لاحظت الأوساط السياسية المتابعة لليوميات اللبنانية لـ"اللواء"ان حزب الله يقوم بمعركة استباقية ضد الحكومة تتجاوز الملفات الداخلية ليركز على موضوع المحكمة الدولية، وكأن المطلوب ان يتدخل الرئيس سعد الحريري لدى المراجع الدولية المعنية للحؤول دون صدور القرار الاتهامي الذي كثر الحديث عنه في الأونة الاخيرة، او التنصل من مضمونه مسبقاً.
وانتقدت هذه الاوساط كلام عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله في جلسة مجلس النواب حول ما وصفه بـاستخفاف الحكومة لملفات شبكات التجسس، واعتبرته بأنه يتناقض مع واقع ما حققته الاجهزة الامنية من انجازات ملفتة في القبض على عدد لا يستهان به من العملاء، وفي الكشف عن مجموعة من الشبكات بشكل غير مسبوق في عمل الاجهزة الامنية اللبنانية.
وتساءلت هذه الاوساط عن خلفية الهجمة الحالية لـحزب الله على رئيس الحكومة من باب الاتفاقية الامنية مع فرنسا علماً ان وزراء الحزب مع حلفائه سبق لهم ووافقوا على مضمون هذه الاتفاقية بنصها الكامل كما أحيل الى مجلس النواب، فضلاً عن ان الرئيس الحريري لم يوقع هذه الاتفاقية، اثناء زيارته الرسمية لفرنسا، مثلما حاول اعلام حزب الله ان يروّج، بل الذي وقعها هو وزير الداخلية زياد بارود مع نظيره الفرنسي بريس اورتوفو في 21 كانون الثاني الماضي.