أوضح عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن السلاح الفلسطيني يحل على طاولة الحوار عندما يقتنع "حزب الله" في الوقت المناسب ان مصلحة اللبنانيين كافة هي أن يستظلوا الدولة اللبنانية لتؤمن لهم حريتهم وكرامتهم والكرامة الوطنية والإستقرار.
زهرا، وفي حديث لـ"تلفزيون لبنان"، أوضح أن الانقسام والنقاش بشأن المواضيع الخلافية كافة لن يتوقف الى حين أن يفهم الجميع أن هناك رأي ورأي آخر، وقال: "نرتضي بالدستور والديمقراطية وإذا كان البعض يريد التغيير في النظام هناك آليات ديمقراطية يجب اتباعها".
وشدد زهرا على أن بات من المعروف من يسعى جاهداً في لبنان لإكمال مشروع بناء الدولة ومؤسساتها لتقوم بكامل مسؤولياتها على كامل أراضيها، وتابع: "لا يستطيع أحد أن ينصب نفسه حريصاً على مصلحة الدولة وأن يتهم الآخرين بالعمل عكس ذلك ولن نسير بمبدأ أن كل شخص متهم حتى يقدم ولاءه".
إلى ذلك، أكد زهرا أن إدعاء القدرة وصلاحية تصنيف الناس لا يخدم المصلحة اللبنانية العامة، لافتا إلى وجود قابلية في لبنان لأي نوع من الخروق بانفتاحه وحرية التنقل فيه، وموضحا أن هناك أشخاصا عن وعي أو غير وعي يقدمون على التعامل مع أجهزة استخباراتية هي جريمة بحق الوطن، وقال: "نقدم كل الدعم والشكر لجهاز الإستخبارات في الجيش اللبناني لكشفهم هؤلاء الأشخاص، نشجع وندعم كل ما يساعد على كشف العملاء، والعمل الدؤوب والسري والمحمي سياسياً من قبل مجلسي النواب والوزراء هو الذي يوصل الى هذه النتيجة".
وأوضح زهرا أن السجال لم يتوقف بشأن الملف الفلسطيني، معتبرا أن الإنقسام الداخلي في البلد مستمر ولم ينته بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية ومناقشات البيان الوزاري، ومؤكدا أن ليس هناك رؤية واحدة في كل الشؤون.
ورأى زهرا ضرورة النظر الى الشأن الفلسطيني من ناحية ان الفلسطينيين ضيوف ولاجيئن في لبنان، مع ضرورة أن تحقق لهم العودة الى ديارهم، ومشددا على عدم الإعتقاد ان بإعطاء تسهيلات معيشية للفلسطينيين في لبنان قد يقبل بالتوطين، وأضاف: "نحن حريصون منذ اللحظة الأولى على تقديم مقاربة جامعة مسلمة – مسيحية في قوى "14 آذار" لمعالجة مسألة الملف الفلسطيني".
كذلك، أكد ألا مشكلة مع حزب "الكتائب"،وتساءل: "أين هي الوثائق التي تؤكد ان قرار التوطين اتخذ والتي تحدث عنها سجعان القزي لصحيفة السفير؟"، آملا ألا يكون القزي يفتش عن بطولة معينة في هذا الصدد، ومطالبا عدم ارتكاب المحرم من قبل "الكتائب" بتخوين "القوات اللبنانية" النظيفة في نضالها باعتبار أنه لا يؤدي الى أي مكان لأنه ضمناً، ومشددا على أن خطاب "القوات" وموقفها واحد، واعتبر ان موقف سجعان قزي هو موقف الحزب الرسمي.
أما بالنسة لزيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى سوريا، فأشار زهرا إلى أنها زيارة وفد رسمي حكومي لبناني لتوقيف اتفاقيات مع الطرف السوري، وأضاف: "العلاقة المباشرة بين "القوات" وسوريا تقوم بعد استقامة العلاقات مع سوريا وإزالة الإلتباسات كافة المتصلة بترسيم الحدود وعودة المعتقلين من سجونها وغيرها من النقاط".
وفي ما يختص بالملف الإيراني، لفت زهرا إلى أن الملف النووي الإيراني أرخى بثقله بعد العقوبات الأخيرة، وأضاف: "رأينا توتر بالعلاقة مع قوات "اليونيفل" وبالأخص الدول التي مثلت رأس الحربة في تلك العقوبات ومنها فرنسا"، مشيرا إلى أن لبنان يحاول بناء مؤسساته الرسمية من خلال الإتفاقيات التي ترد الى مجلس الوزراء، وموضحا أن من لا يريد لهذه الإتفاقيات أن تحصل فهو لا يريد لهذه المؤسسات أن تقوم وخصوصاً المؤسسات الأمنية.