لكم يشبه الوزير السابق وئام وهّاب (إسألوه كيف تمّ تعيينه وزيرا) ذلك الديك الذي وصل به الغرور الى درجة أنه بات يعتبر أن الشمس لا تشرق ما لم يصح فجر كل يوم!
هكذا، وفي آخر تفاصيل هذا "الديك" أنه لم يعد يقبل أن يظهر في أي مقابلة تلفزيونية إذا لم يكن ضيفا وحيدا في البرنامج، والسبب الذي يتذرّع به وهّاب أن الزميل مرسيل غانم استضافه في حلقة من برنامجه وحيدا، ولذلك هو بات نجما ولا يقبل إلا أن تتم استضافته وحده.
هذا في الشكل، أما في المضمون فحدّث ولا حرج: "مهرّج" سخيف من الطراز الدوني لا يمكن لأحد أن يبلغ دركه، و"شتّام" يظن أنه كلما ارتفعت نبرة شتائمه كلما لاقى استحسان معلميه.
ليس من اللائق أن ندخل مع وهّاب في نقاش أو مقارعة أي تفصيل سياسي، لأن لا حيثية سياسية له بعيدا عن كونه بوقا سوريا أشبه بـ"الفوفوزيلا" التي باتت شهيرة في زمن المونديال.
المحكمة الدولية تؤرقه وتنغص حياته وتجلب له كوابيس الليل والنهار… لذلك يوجه "تهديداته" يمنة ويسرة: الى الداخل اللبناني والى اليونيفيل والمجتمعين العربي والدولي…
يذكرني وهّاب بقصة "أبو العبد" الذي يقال إنه اتصل يوما بالرئيس الأميركي وأبلغه أنه ينوي إعلان الحرب عليه وعلى الولايات المتحدة الأميركية، طالبا منه الاستسلام بسرعة.
فضحك الرئيس الأميركي وسأله: ماذا تملك من أسلحة يا "أبو العبد"؟
فأجابه: "أملك 3 كلاشينكوف لا زلت أحتفظ بها من أيام الحرب اللبنانية، و2 آر بي جي مع 10 قذائف لها وعددا من المسدسات والقنابل اليدوية… فحذار!"
ضحك مجددا الرئيس الأميركي وقال: "لكنني أملك يا "أبو العبد" آلاف الطائرات الحربية والغواصات والبارجات والدبابات والمدافع… ولكن حسنا. قل لي ما هو عدد أفراد جيشك يا "أبو العبد"؟
فصرخ "أبو العبد" قائلا: "لا تستخف بنا فنحن مقاتلون من أصحاب الخبرة الطويلة في الحرب اللبنانية. وفرقتنا لا تقل عن 50 الى 70 مقاتلا شرسا في الحي بقيادتي أنا وأخي "أبو صطيف".
قهقه الرئيس الأميركي طويلا وعلّق قائلا: "ولكن جيشنا في الولايات المتحدة الأميركية يفوق المليون ونصف المليون مقاتل مدرب… وهذا من دون ان نحصي جنود الاحتياط…"
عندها قاطعه "أبو العبد" قائلا: "دعني أراجع أخي "أبو صطيف" وأعاود الاتصال بك".
وبعد نصف ساعة عاود "أبو العبد" الاتصال بالرئيس الأميركي وقال له: "حسنا لقد قررنا العدول عن فكرة إعلان الحرب علينا لأننا فكرنا جيدا ورأينا أننا لن نتمكن من إطعام المليون ونصف المليون جندي من جيشكم الذين سنأسرهم فور بدء الحرب!!!"
هكذا يبدو أن وهّاب تقمّص شخصية "أبو العبد" بالكامل في إطلالته على "تلفزيون الجديد" مساء الأحد مع الزميل جورج صليبي ضمن برنامج "الأسبوع في ساعة" بحيث بات يهدد ويتوعد ويحرّض وكأن "تيار التوحيد" اكتسح في الانتخابات النيابية والاختيارية من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب!!!
ولربما ننصح وهّاب أيضا بإعادة تجربة إطلالته في برنامج "حديث البلد" على شاشة الـMTV لأنه قد يكون بالفعل حديث البلد انما في "التهريج" حصراً وليس ابداً في السياسية…