متكي: “المثالثة” طريق إلى حل الأزمة اللبنانيةفيما لم يؤكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أو ينفي إمكانية أن يشهد لبنان صيفا ساخنا، محملا إسرائيل مسؤولية المبادرة إلى حرب عدوانية تعويضا عن خسارتها في حرب يوليو 2006 ، أكد أن طهران لا تشارك في التحقيق في مقتل القائد العسكري في “حزب الله” عماد مغنية، واعتبر أن حسبة “المثالثة” في تشكيل الحكومة اللبنانية أمر يصب في مجرى الحل.
متكي، وفي حديث الى جريدة “الراي” الكويتية، رأى أن حل الأزمة اللبنانية “يكون في إجماع الأطياف اللبنانية على إيجاد طريقة الحل وإيجاد معادلة بوجهين، أولهما يتمثل في مسألة رئاسة الجمهورية وثانيهما في قضية الحكومة، وعلى هذا الأساس فإن مبادرة جامعة الدول العربية أو تبادل وجهات النظر بين دول المنطقة في ما يخص الأزمة اللبنانية يجب أن يصب من أجل تحقيق التقارب بين وجهات نظر الفريقين اللبنانيين”.
وأضاف : “من وجهة نظرنا فإن جميع الجهود المبعثرة التي نفذت حتى الآن لم تكن ناجحة لأنهم لم يأخذوا في الاعتبار جميع أبعاد القضية اللبنانية في الحسبان”.
وهل يشاطر وزير الخارجية السوري وليد المعلم وجهة نظره بأن الاجتماع الذي عقد على هامش مؤتمر دول الجوار العراقي في الكويت كان تدويلا للأزمة اللبنانية؟ قال متكي إنه لا يمكن أن تفرض على لبنان طريقة حل “فرضي” أو “مستورد” من الخارج “فمن الممكن أن الأطراف التي لم توفق في فرض وجهات نظر أحادية الجانب على لبنان وفشلت في هذا الأمر تفكر الآن في عقد تجمع مثل الاجتماع الذي عقد لفرض وجهات نظرهم السابقة أحادية الجانب مجددا”.
وتطرق متكي إلى المبادرة العربية فقال إنها تنظر إلى قضيتي انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة، “ويبقى انتخاب رئيس أسهل من معادلة تشكيل الحكومة التي قدمت بخصوصها معادلة 10 و10 و10 أي ما يسمى بالمثالثة”.
ولفت متكي إلى أن الفريقين إذا ما قبلا بطريقة الحل هذه فإن الأمور ستتحول إيجابيا نحو الحل “وحتى في مبادرة الجامعة العربية فإننا نعتقد بإمكانية إيجاد حل على أساس هذه القاعدة (المثالثة)”.
وهل من مصلحة إيران بقاء التأزيم في لبنان؟ قال متكي إن عودة الهدوء إلى لبنان لا يصب في مصلحته فقط بل في مصلحة جميع الدول الإقليمية “ومن هذا المنطلق فإن مصالحنا تكمن في مصلحة جميع اللبنانيين ليس فقط الشيعة والسنة على الساحة اللبنانية بل جميع الأطراف اللبنانية، ولا بد من التذكير أن طهران رفعت طوال الأعوام الثلاثين الماضية ونادت بشعار وحدة السنة والشيعة في العالم أجمع”.
وفي ما يتصل باغتيال عماد مغنية قال متكي إن بلاده لا تشارك في التحقيقات التي يباشرها الجانب السوري و”حزب الله” مشددا على ضرورة أن تجرى التحقيقات “بكل حزم وجد للوصول إلى من اقترف الجريمة التي تعتبر إسرائيل المستفيد الأكبر من وقوعها”.
وهل يتوقع صيفا لبنانيا ساخنا؟ يجيب متكي: “ان الكيان الصهيوني ينشط لكي يرضي أميركا كما فعل سابقا على أساس القيام بعملية عدوانية أخرى للتعويض عن الخسارة وإعادة ماء الوجه الذي أريق في حرب يوليو 2006 وإعادة البريق للجيش الإسرائيلي”، لافتا إلى أن حدوث أي شيء على صعيد الشرق الأوسط وارد ومحتمل “ويسعدنا القول إن المقاومة في لبنان وفلسطين هي الآن في حالة نشطة وحيوية”.