دخول المراجع الرسمية على الخط الجنوبي الساخن من اجل لملمة ذيول الاشكالات التي نجمت عن اعتراض سكان الشريط الحدودي تحرك القوات الدولية لم يثمر وقفا كليا لهذه الاحداث وان يكن اسهم في تخفيفها ومنع تفاقمها.
وتفيد المعلومات ان عناصر من "امل" و "حزب الله" يواصلون مراقبة عمل القوات الدولية العاملة في الجنوب فبعد التصعيد الاعلامي الذي شنه نواب كتلتي التحرير والتنمية والوفاء للمقاومة في الاسبوعين الاخيرين على هذه القوات، شهدت المنطقة الحدودية في النصف الثاني من شهر حزيران الماضي وتحديدا في يومي 22 و23 توترا ملحوظا حيث واجهت القوات الاسبانية تجمعا لمناصري المقاومة في منطقة العديسة اعتراضا على تنظيم تدريبات عسكرية وتنفيذها في تلك المنطقة التي يدعي الاهالي قربها للمنازل وللسكان الآمنين.
كذلك فقد حال السكان وعلى ما يذكر الجميع ويعرف في قرية خربة سلم دون تنفيذ القوات الدولية مهمتها والقيام بدورياتها المعتادة في المنطقة كما تعرضت دورية فرنسية كانت تتحرك في مثلث بير السلاسل – تبنين وكفردونين الى القذف بالحجارة من قبل متظاهرين وقد نجحت المركبة في العودة الى قاعدتها في الطيري بعد اصابتها بأضرار طفيفة.
وتشير المعلومات الى ان غضب حزب الله ومعه حركة "امل" التي تتمتع بحضور جيد في منطقة تبنين وجوارها ليس مردة الى التدريبات العسكرية التي اجرتها وتجريها القوات الدولية وهي في اي حال من الاجراءات العسكرية الروتينية المعتادة انما سببه تشدد قوات اليونيفيل في تنفيذ الاجراءات الهادفة الى تطبيق القرار الدولي الرقم 1701 وذلك قطعا للطريق وحتى للنية امام اسرائيل من القيام بمغامرة عسكرية تطيح بالسيناريو الدولي القائم على حدودها الشمالية حيث يعيق وجود القوات الدولية تلقينها لبنان والمقاومة كما تقول بعض الدروس الضرورية لوقف ما تدعي انه انتهاكات ترتكب بحقها من الجانب اللبناني ويكتفي جيشه وعلى ما تقول راهنا بلعب دور قوة الفصل بين القوات الدولية وعناصر حزب الله والمقاومة بعدما قلص عديده في منطقة الجنوب من 15 الف عنصر في العام 2006 الى 6 آلاف جندي فقط في الوقت الراهن.
وتفيد المعلومات ان لبنان الرسمي الذي هو على بينة من هذه الامور يعمل وبناء لتعليمات رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة العماد ميشال سليمان على زيادة عديد قواته في الجنوب وتعزيز انتشارهما بإعادة ارسال قرابة 1500 عنصر اضافي الى المنطقة كمرحلة اولى لإعادة الوضع الى سابق عهده.