الاحدب: قبلنا بالتعديل لتجاوز الوضع الامني ولسنا مستعدين للاستسلام رأى النائب مصباح الاحدب “أن ما حصل، في طرابلس، كان من المنتظر أن يحصل في اي وقت بسبب وجود تنظيمات مسلحة لم ينزع سلاحها أيام الميليشيات وبسبب الاحتقان وتوزيع السلاح والتهديد بالفوضى في حال عدم انتخاب رئيس للجمهورية”. وقال:” يجب سحب السلاح من يد التنظيمات كافة تجاوزا للفتنة، وعلى الحكومة والمؤسسات العسكرية ان تتصرف بهذا الاتجاه”.
الاحدب، وفي حديث إلى “إذاعة لبنان الحر”، أشار الى ان “قيادات المدينة بدأت باتخاذ خطوات باتجاه المطالبة بسحب السلاح من يد جميع الاطراف اذ ان مظاهر السلاح لا مبرر لها ولا مبرر أيضا لوجود جزر أمنية وسلاح متوسط بيد بعض التنظيمات منذ الثمانينات وأفواج طرابلس ليست يتيمة وهي ليست أكثر من ردة فعل تجاه السلاح الموجود”.
وردا على سؤال عن تعديل الدستور، أكد “أن هذا الموضوع ليس الحل الافضل وليس ما كنا نتمناه، ولكن هناك أسباب عدة أدت الى هذا الموضوع ومنها أن كثرا من فريق 14 آذار صوروا الانتخاب بالنصف زائدا واحدا بانه خيار مواجهة، ونحن في 14 آذار لا نمتلك السلاح، والتسلح بالنسبة لنا أمر غير وارد ورهاننا على الدولة وهناك تهديد بالسلاح فكان القبول بتعديل الدستور لانتخاب رئيس للجمهورية حفاظا على البلد”.
وعن ربط تعديل الدستور بسلة حلول مستقبلية، قال:” من المؤسف أن نسمع أن أي تعديل للدستور يجب أن يكون مرتبطا بالاجماع ومن ثم يقال يجب أن يربط التعديل بسلة حلول مستقبلية، ويطالبوننا بحكومة ومواقع مستقبلية ويضعون الشروط ويعرقلون تعديل الدستور ويتهمون غيرهم بالعرقلة، ونحن لسنا مستعدين للتنازل عن كل الانجازات ولا عن دماء شهداء 14 آذار ولا عن دماء 140 شهيدا من الجيش اللبناني سقطوا في مخيم نهر البارد. ونحن قبلنا بالتعديل لتجاوز الوضع الامني ولسنا مستعدين للاستسلام”.
وردا على سؤال عن امكان نضوج تسوية في الشرق الاوسط تؤثر على لبنان، قال الاحدب: “هناك تسوية في الشرق الاوسط، ومن الواضح ان كل الامور التي عليها اشكالات هي باتجاه المعالجة، وهذا امر جيد، ولكن لن تكون التسوية على حساب لبنان، ولن تكون الا بعد الموافقة على ترسيم الحدود وتبادل السفارات مع سوريا والمحافظة على كل الانجازات الاساسية”.
وعن الشعارات التي اطلقت في ساحة الشهداء، قال: “ان الحكومة تتغير بعد انتخاب رئيس للجمهورية وانا لا اعتبر هذا الامر انتصارا للمعارضة بل فشلا ذريعا لهم، فاعتصامهم لم يكن لاسباب مطلبية ومقاطعتهم لجلسات مجلس الوزراء كانت انتقائية وتعطيلهم للوسط التجاري القلب النابض لمدينة بيروت ليس انجازا الا اذا كان مفهومهم للاقتصاد غير مفهومنا له، وكل الحروب التي كانت تحصل دون علم الحكومة في كل صيف كانت تسبب ركودا وتراجعا للوضع الاقتصادي ومن ثم يأتي المال النظيف لمؤسسة عسكرية هي “حزب الله” وليس للطائفة الشيعية كما يقول البعض ليعيد بناء ترسانته العسكرية ويجهزها للضرب مجددا ويعزز مؤسساته على حساب مؤسسات الدولة ويضرب الاقتصاد اللبناني ومؤسسات الدولة”.
وختم: “ان اي كلام عن تشكيل حكومة يكون للمعارضة فيها الدور المعطل امر مرفوض اذ ان الشراكة الوطنية لا تقوم على التعطيل ولا التشفي والعناوين التي يطرحونها كلام حق يراد به باطل”.