أكد الخبير البحري والجيولوجي العميد البحري المتقاعد الدكتور سمير الخادم لصحيفة "اللواء" أن الخارطة التي قدمتها شركة "نوبل" عن حقول النفط هي خارطة مغلوطة، حيث حددت امتدادات حقول النفط والغاز كلها الى الغرب من الحدود الفلسطينية المحتلة، فيما الواقع ان هذه الحقول تتمركز جميعها في لبنان، مع امكانية تواجد القليل منها في اتجاه الجنوب، الا ان تمركزها الرئيسي هو في لبنان والى الغرب الشمال باتجاه قبرص، مع حصة محدودة لسوريا ولا سيما حدودها البحرية.
وطالب الخادم الدولة بالعمل سريعا لتصحيح هذه الخارطة استنادا الى المعلومات المتوافرة حول اماكن تواجد الحقول النفطية، مشيرا الى انه في الامكان الاستعانة بشركات كبرى يمكنها تحديد الحدود البحرية بواسطة الاقمار الاصطناعية.
ولفت في ما خص سعة الآبار الى ان الكمية التي حددتها الشركة بـ 122 تريليون قدم مكعب من الغاز، و1،7 بليون برميل من النفط قد تكون اكبر من ذلك بكثير الى ما يقارب الـ 30 و40 بليون برميل، وهي ثروة مهمة جدا وتعود على لبنان بالازدهار والرخاء، وتجعل منه دولة نفطية.
وشدد الخادم على ضرورة الاسراع بتحديد المنطقة الاقتصادية البحرية وسعتها للحفاظ على الثروة النفطية والغاز وحتى الصيد وإصدار قانون خاص من مجلس النواب بحفظ حقه في تحديد الحدود البحرية وارساله الى الامم المتحدة ومحكمة العدل الدولية ليكتسب الطابع الدولي، معتبرا بأن الرئيس بري على حق في استعجاله بالأمور لان في ذلك مصلحة وطنية، وتحسباً لأي اعتداء محتمل عليها.