صدر عن الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" البيان الآتي:
اقامت السفارة الإيرانية في لبنان مؤخراً احتفالاً في ذكرى اختطاف الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة، حيث اثار بعض الحضور هذه المسألة بطريقة إنتقائية ومُجتزأة، فأخرجها من السياق الطبيعي للأحداث السياسية والعسكرية التي شهدها لبنان حينها، مسلطّاً سهامه على "القوات اللبنانية" ورئيس هيئتها التنفيذية، في تزويرٍ فاضح لكل الحقائق التاريخية.
إن الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" تعيد التأكيد بأن هدف البعض من إثارة ملف الدبلوماسيين الأربعة بعدما فرغت جعبته من الفبركات الأخرى، ليس في حقيقته سوى محاولة جديدة للإنقضاض على "القوات اللبنانية" انطلاقاً من مواقفها السيادية الصلبة. وعليه فإن الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" يهمّها ان توضح الآتي:
اولاً: إن السؤال البديهي الذي يتبادر الى الذهن يتمحور بشأن الخلفيات التي تدفع البعض الى إختيار ملفاتٍ او وقائع مؤسفة بشكلٍ إنتقائي، فيتم تضخيمها والبناء عليها وإخراجها من سياقها الطبيعي، لا لشيء إلاّ لاستهداف فريقٍ من اللبنانيين يخالفهم وجهة نظرهم السياسية. فيتناسى هذا البعض كل ارتكاباته بحق الغير، ويدعّي الطوباوية والترفّع في ممارسة العمل السياسي او الأمني او الدبلوماسي، متجاهلاً انه كان ولا يزال طرفاً رئيسياً في التجاذبات السياسية والعسكرية التي تشهدها الساحة اللبنانية منذ عقودٍ طويلة.
ثانياً: إن الحرب اللبنانية بمآسيها وويلاتها لا تقتصر على واقعة اختطاف الدبلوماسيين الايرانيين الأربعة، بل كانت حافلة بالاعتداءات وعمليات الخطف والتفجيرات والإغتيالات التي طالت سفراء ودبلوماسيين ورعايا اجانب ومؤسسات غربية في لبنان، وهذه العمليات معروف هوية مرتكبيها المباشرين ومن يقف وراءهم.
ونذكر على سبيل المثال لا الحصر، خطف واغتيال السفير الاميركي في لبنان فرنسيس ميلوي في 17 حزيران 1976، اغتيال السفير الفرنسي في لبنان لوي دو لامار بتاريخ 4 ايلول 1981، خطف رئيس الجامعة الأميركية في بيرون دايفيد دودج في تموز 1982، تفجير السفارة الأميركية في عين المريسة بتاريخ 18 نيسان 1983، خطف مارسيل فونتين نائب القنصل الفرنسي في بيروت، ومارسيل كارتون القائم بأعمال السفارة بتاريخ 22 آذار 1985، خطف طائرة "تي دبليو اي" في حزيران 1985 الذي اسفر عن مقتل روبرت ستيثام، اغتيال الملحق العسكري الفرنسي كريستيان غوتير في 18 ايلول 1986.
بالإضافة الى خطف عشرات رعايا والمرسلين غيرهم، ومنهم، بيتر كلبورن بتاريخ 3 كانون الأول 1984، الأب الكاثوليكي لورنس جنكو في كانون الثاني 1985، جفري ناش بتاريخ 14 آذار 1985، بريان ليفيك 15 آذار 1985، تيري اندرسون بتاريخ 16 آذار 1985، توماس ساذرلاند بتاريخ 9 حزيران 1985، لي دوغلاس وفيليب بانفيلد بتاريخ 28 آذار 1986، فرانك ريد وجوزف سيسيبيو بتاريخ 9 ايلول 1986، ادوارد تريسي بتاريخ 21 تشرين الأول 1986…وغيرهم وغيرهم.
ثالثاً: إن "القوات اللبنانية" إذ تُحيل السفارة الإيرانية الى التحقيقات التي اجرتها الدولة اللبنانية، والى الوقائع التي تمتلكها السلطات الألمانية حول هذه القضية، والتي تُدركها السفارة الإيرانية جيداً، تُجدد التأكيد بأنها كحزب سياسي يتعاطى العمل السياسي والإجتماعي المشروع في لبنان، كانت السبّاقة بالتخلّي عن هيكليتها العسكرية، وتطبيق بند حل المليشيات الوارد في وثيقة الوفاق الوطني، وهو ما يرفضه بعض الأطراف التي تدعمها ايران حتى هذه الساعة.
كما ان "القوات اللبنانية" تعتبر نفسها غير معنية على الإطلاق بأي قضية تُثار بوجهها لا تُحاكي الطابع السياسي البحت الذي يتّسم به حزب "القوات اللبنانية" راهناً، وتنطوي على اهداف سياسية تهدف الى محاولة عزل "القوات وتطويقها".