كشف مصدر مطلع لـ"السياسة"، أن "حزب الله" أبلغ المسؤولين المعنيين رفضه استقالة العميد وفيق شقير، وطلب منهم إبقاءه في منصبه.
وأصر الحزب خلال المشاورات الأولية التي جرت معه في هذه المسألة على رفض تنحية شقير، أو استقالة جميع المسؤولين المعنيين بالعمل في المطار معه، ليتم بحث موضوع أمن المطار بشكل كامل.
وألمح الحزب إلى امتلاكه إثباتات، قد يكشفها لاحقاً، عن تمرير أحد الأجهزة الأمنية بعض الأمور في المطار سابقاً، من دون العودة إلى شقير الذي لم يستطع منعه، بسبب الحصانة التي يتمتع بها هذا الجهاز.
وفسر مصدر أمني مطلع موقف "حزب الله" المتشدد، بأنه تمهيد للتفاوض على اسم البديل لشقير الذي اقترب من سن التقاعدن وتوقع أن يتحول الأمر إلى خلاف جدي بين الحزب من جهة والسلطات الرسمية من جهة ثانية.
لاحظت أوساط سياسية في الغالبية أن حادثة القتيل حيدر على أهميتها ليست هي الاساس في ملف المطار ولا السبب الرئيسي لتنحي العميد شقير، وان كانت القنبلة التي فجرت الاستقالة ذلك ان وضع المطار الامني وموقعه في منطقة خاضعة عمليا لسيطرة "حزب الله" وضمن مربعه الامني لم يعد مقبولا، مشيرة الى ان من غير الجائز تحميل شقير تبعات خلل أمني تعجز الدولة عن السيطرة عليه.
واعتبرت ان ثمة حلولاً كثيرة يمكن للدولة اللجوء إليها لبسط الأمن وقطع الطريق على استغلال ثغرات يمكن من خلالها تهديد أمن المسافرين في عز موسم الاصطياف والسياحة في لبنان ان في حرم المطار او على طريقه التي تشهد كل فترة فصلا جديدا من فصول "التسلط الميليشياوي", من بينها وضع كاميرات مراقبة في محيط المطار تراقب وتسجل كل ما يجري على مدى 24 ساعة والبحث في تأمين مطار آخر في اي مكان خاضع لسلطة الدولة اللبنانية, علماً أن ثمة مطارات يمكن استخدامها في المرحلة الأولى ومن بينها مطار رينيه معوض.