جال رئيس اللجنة التقنية المكلفة وضع خطة لضبط الحدود ومراقبتها وزير الدولة جان اوغاسابيان مترئسا وفدا امنيا وتقنيا، على المعابر الحدودية الشمالية البرية مع سوريا بعد زيارة اولى كان قام بها قبل اسبوع الى منطقة وادي خالد.
وبعد جولة لاوغاسابيان والوفد المرافق على مكاتب الجمارك والامن العام واستراحة العريضة السياحية، اوضح ان الهدف من الزيارة اليوم هو الوقوف والتعرف على معابر العبودية والعريضة والنقطة المرتقب انشاؤها مستقبلا في منطقة الشيخ عياش.
واضاف اوغاسبيان "انا هنا للنظر مع الفريق الاستشاري في الخطة الموضوعة والانشاءات المعدة لهذه المعابر وللمعابر البرية الاخرى بهدف تطويرها وجعلها بالفعل معابر قادرة على استيعاب العدد الاكبر من المسافرين والعابرين وفي الوقت نفسه نتمكن من تأمين كل التسهيلات وتخفيف الاجراءات وامكان استراحة وغير ذلك".
وتابع ان "هذا الموضوع هو جزء من دراسة نقوم بها كلجنة تقنية مكلفة لوضع تصور لكل الحدود اللبنانية البرية مع سوريا. وهذه الدراسة الى جانب المعابر الرسمية تشمل دراسة للواقع الاجتماعي والاقتصادي لكل القرى الحدودية وايضا وضع تصور لمراقبة وضبط الحدود أي بمعنى ادارة صحيحة لهذه الحدود. اليوم عندما نتحدث عن الحدود فإننا نتحدث بمنطق ومبدأ الانفتاح والتواصل مع القرى الموجودة في الجانب الاخر".
وردا على سؤال قال اوغاسابيان: "عندما نتحدث عن معابر حدودية لا يمكننا التحدث من طرف واحد وما يحصل في هذه المرحلة اننا كطرف لبناني نضع تصورا كاملا وشاملا للمعابر. بالطبع هذا التصور سوف ندرسه ونبحثه مع الجانب السوري فأي معبر بحاجة الى تعاون بين البلدين لان هناك قواعد للمرور واجراءات قانونية وادارية وهناك دراسة تعدها الجمارك حول الربط الالكتروني ايضا كي نسهل حركة عبور البضائع، اذ ان الذي يجتاز هذا المعبر غير مضطر ان ينجز المعاملات نفسها مرتين عند جانبي المعبر. وهناك مشروع مستقبلي ايضا سيبدأ في منطقة البقاع سيتم بحثه مع الجانب السوري الذي له علاقة بمكاتب مشتركة بشكل ان المواطن اللبناني ان على مستوى نقل الاشخاص والبضائع او الانتقال السياحي الا يضطر لاتمام المعاملات نفسها اكثر من مرة، وبالطبع كل هذه الاجراءات ستكون ممكننة وهناك دراسة مماثلة وضعت وهي قيد التنفيذ بين سوريا والاردن اطلعنا على هذا المشروع، مشروع الربط الالكتروني، وان شاء الله سيكون هناك ربط الكتروني بين لبنان وسوريا لتبسيط كل اجراءات انتقال الاشخاص على المعابر الحدودية البرية".
وردا على سؤال عن مدى التعاون مع الجانب السوري لا سيما لجهة مراقبة وضبط الحدود، لفت الى "ان هذا الموضوع لم يتم بحثه بعد مع السوريين، وان شاء الله خلال زيارة الرئيس سعد الحريري الى سوريا الاحد المقبل سيتم بحث هذا الامر وسيتم التطرق الى بعض التفاصيل المتعلقة بالمعابر الرسمية بين البلدين وموضوع الحدود بصورة عامة خصوصا وان الكل يعلم بأن هناك تداخلا بالقرى وهناك بعض اللبنانيين الذين يلجأون الى الجانب السوري لاسباب انسانية منها الطبابة والمدارس او التبضع وغيرها. ان كل هذه الامور مأخوذة في الاعتبار في الدراسة التي اعددناها، ونأمل ان تقر من قبل مجلس الوزراء، واكيد هذه الدراسة سيتم بحثها مع الجانب السوري لوضع مشروع مشترك في هذا المجال".
واضاف "اهم شيء اود قوله في هذا السياق هو اننا بوضع هذه الدراسة انطلقنا من مبدأ الانفتاح والتواصل وخلق مناطق صناعية مشتركة بين البلدين وفي الوقت نفسه اقامة اسواق مشتركة وايضا اتخاذ كل ما يمكن من اجراءات لتسهيل العبور بين البلدين ان للاشخاص او البضائع، وهذه الخطة الموضوعة تشمل كل الحدود البرية اللبنانية مع سوريا ومنها البقاع وغدا سنزور منطقتي القاع والمصنع حيث هناك مشروع ضخم لنقل نقطة المصنع باتجاه المناطق السورية في حدود ال 3800 متر وانشاء معبر جديد والمعبر الرسمي الحالي في المصنع وفق الخطة المرتقبة ستخصص فقط للشاحنات".
وردا على سؤال عما نشر في بعض الوسائل الاعلامية عن ان هناك قضما من الجانب السوري لبعض الاراضي اللبنانية، قال اوغاسابيان: "هذا الامر سيبحث في نطاق عمل الفريق المكلف رسم وتحديد الحدود وهذا الامر ليس من مهام اللجنة المكلفين بها، اذ ان مسؤوليتنا محصورة بمهام مراقبة وضبط الحدود والانماء الاقتصادي والاجتماعي ووضع المعابر الرسمية. وقريبا نأمل خلال زيارة الرئيس الى سوريا ان يتم بحث هذا الموضوع والاعلان عنه خلال هذه الزيارة المرتقبة يوم الاحد المقبل".
وعن نقطة الشيخ عياش الحدودية المستقبلية، قال: "هناك دراسة قديمة نحن نعيد احياءها على امل تفعيلها حول امكان ان تكون نقطة الشيخ عياش معبرا للترانزيت ونقل البضائع بالتنسيق مع الجانب السوري، على ان تكون معابر العريضة والدبوسية وجسر قمار مخصصة للاشخاص وكمعابر سياحية. هذا هو مشروعنا المرتقب وهذا يتطلب قرارا من دولة الرئيس الحريري ومن مجلس الوزراء وسيطرح على الجانب السوري.
وردا على سؤال عن توقيت عملية ترسيم الحدود وما اذا كان يوافق وجهة النظر السورية التي ارسلت الى الامم المتحدة والتي تقول بأن على مجلس الامن الا يتدخل في مسألة ترسيم الحدود اللبنانية السورية، اوضح "ان هذا الموضوع سيطرحه الرئيس الحريري قريبا وليس من صلاحياتي انا، وان شاء الله قريبا سيعلن عن هذا الموضوع في حينه".