يحلو في الأيام الأخيرة لبعض السخفاء أن يرموا اتهامات يمنة ويسرة في الموضوع الفلسطيني، ومفادها أن "القوات اللبنانية" تتساهل أو تتنازل في الموضوع المتداول حول تسهيل حياة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، بما يسهّل توطينهم في لبنان.
وأبرز ما يعتمدون عليه لإطلاق اتهاماتهم السخيفة هو انكباب نواب من "القوات اللبنانية" لدراسة مشروع قانون يحسّن أوضاع الفلسطينيين الانسانية.
ويبدو أن موجة "تركيب الأفلام" لم تنحصر بسياسي 8 آذار بل وصلت الى مهرجيهم، ومنهم المخرج شربل خليل في حلقة "دمى قراطية" مساء الجمعة 9 تموز.
فالولد- الصهر- السوبر وزير يتنطح في ريبورتاج ضمن حلقة "كلام الناس" مساء الخميس 8 تموز لاستعراض عضلات غير موجودة لمواجهة التوطين. ويبدو أن "باسيلو"، كما يناديه عادة شربل خليل، نسي أو تناسى أنه يوم كانت "القوات اللبنانية" تقاوم التوطين ومشاريعه بالدم والحديد والنار كان لا يزال باسيلو على "البيبرون" (Biberon) و"التيتين" (Tetine).
أما "العبقري" شربل خليل فهو لا يدري أن "القوات اللبنانية" هي آخر من يمكن أن يسمح بموضوع تملك الفلسطينيين، وهذا الموضوع غير مطروح في اجتماعات نواب "القوات" مع نواب "المستقبل".
أما طريقة تعاطي "القوات" مع مجمل الموضوع الفلسطيني، فهي طريقة التعاطي المسؤولة والحكيمة لأن "القوات" ترفض أن يتم "تمرير" أي مشروع كما كان بعض حلفاء سوريا يسعى. لا بل إننا نصر على دراسة كل المواضيع بروية وهدوء وبعيدا عن المزايدات الفارغة. وأكبر ضمانة في كل النقاشات القائمة هي وجود نواب "القوات اللبنانية" على طاولة النقاش.
نحن لن نقبل أن يتم تحميل خزينة الدولة اللبنانية أي أعباء إضافية، كما أن موضوع التملك غير مطروح للبحث. في المقابل فإن أي تسهيل لمعيشة اللاجئين الفلسطينني في لبنان من الناحية الانسانية أمر مفروغ منه وتتم مناقشته لتحقيقه بأفضل السبل والشروط.
انتهت الأيام التي تطرح فيها المواضيع من تحت الطاولة. ونحن موجودون لأننا نناقش ونصوّب ونحرص على أن تبقى المصلحة اللبنانية فوق كل اعتبار.
أما بعد ذلك، فكل اتهامات المهرّجين، من سياسيين ومخرجين، فتبقى أقل من زوبعة في فنجان الحقائق…