زار وفد من أكاديمية "العودة إلى الجذور" في "القوات اللبنانية" كل من وزيرة المال ريا الحسن ووزير الشؤون الإجتماعية سليم الصايغ، للتعارف والإطلاع على الأوضاع المالية والإجتماعية في لبنان عن كثب.
الحسن
أعلنت الوزيرة ريا الحسن في ما يختصّ بموضوع موازنة سنة 2010 عن تقديم تقرير أو ما يُعرف بـ"الفذلكة" الى السلطة التشريعيّة والهيئة العامة، واصفة إيّاه بـ "نظرة إقتصاديّة" تهدف إلى "تشجيع واستقطاب الإستثمارات المنتجة وخلق مناخ إستثماري يحفّز بيئة الأعمال، كما الإنماء لخلق فرص عمل يستفيد منها الشعب اللبناني". واعتبرت الحسن أنّ الوزارة بصدد عرض "خطّة تتمثّل بزيادة النفقات الإستثماريّة لإطلاق عجلة الإقتصاد كمعالجة ملف الكهرباء والاتصالات والنقل والمياه".
كما أعربت الحسن عن أملها أن تستفيد الحكومة اللبنانية من "الفرصة الذهبيّة لوضع الإقتصاد على خطّ نموّ مستدام يستفيد منه الشعب اللبناني بكلّ فئاته".
تلى المحاضرة حوار مفتوح مع الطلاب أجابت فيه الحسن على كلّ التساؤلات التي حملها المشاركين، داعية إيّاهم إلى العودة إلى لبنان.
تم اللقاء بحضور رئيس الجامعة السياسيّة في "القوات اللبنانيّة" الدكتور انطوان حبشي ومسؤول قطاع الإغتراب الأستاذ انطوان بارد.
الصايغ
وبدوره، الصايغ ان "في لبنان فقط يشعر المسيحي كما المسلم انه يعيش ديانته وثقافته ومعتقداته بكل حرية من دون اي عائق"، متوجهاً إلى الوفد بالقول: "اود ان اوجه رسالة واضحة وصريحة عبركم الى آبائكم وأجدادكم وعائلاتكم، وهي تقول: نحن ندرك انهم لم يتركوا لبنان بارادتهم ولا ترفا، إنما غادروا ارضهم هربا من ظلم واضطهاد او سعيا وراء لقمة عيش كريمة بعدما سدت السبل اليها في لبنان بسبب الأزمات الإجتماعية والإقتصادية التي عاشوها. ولم تكن الدولة قادرة على تأمينها فصاروا خارج لبنان."
ولفت الصايغ إلى "اننا اليوم نخوض مثل هذه المعركة لإستعادة هذه الحقوق وللحفاظ على ما تحقق منها وتوفير ما هو ممكن وضروري"، مضيفاً: عندما نوفر الحد الأدنى منها لللبنانيين، يمكننا ان نوفرها للمقيمين على ارضنا".
وشدد الصايغ على ان دور الوفد الشبابي كبير بنقل تجربته في هذه الأيام القصيرة التي امضوها في لبنان الى العالم، معتبراً ان مهمتهم "هي في نقل لغة الناس اللبنانيين، لغة المحبة والتسامح والحوار". وأمل ان يعودوا كثرا في العام المقبل الى لبنان "توسيعا لقاعدة الحوار والتواصل بين لبنان المقيم ولبنان المغترب".
وكشف الصايغ ان وزارة الشؤون الإجتماعية تخوض اليوم تجربة شبيهة بتجربة الأكاديمية من خلال استضافة وفدا من الشباب البرازيلي من اصل لبناني، مضيفاً: "ها هم يعيشون مع شبابنا تجربة فريدة في العمل التطوعي. يستكشفون لبنان بكل مناطقه ومواقعه السياحية والأثرية والدينية. صحيح انهم لا يدركون اللغة العربية ولكن دون شك سيعودون الى البرازيل ومعهم زوادة لبنانية كبيرة تشجعهم على العودة في العام المقبل مع رفاق واصدقاء لهم".ا
رافق الوفد رئيس الجامعة السياسية في "القوات اللبنانية" الدكتور انطوان حبشي والفريق الذي يواكب حركة الوفد.