"بقايا "14 آذار" اصبحوا في مزبلة التاريخ"! مرحبا بمن التحق بجبهة سوريا وايران والمقاومة، أهلا وسهلا به… اهلاً وسهلا باصالة الضيفة البعثية، أهلا وسهلا بـ"أبو جاسم"، الذي نُفض الغبار عنه ليكثّف اطلالته الاعلامية في الايام الاخيرة… فالرفيق في حزب البعث عاصم قانصو من العيار الثقيل، لا يُستخدم كيف ما كان، فقط عند الحزّات… وكيف لنا أن ننسى كيف عصب رأسه بالكوفية، رمز الشهامة العربية ورفع البلطة – هو العلماني – وسار في شوارع بيروت كتفاً الى كتف مع "الاحباش" – جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية – عشيّة انسحاب سوريا من لبنان ربيع الـ2005، مهددين متوعّدين بالويل والثبور وعظائم الامور، إذا رُفع خنجر والي عنجر، عن أعناق اللبنانيين…!
أبو جاسم اصلاحي كبير في ساحة النجمة، فهو الذي منع وئد البنات في لبنان، وتصدّى باللحم الحي لتجّار المخدرات، وفي آخر إبداعاته الاصلاحية، محاربة "السبحة"، فهي خصلة سيئة. وفي هذا الاطار سأل عبر صحيفة "الديار": هل أصبحت رئاسة الجمهورية "سبحة" يسبّح بها من يشاء، ان كان التيار الوطني الحر أو الدكتور سمير جعجع؟… وبالطبع يفضّل أبو جاسم ان يكون شرّابة خرج، فالتسبيح بيتعّب الاصابع… كيف اذا كانت هذه الاصابع تلفة أصلا من كثرة البصم؟!
يعشق أبو جاسم القدود الحلبية، لكنه أيضاً يسلطن في الغناء، فهو أطربنا بقوله "اسمع كلامك يعجبني أشوف عمايلك أتعجب"، تعليقاً على استعداد "القوات اللبنانية" والامانة العامة لـ"14 آذار"، لرفع مشروع هدفه افادة الفلسطينيين من خدمات في قطاعي الصحة والعمل، تمهيدا لرفع ورقة موحّدة الى مجلس النواب. وأضاف: "هل نحن ننسى ان هؤلاء قتلوا وذبحوا الفلسطينيين… لو بإمكان القوات ذبح الفلسطينيين الآن لفعلوا كي لا يتم توطينهم"…!
الله كان بعونِك أيتها القضية الفلسطينية، كم من "العهر السياسي" يُرتكب اليوم باسمِك! نسي القانصو ان أكبر عدد من القتلى الفلسطينيين، سقط على يد رفاق وزملاء خطّه "الوطني"، وان اسياده السوريين، كانوا لولب تصفية القضية الفلسطينية في لبنان، سواء بعد انسحاب ياسر عرفات الى الشمال، عبر حرب طرابلس عام 1983، أو عبر حرب المخيمات، ثم الى تحويلها بؤراً أمنية بعد الطائف، وخلق مجموعة موالية لدمشق فيها، وصولا الى الامساك بالورقة الفلسطينية.
بالفعل كان الله بعونِك ايتها القضية الفلسطينية… وبعونك يا لبنان، من أبو جاسم وهكذا عربان.