شددت وزيرة المال ريّا الحسن على ان فلسفة النظام الجديد للتخليص الجمركي (نجم-2) هي تحقيق التوازن في عمل إدارة الجمارك ما بين تسهيل التجارة والرقابة الذكية، مؤكدة أن هذه الخطة تتكامل مع ورشة اصلاحية كبيرة بدأت الحكومة تفعّلها وتركّز عليها، لتحسين مناخ الأعمال والاستثمار، ولتيسير كل المعاملات التي تصبّ في هذا الاطار.
الحسن، وخلال لقاء تشاوري مع الهيئات الإقتصادية عن "الإجراءات الجديدة لتخليص البضائع" الذي نظمته غرفة الصناعة والتجارة والزراعة في بيروت وجبل لبنان بالتعاون مع وزارة المال وإدارة الجمارك ومعهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، لفتت إلى أن الدولة والقطاع الخاص ليسا دائما طرفين متنازعين، بل شريكان في مشروع واحد هو مشروع نمو الاقتصاد، مشيرة إلى أن الحوار المستمر والمكثف بينهما ضروري واساسي من أجل تحديد المشاكل والمعوّقات التي تؤثر سلباً على عمل القطاع الخاص وعلى العجلة الاقتصادية في البلد، وصولا إلى اتخاذ ما يلزم لمعالجتها.
وقالت الحسن: "لهذا السبب نحن مصممون من المنطلق نفسه على أن نشرك القطاع الخاص ونأخذ رأيه في القرارات الاقتصادية وفي مشاريع القوانين، وفي هذا السياق، يأتي لقائي مع الهيئات الاقتصادية للبحث في الاجراءات الجديدة التي سنعتمدها في مجال التخليص الجمركي"، موصحة أنها سبق أن عقدت لقاءين مماثلين مع قطاع التجارة الخارجية ومع القطاع المصرفي، لجمع الملاحظات على الاجراءات الجديدة، ودرسها، وصولاً ربما الى أخذها في الاعتبار في الخطة الاصلاحية الجمركية التي سينطلق العمل بها في 1/1/11.
إلى ذلك، رأت الحسن أن هذا التوازن الدقيق، أساسي للاقتصاد اللبناني، ومهم جداً، معتبرة أن تشديد الرقابة مطلوب على المستوى الأمني، ولمكافحة التهريب والتزوير وادخال المواد الفاسدة، وضروري أيضاً على المستوى الاقتصادي، باعتبار أن الواردات المحصلة عبر الجمارك تغذّي الخزينة بنحو 40% من إجمالي الواردات، ولافتة إلى أن في المقابل، فان إجراءات جمركية مبسطة هي عنصر مسهّل للتجارة، وخصوصاً أن قطاع التجارة الخارجية يشكّل 60% من الناتج المحلي.
وأشارت الى أن "نجم-2" سيؤدي الى الاعتماد الكامل على المكننة الشاملة للمعاملات الجمركية كافة، بحيث تصبح شفافة وسريعة، للوصول تدريجيّا إلى مرحلة جمارك بلا ورق، مؤكدة أن هذا النظام الجديد سيتيح اعتماد مبدأ الدفع الالكتروني عبر المصارف، ومشيرة إلى ان الجمارك، من خلال (نجم-2)، تطبق مبادئ الحكومة الإلكترونية المتكاملة لخدمة أفضل للمتعاملين والإدارات العامة.
وتابعت: "لهذا الهدف حرصنا على إعادة تصميم مسار عملية التخليص الجمركي بشكل يحدد بوضوح دور ومسؤوليّة كل طرف: التاجر، شركات الملاحة، إدارة الجمارك، والإدارات العامة الأخرى المعنيّة بأعمال الاستيراد والتصدير. كذلك تلحظ الاجراءات الجديدة التنسيق اللوجستي مع الشركاء كافة: إدارات المرافئ ومحطة الحاويات وشركات النقل، لضمان انسياب البضائع بسرعة وبلا عوائق".
كذلك، أبدت الحسن أملها بالخطة الاصلاحية لاجراءات الجمارك باعتبارها تؤمن الفائدة للاقتصاد اللبناني، وختمت: "هي تتكامل طبعاً مع ورشة اصلاحية كبيرة بدأت الحكومة تفعّلها وتركّز عليها، لتحسين مناخ الأعمال والاستثمار، ولتيسير كل المعاملات التي تصبّ في هذا الاطار".
وكان قد حضر اللقاء، بالاضافة الى الوزيرة الحسن، رئيس المجلس الاعلى للجمارك أكرم شديد، ورئيس مجلس ادارة مرفأ بيروت مديره العام حسن قريطم، ورئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان محمد شقير، ورئيس غرفة زحلة والبقاع ادمون جريصاتي، ونائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد لمع، ورئيس غرفة طرابلس والشمال بالتكليف توفيق دبوسي، ورئيس تجمع رجال الاعمال كميل منسى، ورئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، ورئيس غرفة التجارة الدولية – لبنان وجيه البزري، ونائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش، وامين المال في غرفة بيروت وجبل لبنان نبيل فهد، وحشد كبير من الهيئات الاقتصادية والفعاليات التجارية ورجال اعمال واعلاميون.