ذكرت صحيفة "اللواء" ان خطاب امين عام "حزب الله" حسن نصر الله أحدث صدمة لدى الأوساط السياسية، وتلك المتابعة لنشاط الأجهزة الأمنية، بسبب ما تضمنه من غمز من قناة شعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، عندما طرح سؤالا عمّا إذا كان هذا الجهاز يعرف شيئاً مسبقاً عن عميل شبكة "الفا" شربل القزي قبل توقيفه من قبل مخابرات الجيش، وكأنه يتهم هذا الفرع بأنه يغطي عملاء، وان الجهاز الأمني الوطني فقط هو مخابرات الجيش، علماً "والكلام هنا لفريق الأكثرية " أن فرع المعلومات كان يلاحق شربل قزي وطلب مراقبة خطوطه الهاتفية قبل ان تلقي مخابرات الجيش القبض عليه.
وتساءلت المصادر عن ابعاد توجيه هذا السؤال أيضاً إلى رئيس الحكومة سعد الحريري بصفته "ولي الدم والمعني الأوّل بالعدالة والحقيقة"، وكأنه يتهم الرئيس الحريري بتوجيه شعبة المعلومات كي يبقى القرار الظني متجهاً صوب "حزب الله" مشدداً على هذا الجانب بالذات من نشاط العميل المذكور في تحقيق اختراق في قطاع الاتصالات لمصلحة العدو الإسرائيلي، واعتباره حجر الزاوية التي تستند إليه المحكمة الدولية في قرارها الظني المرتقب.
وفي حين اعتبرت مصادر مراقبة كلام نصر الله بأنه كلام تحذيري من مخاطر ما قد تؤول إليه الأوضاع بعد صدور القرار الاتهامي عن المحكمة، في حال اعتمد على الاتصالات، وصفت مصادر في الأكثرية الخطاب بأنه "متوتر يعكس حجم المأزق الذي يعيشه الحزب"، وهو "الأخطر في مضمونه من لغة 7 أيار"، وان "اتجاهه تفجيري" و "يفرز بين اللبنانيين في الداخل".
ولاحظت هذه المصادر أن نصر الله حكم على المحكمة بأنها مشروع سياسي، وجزم سلفاً أن القرار الإتهامي ارتكز على قطاع الاتصالات، وأن هذا القطاع أصبح إسرائيلياً.
واشارت الى أن اللافت في حديثه مطالبته بفتح تحقيق مع سياسيين كبار، و"البيئة الحاضنة"، وفي ذلك استهداف مباشر لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة، والدعوة الى محاكمة المرحلة السياسية السابقة، أي مرحلة ثورة الأرز، والأخطر مما قاله دعوته الى "حملة وطنية لإلغاء تلك البيئة الحاضنة".