كشف وزير العمل بطرس حرب، في تصريح، عن مساع تجري بعيدا عن الأضواء توصلا إلى صيغة حول حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، تكون مقبولة من كل الأطراف اللبنانيين أولا، وتلبي الكثير من المطالب الفلسطينية في إطار ما جاء في البيان الوزاري للحكومة من التزام الحكومة اللبنانية بتحقيق الحقوق الإنسانية والإجتماعية للاجئين الفلسطينيين.
وقال: "لقد حققت الإتصالات الجارية تقدما كبيرا أدى إلى وضع صيغة لاقتراح قانون جديد يوفق بين المواقف المتخذة، ويأخذ في الإعتبار موقف وزارة العمل من الإقتراحات التي سبق أن طرحت، ولا سيما في ما يتعلق بالإبقاء على إجازة العمل وإعفاء اللاجئين الفلسطينيين من رسوم هذه الإجازة وعدم توريط لبنان في الإلتزام بالتقديمات الصحية لهم بدلا عن وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، بالنظر إلى ما قد يؤدي هذا الأمر إلى نتائج سلبية تطال اللبنانيين والفلسطينيين على السواء، وتحل المجتمع الدولي من مسؤولياته تجاه هذه المأساة الإنسانية التي طالت الشعب الفلسطيني، وهو الموقف الذي كنت قد طرحته منذ اليوم الأول لطرح اقتراحات القوانين المذكورة. وبعدما تبينت خطورة السير باتجاه القبول باقتراح القانون الرامي إلى إدخال اللاجئين الفلسطينيين في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، للاستفادة من تقديماته الصحية في فرع المرض والأمومة، يغلب التوجه الآن إلى إعادة تأكيد مسؤولية الأونروا عن الرعاية الصحية والإستشفائية للفلسطينيين، وعدم الموافقة على اقتراح تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية هذه العناية الصحية. كما يجري البحث في عملية استفادة الفلسطينيين من تعويض نهاية الخدمة والتعويضات العائلية".
اضاف: "هناك صيغ متعددة ومختلفة مطروحة للتعامل مع هذا الملف بشكل لا يورط لبنان في التزامات لا يجوز أن يقوم بها، من جهة، ولا يعطي الإنطباع أن إقامة اللاجئ الفلسطيني في لبنان هي دائمة أو سيترتب عنها حقوق قد تؤثر سلبا على التزامه بالعودة للحل السلمي الذي ينصف القضية الفلسطينية".
وختم موضحا بأن الإتصالات لا تزال متواصلة لكي يتبلور الموقف الوطني والموضوعي، بعيدا عن كل المزايدات الشخصية التي لا تخدم يوما قضية عامة بل المصلحة الشخصية.