أكيدين من الفوز بالإنتخابات.
إذاً انتهت الإنتخابات ولكن ماذا حصل؟ أول شيء "التغت" الأكثرية وذهبت السعودية الى سوريا، ثم بدأت الطروحات بأن السلاح الذي خضنا الإنتخابات على أساسه هو خارج التداول في وقت ان موضوع السلاح هو المشكل الأساسي في لبنان، وبالتالي كيف نقبل بسحبه من التداول وكيف سنواجه جمهورنا الذي انتخبنا على أساسه،والذي وبسببه حصلت 7 أيار/مايو وذهبنا الى الدوحة وخربت المسكونة.
في هذه الحالة جاءت "القوات اللبنانية" لتقول انها تريد مع سوريا علاقات طبيعية بين دولتين، نحن نريد الشيخ سعد الحريري ان يذهب الى دمشق كرئيس حكومة ، وأن تذهب الحكومة الى سوريا ، حضرنا احتفال "البيال" لكي نشجّع سوريا على العلاقات الدبلوماسية مع لبنان، نحن اليوم كـ"قوات" نشجع الى حد أقصى أي عمل يتعلق بالحكومة وبرئيس الجمهورية وبالمجلس النيابي مع سوريا وندفعه حتى النهاية، يعني نحن نشجع الحكومة على أفضل العلاقة مع سوريا، ولكن نحن كـ"قوات لبنانية" لا نريد علاقات أفرقاء مع سوريا، بمعنى اننا لا نريد أن يكون لسوريا حلفاء في لبنان وأعداء، أي هي من تصنّف الحلفاء والأعداء. وهنا أعطي مثل على ذلك: ما هو رأي السوريين لو كان هناك فريق في سوريا غير الفريق الحاكم، اعتبرناه كـ"قوات لبنانية" بأنه حليفنا؟.
نحن نقول وزراؤنا في الحكومة متكافلين متضامنين ، ويدعمون أولاً رئيس الجمهورية بعلاقاته مع سوريا، ويدعمون سعد الحريري كرئيس حكومة والحكومة بعلاقاتهم مع سوريا، ولكنهم يحاولون عزلنا بسبب موقفنا هذا، لماذا؟ لأن كل تجربة الماضي مع سوريا يجب العودة اليها، يعني فالجميع يعتبر ان الزمن السوري عاد. إنما نحن نقول انه ضد مصلحة سوريا و لبنان، عودة الزمن السوري كما كان، بل نريد زمن لبناني وسوري جديد منظم وهذا أحد أسباب عزلنا.
السبب الثاني لعزلنا هو اننا نعتبر ان هذا السلاح مشكلة ونحن نقول ان ما يعيق قيام الدولة اليوم بالبند الأول هو وجود سلاح خارج الدولة، هناك سلاح فلسطيني وسلاح لبناني، لكن نحن لا نشّبه السلاحين لبعضهما، ولكن هذين السلاحين يعيقان قيام الدولة وهذا سبب عزل آخر.
أما السبب الثالث فهو ان "القوات اللبنانية" التي خاضت معركة الدفاع عن لبنان منذ العام 1975 حتى 1990 وكانت معنية مباشرة، وكانت تقاوم حسب قناعاتها، هذه "القوات" جاءت في العام 2005 ودخلت الى مرحلة جديدة وجدت فيها ان لبنان لا يمكن ان يستقل الا بوحدة المسلمين والمسيحيين. والمطلوب يوم استقلال لبنان فك التحالف بين المسلمين والمسيحيين، وتحديدا بين "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية" والمطلوب اليوم إقناع سعد الحريري وإقناع كل الناس بعزلنا، لماذا يعزلونا؟ لأنه لولا اغتيال رفيق الحريري الذي أدى الى الإنصهار المسيحي-الإسلامي، لما كان هناك استقلال ثاني، ومن اجل تطيير هذا الإستقلال المطلوب العمل على هذا الإنفصال وإلغاء هذا التنسيق الوطيد بين "المستقبل" و"القوات اللبنانية" وإلغاء دعمنا لسعد الحريري كرئيس حكومة بعلاقاته مع سوريا.

س- لكن هذا الإنصهار الوطني لا يقوم فقط على "المستقبل" و"القوات" بل يقوم ايضا على "تيار عون" و"حزب الله" ؟
ج- أنا أعتقد ان الإنصهار القائم بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" جيد، ولكن نحن نتحدث عن الإنصهار الذي أدى الى الإستقلال الثاني، ولا يجب أن ننسى ما حصل في 8 آذار/مارس2005 والشكر الذي وجه الى سوريا،و دعوتها الى البقاء في لبنان .ولكن الإنصهار الذي تم في 14 آذار/مارس هو الذي أدى الى خروج السوري، يعني كان منحى طرف أن يكون لبنان بدون وصاية سورية ومنحى طرف آخر مختلف .

س- البعض يرى ان "القوات اللبنانية" بالرغم من هذا الإنصهار مع "تيار المستقبل" وما تسميه بالإنصهار المسيحي – المسلم هي في مكان ما تعود الى "مسيحييتها" لكي لا أقول مارونيتها؟
ج- تستطيعين أن تقولين ما تشائين، ولكن ما أقوله ان عمق هذا التحالف هذا معناه، وأكثر من ذلك نحن نتوق كـ"قوات لبنانية" ان يتوسع هذا الإنصهار لكي يضم الطائفة الشيعية بمكوناتها الأساسية .

س- سؤالي هو انه بالرغم من هذا الإنصهار "القواتي" "المستقبلي" في لحظة مسسحية حاسة اختارت القوات مسيحيتها عن انتماءها ل 14 اذار والتخالف مع المستقبل ، والدليل عدم الموافقة على إعطاء الحقوق للفلسطينيين وكذلك ما حصل في انتخابات نقابة الأطباء؟
ج- بالنسبة لنقابة الأطباء فإن المسألة تقنية ولم يكن هناك خلاف بالعمق لأننا اتخذنا قرار بتأييد سكاف، ولكن تنفيذ القرار لم يتم حيث انه كان هناك في نقابة الأطباء خلل إداري وليس خللاً بالتفاهمات.

س- لكن الكلام كان من قبلكم بأنه ليس "المستقبل" من يحدّد الموقع الماروني بل "القوات" هي التي تحدّده؟
ج- هذا الكلام غير دقيق.
أما بالنسبة للموضوع الفلسطيني فأنا منذ أكثر من ثلاثة أسابيع يوميا أصرّح بأننا مع إعطاء الحقوق الإنسانية للفلسطينيين، ولكن الخلاف في المجلس النيابي وقع لأن القانون ورد بصيغة معجل مكرر وتبيّن اننا محقين، فقد ورد خلال ثلاثة أيام أكثر من أربعة قوانين معجّل مكرر، مع كل ما لهذه القوانين من تفاعلات مع القوانين الموجودة ودقّة دراستها وحدود تطبيقها، يعني القانون المتعلق بالضمان قام الوزير بطرس حرب بتوضيحه بشكل مهم جدا، ونحن وبطرس حرب متفاهمون عليه، وبالتالي انتهينا منه.
المشكلة كانت انه هكذا قوانين لا تمر بصيغة معجّل مكرر ، فهذا معني بها إدارة الضمان، وزارة العمل والشؤون الإجتماعية ووزارة الصحة ووزارة المال، أي لها انعكاسات قانونية لأنه باعتقادي وطنيا ان كل الناس وكل اللبنانيين مقتنعين، وأعتقد ان لدى الفلسطينيين ما يكفي من الوعي بأن هذا التوطين قاتل للبنان وللقضية الفلسطينية، وبالتالي لا يمكن المزايدة في هذا الموضوع.

س- هل هذا يعني انه كان على النائب وليد جنبلاط أن يطرحه من قبل وزراءه في الحكومة؟
ج- باعتقادي انه كان أما يجب أن تطرحه الحكومة أو أن يعرض على مجلس النواب بشكل عادي، وأنا أعتبر ان الأسابيع القادمة ستبيّن ما هو الموقف الحقيقي، لأن المسألة كانت موضوع المعجّل وليس موضوع الجوهر، لأنه غدا ربما سنختلف على التفاصيل، إنما الأمر الأكيد ان هناك أرادة بإعطاء الفلسطينيين حقوقهم الإنسانية من منطلقين حسب قناعة القوات:
– المنطلق الأول : إنساني.اما المنطلق الثاني: نحن كـ"قوات" نعتبر ان القضية الفلسطينية اليوم هي أولى قضايانا ايضا نسأل لماذا؟ لأنه حتى العام 2005 كان المسيحي يعتبر ان نهائية الكيان اللبناني تتعارض مع عروبته، والمسلم كان يعتبر ان عروبة لبنان تتعارض مع نهائية كيانه، ولهذا السبب حصل اللغط حول لبنان أولاً لأنه يجب أن يقوله المسيحيون ويردّدوه.
اليوم نحن كـ"قوات لبنانية" مرتاحون لبعدنا العربي ومطمئنين له ونشعر اليوم بإن الإحاطة العربية لنا كلبنانيين عنصر قوة للبنان وعنصر دعم للبنان، وهنا أسأل ماذا كانت ستكون حالة لبنان لولا الدعم والوجود العربي في السنوات الخمس الأخيرة، الحالة الإقتصادية والسياسية والأمنية والتواصلية مع العالم، ماذا كانت ستكون؟ لذلك القضية الفلسطينية اليوم هي رأس سلم الأولويات بالنسبة للعرب ومدخل حل أزمة المنطقة اليوم، وهذا ما فهمه اوباما اليوم هو وفريقه بأنه لا يمكن حل موضوع الإرهاب وتنامي الأصوليات وغيرها في الشرق الأوسط الا بحل قضية مركزية اسمها قضية فلسطين، بمعنى انه كل بقية المحاولات التي تجري في دول أخرى دون حل هذه القضية المركزية واستمرار هذا الدعم المطلق لإسرائيل، لن تؤدي الى نتيجة.

* لكن لماذا الطرف الآخر لا يصدّق ان "القوات" فعلا تعنيها القضية الفلسطينية، وتاريخ "القوات" في الذاكرة دائما تاريخ عمالة؟
ج- لسبب مهم هو ان المصلحة السياسية للذين يريدون عزل "القوات" تقضي بذلك، ولذلك نرى انه قامت القيامة بسبب ان رئيس الهيئة التنفيذية ل"القوات اللبنانية" اجتمع مع رئيس أكبر دولة عربية ، وكذلك بسبب علاقاتنا الجيدة والممتازة مع السعودية والكويت، ولأنه لنا علاقات أصبحت جيدة مع الفلسطينيين.

س- القيامة قامت بسبب ما يقولونه عن ان علاقتكم مع إسرائيل جيدة وتنفذون أجندة إسرائيلية؟
ج- بكل وضوح نحن نعتبر اليوم ان إسرائيل عدو ونعتبر ان كل مشاكل لبنان والمنطقة اليوم هي بسبب إسرائيل، ونعتبر ان إسرائيل دخلت في عزلة بسبب سياستها العدائية وتعنتها وما تقوم به وما لا يقبله عقل، وهذه العزلة تزداد قوة ، وأكبر مؤشر على ذلك في السويد البلد الذي يحترم جدا حقوق الإنسان وصلت الأمور الى ان العمال السويديين من بعد حادثة أسطول الحرية انهم يرفضون تفريغ السفن القادمة من إسرائيل الى السويد لمدة اسبوع . منطقيا قوتنا اليوم كلبنانيين وقوتنا كمسيحيين هي بعلاقاتنا العربية .

* هل كان المطلوب من القوات تلاوة فعل الندامة عن ماضيها ولماذا لم تفعل ؟
– برأيي ان "القوات" اللبنانية" تفتخر بالمقاومة التي قامت بها لأنها تعتبر انه لولا مقاومتها لوقع التوطين ، وثانيا ما تقوم به "القوات اللبنانية" وما تخوضه من أجل قيام الدولة. نحن اليوم ميزاننا في أي عمل هو انه عندما تُعرض علينا أي قضية نقرّر ما إذا كنا مع أو ضد إنطلاقا من ميزان هو قيام الدولة فإذاكانت تصب في خانة قيام الدولة ندعمها وإذا لا تصب نعارضها.
أيضا نحن من بعد الإنتهاء منعهد الوصاية عام 2005 لدينا ممارسة سياسية يوميا وهي سياسة واضحة المعالم ولدينا علاقات واضحة المعالم مع كل البلدان العربية، ونقوم بتعزيزها ولدينا مواقف واضحة من القضية الفلسطينية وبالتالي أنا أتحداث الآن عن القضية الفلسطينية في وسيلة إعلامية وليس في صالون مغلق.

س- عززتم علاقاتكم بالخارج ولم تعززوها بالداخل؟
ج- نحن منفتحون على كل اللبنانيين في الداخل بدون استثناء ولكن مقابل هذا الإنفتاح هناك طرف يقول انه لا يحوارنا إلا إذا سلمنا بمبادئه، ولنأخذ مثال على ذلك "حزب الله" نحن نتوق ونريد ونحب أن يكون هناك حوار بيننا وبين "حزب الله" ولطن ماذا يعني الحوار؟ الحوار يعني ان نجلس ونناقش في الأمور المختلف عليها، فإذاجلسنا مع "حزب الله" وقلنا له سلاحك فظيع ولا نريد أن نتحدث عن السلاح وتعالى لنتحاور فعلى ماذا سنتحاور؟ هل نتحاور على "الطقس" وبالتالي الحوار يجب أن يكون على الأمور المختلف عليها. وهنا سأعطي مثال آخر فبرأيي ان أفضل ما أقدمت عليه "القوات اللبنانية" هو العلاقة مع "التيار الوطني الحر" حيث ان العلاقة كانت مع "التيار الوطني" علاقة تشنج وعلاقة دائما تصادمية . أما اليوم فإن العلاقة مع "التيار الوطني الحر" علاقة طبيعية.

س- هل هذه العلاقة نشأت بعد الإنتخابات البلدية؟
ج- كلا، هذه العلاقة بدأت منذ سنتين وهذه العلاقة هي الإتفاق على ان كل طرف حر في رأيه السياسي، نعم هناك اختلاف كبير بالنسبة لسلاح "حزب الله" وللكثير من المفاهيم، ولكن نتعاطى مع بعضنا بهدؤ وبروية ، فما المانع أن تكون العلاقة مع الجميع على هذا الشكل.

س- يلاحظ ان المشهد الداخلي يشيرالى ان المعارضة و14 آذار هم أخصام بينما "حزب الله" و"القوات " هم أعداء، لماذا برأيك هذه الصورة؟
ج- أولاً نحن لا نعتبر انه يمكن أن يكون هناك عداء بيننا وبين أي فريق لبناني، وهذا مستحيل لأنه بالنسبة لنا العداء لا يمكن أن يكون الا مع العدو، وأنا قلت ان إسرائيل عدونا، أما نحن و"حزب الله" فهناك خلاف أساسي يتعلق بسلاحه حيث انه في كل المفاهيم وكل الدساتير وفي كل التاريخ هناك دولة، أما المقاومة فتولد عندما تنهار الدولة، فلا يوجد في أي مفهوم تاريخي دولة وفريق مسلح أقوى من الدولة.

س- كل أركان 14 آذار لديهم نفس المطلب بالنسبة للاستراتيجية الدفاعية ولسلاح "حزب الله" ولكن لا أحد من هؤلاء الأركان علاقته حدّة الى هذا المدى مع "حزب الله" كعلاقتكم؟
ج- ربما الصراحة التي نطرح فيها الموضوع هي التي تخلق هذا التوتر، إنما أنا أعتقد ان من يريد الوصول الى التفاهم مع الآخر عليه أن يصارحه لا أن يكذب عليه، ويكذب على نفسه، نحن في النهاية كلبنانيين محكومين بأن نتفق وليس لدينا أي خيار آخر.

س- هناك خيار الحرب؟
ج- ونحن لا نريد هذا الخيار وقد قررنا ان هذه الصفحة طُويت الى غير رجعة.

س- أنتم كـ"قوات " قررتم ذلك مع"المستقبل"؟
ج- نحن بالنسبة لنا رهاننا هو وجود الدولة ودعمها لكي تحل المشاكل وأن يكون هناك قانون وهذا القانون يُلزمه وقت لكي يكون لأنه ايضا أنا أقول ان احدى تقهقرات الدولة هي القضاء ، بمعنى انه لدينا قضاة ، بعض القضاة جيدين ولكن بصراحة القضاء في حالة يُرثى لها. هناك مشكلة عندنا على مستوى القضاء ذات شقّين: شق واجبنا نحن كسياسيين تعزيز القضاء وكيف يكون ذلك؟.

س- يكفي ان ترفعوا اليد عنه؟
ج- هناك شقين بأن نرفع يدنا عنه ولكن علينا تعزيز القضاء بالإمكانات، بمعنى ان القاضي يجب أن يرتاح ماديا وأن لا يكون تحت ضغط الحاجة في حياته اليومية.
ومن جهة ثانية، هناك تدابير صارمة جدا يجب اتخاذها ويجب دائما أن لا نبدأ بالصغار بل نبدأ بالكبار، فهناك مشكلة عند الكبار في القضاء وليس في الصغار.

س- زيارة الدكتورسمير جعجع الى مصر أثارت الكثير من التساؤلات عن مغزى الرسالة التي وجّهها جعجع الى الداخل، و الرسالة التي وجهها الرئيس حسن مبارك للدول العربية من وراء هذا اللقاء؟
ج- أولاً يجب أن نفهم أين تندرج هذه الزيارة؟ هذه الزيارة تندرج في البعد العربي الذي نراه لعلاقاتنا، وتندرج باعتبار ان الدعم العربي اليوم أساسي للبنان وتندرج في إطار ان لبنان لا يجب أن يكون داخل سياسة المحاور، يعني كلنا اليوم نعرف ان هناك انقسامات عربية أو بعض الإنقسامات العربية.

س- لكن الزيارة فُسّرت على انها دخول جعجع في محور ضد الآخر؟
ج- ما سأقوله لك مهم جدا، فبسبب السجال الذي حصل حول حياد أو تحييد لبنان، نحن مع تحييد لبنان ، يعني عدم جعله ساحة وصندوق بريد ومكان كلما أراد احدهم توجيه رسالة الى إسرائيل أو لمفاوضتها يرسلها من هذا المكان.
أيضا مع تحييد لبنان من أن يكون ساحة المواجهة الوحيدة لأنه اليوم الجميع يعيشون بسلام ويسمعوننا الخطابات ولبنان هو الوحيد الذي يجب أن يبقى خربان.
نحن مع تحييد لبنان عن المحاور والصراعات، ولكن نحن ضد حياد لبنان بالصراع العربي-الإسرائيلي حيث اننا في هذا الصراع مع جامعة الدول العربية ومع العرب ونعتبر انه لدينامشكلة مع إسرائيل، يعني نحن مع التحييد عن الصراعات والمحاور إنما نحن لسنا مع الحياد.
الآن أنا أعتقد ان من يريد بقاء لبنان ومسيحية لبنان منعزلين عن العالم العربي تزعجه علاقتنا بمصر أكبر دولة عربية، كما تزعجهم علاقتنا مع الكويت ومع السعودية والإمارات وكل الدول العربية. نحن نرى ان في ذلك مصلحة للبنان نقوم بتطويرها وسنستمر في تطويرها، وهنا أطمئن الجميع ان هذه العلاقة ربما خرجت الآن الى العلن، إنما هي مستمرة منذ سنوات مع كل البلدان العربية، وذاهبة باتجاه التطوّر أكثر وأكثر لأنها تخدم لبنان.

س- أنتم ضد فكرة علاقات أفرقاء مع سوريا فلماذا أنتم لديكم علاقة مع مصر؟
ج- كنت انتظر منك هذا السؤال ،أنا كليا ضد علاقة أفرقاء مع سوريا و السبب ان علاقة لبنان بسوريا مرّت بالوصاية و بوضع اليد السورية على السياسة في لبنان، بينما السعودية لم تفرض في تاريخها وصاية على لبنان أو هيمنت على الوضع، او دخلت في قضايا النيابة والوزارة. وبالتالي عندما نستفيد من تجربة العلاقة الماضية السيئة مع سوريا ونذهب الى علاقات طبيعية مع سوريا التي نتوق اليها بين الدولتين ، عندها فإن أي علاقة لا يعود طابعها على انها موضوعة في خانة استعداء اللبناني الآخر او استعداء فريق، وهذا ما هو حاصل اليوم إذا اردنا قول الحقيقة.

س- لماذا برأيك سوريا طلبت عبر طرق دبلوماسية ايضاحات من مصر حول زيارة جعجع كما حُكي؟
ج- أنا لا أملك هذه المعلومات.

س- لكن يُقال ان سوريا استاءت من هذه الزيارة؟
ج- لكن برأيي يجب أن تفرح سوريا وترتاح عندما يندمج لبنان بالعالم العربي، ويجب أن نرتاح لعلاقاتنا مع كل الدول العربية.
وهنا أريد أن ألفت الى انه كانت هناك زيارة للدكتور جعجع الى فرنسا حيث ان سوريا لديها أفضل العلاقات مع الفرنسيين ، والفرنسيين والإسبان تحديدا هم من كانوا بوابة العبور لسوريا الى أوروبا والى الغرب في ما بعد، ولذلك يجب أن ترتاح لعلاقاتنا ايضا مع فرنسا وإسبانيا.

س- هل صحيح ان الزيارة كانت محاولة لكسر العزلة وان سوريا انزعجت والسعودية انزعجت قليلا وانها رسالة الى سعد الحريري بالتحديد؟
ج- إذا كنا سنُقيس جديا هذه العزلة التي استطاعوا إيجادها ل"القوات" من سنة حتى اليوم ونتائجها سواءا بالنسبة للشارع أو بالنسبة للوطن أو بالنسبة للمحيط، فأنا أتمنى ان يكملوا محاولة عزلنا لأنهم إذا كانوا بهذه الطريقة يعزلون "القوات" انا أدعوهم الى استكمال هذا المنحى.
في لبنان لا يمكن لأحد أن يعزل الآخر والكل يجب أن يدرك ان مستقبل لبنان لا يمكن ان يُبنى الا بتفاهم اللبنانيين، ولا يستطيع أي طرف أن يفرض بالقوة ما يريده على الآخر مهما قوي أي فريق من الأفرقاء هو بحاجة للآخرين، وقوته هي بعلاقاته مع الآخرين وليس بأي شيء آخر، هذه المفاهيم بعد أن صبرنا ما يكفي أصبحنا نتفهمها.

س- هل تمت تسوية علاقاتكم مع رئيس الجمهورية على خلفية تصريحاته بالنسبة للاستراتيجية الدفاعية وسلاح "حزب الله"؟
ج- أولا، علاقتنا جيدة وأكثر من جيدة مع فخامة رئيس الجمهورية، نحن نعتبر ان قيام الدولة هو قيام المؤسسات وقيام المؤسسات من بينها رئاسة الجمهورية ورئيس الجمهورية، وبالتالي نحن ندعم قيام المؤسسات وندعمه.
ولكن هناك أماكن قد نختلف بالرأي مع رئيس الجمهورية، ولكن نستمر في احترامه وفي دعمه وفي تأييده مع كل بقية الأمور والمواضيع التي نختلف فيها معه نُبدي رأينا بها. فهل إبداء الرأي في موضوع لا نوافقه فيه الرأي يجب أن يؤدي الى خلاف، وبالتالي نحن في مقولة الشعب والجيش والمقاومة، هذا المثلث نحن لدينا رأينا الذي أبديناه في المجلس النيابي وفي الوزارة، والآن سأبدي رأينا أكثر فأكثر فنحن في مقابل هذا المثلث الذي اخترعناه في لبنان وغير موجود سوى في لبنان هناك مثلث عمره مئات السنين مُقر في كل دول العالم هو الأرض والشعب والنظام، أي المؤسسات والدستور وبالتالي نحن نقول مادام هذا المثلث موجود فلماذا نخترع مثلث آخر ونشرعنه كأنه أمر واقع.
رئيس الجمهورية يُقسم قسمه بموجب المادة 52 التي تقول "اقسم على دستور لبنان". المجتمع الدولي اليوم معني بلبنان وهناك قرارين مهمين جدا يقوم عليهما الوضع الحالي القرار 1701 حيث هناك 15 الف عسكري دولي يدعمون الجيش اللبناني بمواجهة إسرائيل، أليس هذا بدعم دولي يقوي الدولة؟.

س- لكن ألم تقع مجازر قانا في الجنوب بوجود القوات الدولية؟
ج- طبعا، ودعيني أوضح لكِ ولكي لا نعمم خطأ ما أقوله. نحن اليوم أنا لا أقول المجتمع الدولي بمفرده بالمطلق، كأن أقول هناك القرار 1701 فلأذهب وأنام. أنا أقول انه من عناصر القوة وجود هذه القوات، فهل يوجد اليوم من الناحية التقنية أقوى من التسلح الإسرائيلي في المنطقة؟ اليوم أنا برأيي بدأ عنصر الدعم الدولي يشكّل إحدى أكبر الأخطار على إسرائيل، هل هناك شك في ذلك، يعني إسرائيل التي كانت تحظى دائما بالمظلة الدولية، اليوم لديها مشكلة لدرجة ان الرأي العام في اميركا ، وأنا أسمع تصاريح من إسرائيل ان لديها مشكلة مع الرأي العام الأميركي.
إذاً عدونا إسرائيل ذاهبة بهذا الإتجاه ونحن من جهتنا بالمقابل كلبنانيين ننطلق من اتجاه اننا نحن من البلدان القليلة التي تحظى بدعم عربي عريض ودعم اوروبي عريض ودعم غربي عريض، فهل يجوز ان نضرب بكل هذه العناصر بعرض الحائط أم أنه عندما تكون الدولة هي المسيطرة تتوفر أكثر وأكثر هذه العناصر.
هناك حديث كبير عن اننا أحضرنا سكود الى لبنان، فلو كانت الدولة اللبنانية هي التي تأتيها كل هذه الصواريخ فهل سنجد أي دولة في العالم يمكن أن لا تؤيد هذا الأمر؟
إذاً هذا المنطق الذي نتحدث عنه ونحن نقول هذا السلاح عنصر قوة، ولكن لكي يكون عنصر قوة يلزمه أمرين:
1- يكون في كنف الدولة
2- قراره في الدولة.
هذا رأينا وبرأيي هذا رأي سليم.

س- أنت كـ"قواتي"ماروني هل تخشى فعلا على نفسك من سلاح "حزب الله" أم تخشى من سيطرة "الشيعة" على البلد في مكان ما؟
ج- في لبنان، كل مكوّن يعتقد انه يستطيع السيطرة على بقية المكونات ،وكل المكوّنات مرت في هذه التجربة بأشكال مختلفة وبظروف مختلفة، ماذا كانت النتيجة؟ النتيجة كانت عكسية أدت الى إضعاف هذا المكوّن وهذه التجربة خضناها. لبنان بلد تعدّدي توافقي قائم على مكوّنات طائفية وعندما يفقد تعدديته وتوافقيته وهذه المكوّنات على الدنيا السلام.

س- هل نحن ذاهبون الى حرب؟
ج- كلا في الوقت الحاضر برأيي أنا لا أرى أننا ذاهبون الى حرب تحليليا، لأنه عمليا لا أحد يمكن أن يعرف وكل من يدّعي انه يعرف يكون انسان مدّعي علم. أنا أقول تحليليا وفي الظروف الراهنة لسنا ذاهبين باتجاه حرب، لأن هناك مخاض طويل عريض مازال قائما، عدّة ملفات لم يصل الى أفق مسدود.

هناك اليوم من يقول ان اسرائيل تعتمد في سياسة الهروب الى الأمام باللجوء الى الحرب ولكن أنا أشك في الظرف الدولي الواقعة فيه اسرائيل اليوم خاصة وان الداعم الأكبر لها كان اميركا، ولذلك فلننظر الى وضعها مع اميركا اليوم حيث القيامة قائمة عليهم جديا، ولذلك أقول من الصعب ذلك.
حوار:هدى الحسيني

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل