برنامج "إستغباء الناس"، هكذا اصبح برنامج "كلام الناس" بعد 16 سنة على الهواء. مساكين يا هل ناس، مش بس ممنوع عليهم الكلام بـالبرنامج إلا وفق رضى المعدين ومزاجيتهم، ومش بس ملزمين تحمّل الحلقات "الترويجية" والـ extra لمرسال غانم، بل يصر الاخير على احتكار كلامهم والتسويق على لسانهم ان برنامجه هو الاكثر موضوعية والاكثر قربا من همومهم، اللهم إلا اذا اصبح جبران باسيل هو الهم الوحيد الشاغل، بحيث تحولت الحلقة الاخيرة الخميس 8-7-2010 الى حلقة باسيليات – وكان افضل لو كتب على اسفل الشاشة "مادة ترويجية".
فقد خصص غانم تقريرين في الحلقة لباسيل – وبالطبع باسيل solo – الاول عن النفط والثاني عن المسألة الفلسطينية، وكذلك تقريراً مع الخبراء عن الموضوع الاول واخر مع النائب عاطف مجدلاني عن الموضوع الثاني. وبالطبع مهنياً كان من الافضل ان يكون التقرير جامعا وشاملا يتخلله موقفا باسيل ومجدلاني سويا، ولكن جبران "اكبر من هيك". ومهنياً ايضاً، من غير المستحب اجراء تقريرين مع الضيف نفسه – ولكن يحق لباسيل ما لا يحق لغيره. وبما انه "على حجة الوردة بتشرب العليقة"، اطل ايضا مجدلاني في تقرير اخر عن التدخين.
وموضوعية مرسال غانم، دفعته الى استحضار اسئلة جمّة مرتبطة بـ"القوات اللبنانية" ولكن في ظل إستغيابها لتشرح وجهة نظرها، والى تصوير باسيل كأنه "كريستوف كولمبس" النفط في لبنان بعد ما كان "روبن هود" الاتصالات والكهرباء، فهل للصحافي "الحرّيف" ان يخبر الناس حقيقة تاريخ ملف التنقيب عن النفط في لبنان واين كان باسيل يومها؟ او ان يخبر الناس ان الخطة "السحرية" لتوفير الطاقة 24 على 24 تتضمن ايضاً رفع الفاتورة على المواطنين جراء رفع التكلفة لاكثر من 50 %، وبالطبع لا حاجة لاخبارهم عن انجازات باسيل في قطاع الهاتف الخلوي بحيث كل اتصال يتطلب اجراؤه اكثر من مرة وبالتالي خسارة اكثر من وحدة، وسوء الخدمة المقدمة هو سيد الموقف.