دانت محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي عبدالرحيم حمود وعضوية المستشارين راجي الهاشم ورانيا بشارة، ابن شقيق الرئيس العراقي السابق صدام حسين، في حكم غيابي أصدرته بحقه بجرم تزوير أوراق رسمية واستعمالها وتزوير بطاقة هوية وجواز سفر عراقيين.
وقضى الحكم بإنزال عقوبة السجن مدة خمس سنوات أشغالاً شاقة بحق بشار سبعاوي ابراهيم حسن الناصري، الذي حوكم غيابياً في القضية بعد تواريه عن الأنظار إثر إخلاء سبيله فيها بعد انتهاء مرحلة الاستجواب معه.
وتعود هذه القضية الى العام 2006، عندما قام مكتب مكافحة جرائم السرقات الدولية، بحجز سيارة جيب تويوتا بعد أن ضبطت بقيادة المدعو متري ب. الذي اوقف بجرم تهريب سيارات مسروقة أو غير شرعية بأوراق مزورة، الى خارج لبنان، وأن متري أبرز وكالة منظمة لمصلحته من مالك السيارة المذكورة، المدعو عماد أ.ص والمسجلة ملكيتها على اسمه وصرّح أنها ملك شركة لتأجير السيارات.
وأثبتت التحقيقات أن سيارة التويوتا كانت مسجّلة باسم المدعو علي ظافر عبدالله الجبوري في بغداد الذي أبرز جواز سفره لدى مديرية الجمارك العامة، مكتب جمرك المصنع، وطلب إدخال تلك السيارة الى لبنان.
وبموجب كتاب موجّه عبر شعبة الاتصال الدولي، جاء جواب شعبة اتصال بغداد أن المدعو علي ظافر عبدالله الجبوري، هو الاسم المستعار للمدعو بشار سبعاوي ابراهيم حسن وأن سيارة التويوتا موضوع هذه الملاحقة مسجلة في بغداد باسم أيمن سبعاوي ابراهيم الحسن وهو شقيق بشار، وعليها إشارة مصادرة من قبل وزارة المال وأن إجازة تسجيلها باسم بشار هي مزورة.
وكان بشار سبعاوي ابراهيم حسن الناصري التكريتي قد أوقف في لبنان في تاريخ 22/5/2006، وبحوزته جواز سفر عراقي مزور باسم علي ظافر عبدالله الجبوري.
وباستجوابه أقرّ بأنه لا يحمل أوراقاً ثبوتية عراقية شرعية في لبنان، وأنه دخل الى لبنان براً عبر المصنع في أوائل العام 2004 بموجب جواز سفر عراقي صادر عن السلطات العراقية باسم علي ظافر عبدلله الجبوري أي بغير اسمه الحقيقي، وبأنه ابن أخ الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وأنه بعد الحرب على العراق في شهر نيسان من العام 2003، غادر مع عائلته بلده على متن سيارة التويوتا موضوع هذه الدعوى، التي يملكها أصلاً شقيقه أيمن، وأنه دخل براً الى سوريا بموجب جواز السفر المذكور وأوراق تسجيل لتلك السيارة أيضاً باسم علي الجبوري وهي صادرة عن السلطات العراقية في عهد الرئيس صدام حسين وأعطيت له لدواع أمنية، وأن السيارات كافة ملكه و ملك شقيقه أيمن بقيت مسجلة في الدوائر العراقية باسميهما الحقيقيين، وأنه خلال إقامته في سوريا تعرّف على أ.ع الذي ساعده على الحصول على إقامة سنوية في لبنان وأنه أبرز لدوائر الجمارك اللبنانية جواز سفر ورخصة سير بتلك السيارة باسم علي الجبوري وبسبب حاجته الى المال ورغبته ببيع تلك السيارة، أدخلها الى لبنان بالطرق الشرعية وصدرت شهادتها الجمركية بالإسم الذي انتحله أي علي الجبوري، وأنه وضعها لدى شركة لتأجير السيارات ثم باعها بمبلغ ثلاثين ألف دولار من شخص يعرف أن اسمه عماد وذلك عبر أ.ع الذي نظم له وكالة عامة بالبيع والتسجيل، وبأنه استعمل جواز سفره العراقي باسم علي الجبوري لأجل الحصول على اقامة عمل سنوية في لبنان وعلى شهادة جمركية لسيارة التويوتا.
وأفاد عماد أ.ص أنه اشترى سيارة التويوتا من بشار بمبلغ ثلاثين ألف دولار وسجّلها أصولاً على اسمه في منتصف العام 2005، وكان يعرفه باسم علي ظافر عبدالله ولم يعرف أن اسمه مستعار.
وأنكر بشار لدى استجوابه أمام المحكمة، ما أسند إليه وكرر إفادتيه في التحقيقين الأولي والابتدائي، مؤكداً أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين هو من قرر إعطاء عائلته جواز سفر وبطاقة هوية باسم وهمي لأسباب أمنية وأنه أعطي أوراقه باسم علي ظافر عبدالله واستلم رخصة سير لسيارة التويوتا بهذا الاسم، وأنه لم يبع تلك السيارة في سوريا لأن السلطات هناك منعت جمركة السيارات العراقية، وأقرّ بأنه أدخل السيارة الى لبنان بأوراق مزورة وباسم غير اسمه وأضاف أنه سبقت ملاحقته بجرم حيازته لجواز سفر مزور ودخول الأراضي اللبنانية خلسة وصدر حكم في حقه بهذا الشأن.