#adsense

حادثة المطار ووجوب طمأنة الرأي العام

حجم الخط

(نجح رجلٌ في التعلق بعجلة الطائرة في مطار بيروت قبيل إقلاعها)… تكفي هذه الجملة لإحداثِ رعبٍ قد يحتاج المعنيون في مطار بيروت إلى وقتٍ طويل لتبديده.
جملةٌ من الأسئلة يمكن طرحها حول هذا الحادث:

كيف (ينجح) شخص في تخطي كل الإجراءات الأمنية وفي بلوغ عجلة الطائرة؟
ماذا لو كان هذا الشخص يحمل متفجِّرة واستطاع زرعها حيث وصل، فهل يمكن تصوُّر الكارثة التي كانت ستقع؟
وفق شهود عيان أوردتها الوكالة الوطنية للإعلام فإن مضيفين في الطائرة وكذلك عددٌ من الركاب شاهدوا الشخص وأبلغوا قائد الطائرة قبل إقلاعها لكنه أكمل رحلته.
الحادثة وقعت منتصف ليل الجمعة – السبت ومع ذلك بقيت طي الكتمان، والكلام الذي صدر في شأنها لم يكن بحجم ما حدث.

* * *
نوضح بدايةًً أن تركيزنا على هذا الموضوع هو من باب الحرص على سمعة مطار بيروت، هذه السمعة التي دفعنا ثمنها غالياً من أجل إستعادتها، من أجل ذلك يُفتَرَض بالمعنيين أن يولوا هذه القضية العناية القصوى وأن يخرجوا إلى الرأي العام بالتوضيحات المطلوبة لتبديد الأوهام وما يمكن أن يكون علق في أذهان الرأي العام من سيناريوهات تبقى مبررة إذا لم يتم تبديدها.

* * *
الشفافية تقتضي أن تكون هناك مسؤولية، ومنطق المسؤولية يُفضي إلى الحديث عن تقصير فمَن يتحمَّله؟
والشفافية تقتضي البحث عن أسباب عدم إمتثال قائد الطائرة لنداءات المضيفين وبعض الركاب وإبلاغه برج المراقبة هذه الإفادة.

* * *
أن (ينجح) شخصٌ في الوصول من أرض المدرج إلى الطائرة، فهذا يعني أن بإمكان آخرين أن يصلوا، هنا لا بد من أن يخرج المعنيون ويُطمئنوا الرأي العام إلى ما جرى وإلى أن المسألة هي مجرد ثغرة يمكن أن تحدث في أي مطار في العالم ولا يجوز أن تُعطى أكثر من الحجم الذي تستحقه خصوصاً أننا في خضم موسم سياحي والمفتَرَض طمأنة الجميع، من مقيمين ومغتربين وسيَّاح إلى وضع المطار. هذه الطمأنة لا تقع على عاتق الناس بل هي مسؤولية جماعية من وزارة الأشغال إلى الداخلية والدفاع إلى السياحة وصولاً إلى رئاسة المطار وجهاز أمن المطار، طبعاً بإمكان هؤلاء ان يُقدِّموا الأجوبة الشافية لما حدث ولكن المطلوب أن تأتي الأجوبة سريعة وهذا لا يمكن أن يتم إلا من خلال تحقيق جدي وسريع وإعلان نتائجه بالتفصيل على الرأي العام.

* * *
إذا تمت هذه الخطوة فإنه بالإمكان إعتبار الحادثة عابرة وطمأنة الرأي العام، ودون ذلك ستبقى الشكوك قائمة.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل