#adsense

الحكومة تواجه الضغوطات مع إقتراب موعد صدور القرار الإتهامي الدولي

حجم الخط

مصادر إقليمية لا تستبعد تغييراً حكومياً أو تعديلات قبل نهاية العام
الحكومة تواجه الضغوطات مع إقتراب موعد صدور القرار الإتهامي الدولي
<يرى مراقبون أنه وبغض النظر عن الروايات المتضاربة والمصالحات التي حصلت في الجنوب، فإن ما جرى على الأرض كان الهدف منه إظهار الدولة وكأنها عاجزة عن الإلتزام الفعلي بتعهداتها الدولية>

في الوقت الذي يتحضّر فيه الرئيس سعد الحريري لزيارة دمشق الاحد المقبل، على رأس وفد وزاري كبير، حيث سيتم توقيع عدد من الاتفاقيات، ومذكرات التفاهم بين البلدين، ووسط معلومات شبه رسمية عن تأجيل الزيارة الرسمية الموعودة للرئيس السوري بشار الاسد الى لبنان الى امد مفتوح، تشهد الساحة الداخلية تسخيناً سياسياً واجهته الملفات الخلافية، من ملف الحقوق الانسانية والاجتماعية للفلسطينيين، وملف التنقيب عن النفط في المياه الاقليمية، الى ملف الجنوب الذي برز فجأة بعد تحرش الاهالي بقوات اليونيفل الى حادثة تسلل الشاب فراس حسين حيدر الى حرم المطار واستقالة رئيس جهاز الامن فيه الى تصاعد الصراع على الاتفاقية الامنية مع فرنسا بعدما هدأت نار الاتفاقية الامنية وبينهما جميعاً تداعيات ملفات العمالة لإسرائيل وآخرها القبض على موظف في شركة الفا للاتصالات شربل قزي، وخلفيته الحقيقية استهداف المحكمة الدولية التي تتهيأ كما تجمع المعلومات لاصدار القرار الظني بعد اقل من شهرين من اليوم ومن خلالها وبسببها استهداف الحكومة نفسها ورئيسها شخصياً·

وفي هذا الاطار، نُقل عن مرجع لبناني، قريب من التوجهات السورية ان لإرجاء زيارة الرئيس بشار الاسد الى لبنان بعدما وعد بتلبيتها في وقت قريب حدد قبل نهاية الشهر الجاري، علاقة غير مباشرة، وربما مباشرة بما نقله المرجع اللبناني، عن رغبة دمشق في حصول تغيير حكومي او تعديل قبل حلول موعد صدور القرار الظني على المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه والاغتيالات التي حصلت في لبنان في الفترة الواقعة بين 14 شباط وحتى قيام حكومة الوفاق الوطني·

وما الخلافات التي طغت على السطح في الاسابيع القليلة الماضية سوى مدخل لطرح موضوع التغيير الحكومي، كمادة اساسية او شرط اساسي للخروج من حالة المراوحة او من حالة استحالة <المزاوجة> داخل الحكومة على العديد من الملفات والقضايا الداخلية·

وفي الحسابات الموضوعة عند الفريق الساعي الى التغيير الحكومي، السعي لإظهار عجزها عن الاستمرار في تحمل مسؤولياتها، بسبب اتساع الخلاف بين اعضائها حتى على القضايا المشتركة، بدليل ما حصل بين وزيرة المال ووزير الاتصالات حول الموازنة وقطع الحساب، ومن ثم حول عائدات المجالس البلدية وبدليل آخر ما يحصل على صعيد الحقوق الانسانية والاجتماعية للفلسطينيين وما حصل ايضاً بالنسبة لقوات اليونيفل في الجنوب·

وفي هذا الاطار الاخير، اي في ما يتعلق باليونيفل يرى مراقبون انه وبغض النظر عن الروايات المتضاربة والمصالحات التي حصلت في الجنوب فإن ما جرى على الارض كان الهدف منه اظهار الدولة وكأنها عاجزة عن الالتزام الفعلي بتعهداتها الدولية لجهة تطبيق مندرجات القرار 1701 والمحافظة على تنفيذ قواعد الاشتباك الذي اكد عليه البيان الاخير الذي اصدره مجلس الامن الدولي بعد اجتماعه بناء على طلب فرنسا للنظر في الاعتداءات التي تعرضت لها قوات اليونيفل في الجنوب على يد الاهالي واتخاذ القرار المناسب حيال ذلك، لا سيما بعدما اظهرت الصدامات التي حصلت بين اهالي بعض القرى واليونيفل ان الدور الرسمي للدولة اللبنانية اقتصر على الأسف ومتابعة التطورات الجارية ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الاطراف المتنازعة على ارضها من دون ان يكون لها الموقف الحاكم حيال ما يجري على ارضه من احداث خطيرة قد تجر الى عواقب وخيمة·

ويرى مراقبون ان من شأن تفاقم الحالة التي يعتبر الرسميون بأنهم تجاوزوها بإعجوبة يقود حتماً الى اشكالات جديدة، تخرج الدولة وتضع الحكومة على مفترق الطرق الذي يؤدي حتماً الى تصدعها من الداخل، وعندها يستعاد المشهد نفسه الذي عاش لبنان فصوله عندما خرج وزراء حزب الله وحركة امل من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بسبب الخلاف الذي نشأ آنذاك حول قيام المحكمة الدولية·

ولا يبدو بعيداً عن السياق الحكومي اللقاء الذي تم مؤخراً بين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ورئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون، وإن كانت المعلومات التي تسربت اقتصرت على ان الهدف من الاجتماع هو تنسيق المواقف حيال الملفات الداخلية المطروحة والتي تشمل حقوق الفلسطينيين واليونيفل والاتفاقات الامنية والاخرى التي هي مثار جدال حاد بين الطرفين خصوصاً وانه سبق للعماد عون ان طرح في اكثر من مناسبة فكرة التغيير او التعديل الوزاري وعزا مطالبته هذه الى انعدام الانسجام داخل الحكومة وعجزها عن الالتزام بالصيغة التوافقية التي انتجتها·

وفي معلومات اخرى تبدو مقبولة ان اللقاء اسس للمرحلة المقبلة وعلى كيفية الخروج من حالة المراوحة التي تعيشها حكومة الوحدة الوطنية منذ قيامها قبل حوالى العام، مع الاخذ بالتطورات المحلية والدولية التي رافقتها طيلة هذه الفترة والتي جعلت عملية التغيير الحكومي احدى أولويات المعارضة خصوصاً وأن اكثر من احتمال بات مفتوحاً·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل