ذكرت مصادر شاركت في اجتماعات لجنة التنسيق والتعاون في دمشق وفي الاجتماع الموسع مع الرئيس الاسد لصحيفة "الديار" بأن اللقاءات جيدة وايجابية، وابدى رئيسا حكومة لبنان وسوريا سعد الحريري وناجي العطري الحرص على قيام اوسع علاقات تنسيق وتعاون بين البلدين بما ينظم العلاقة المميزة بينهما.
وتم الاتفاق على عقد اجتماع ثان في بيروت قريبا، وهو اجتماع اللجنة الاقتصادية الاجتماعية العليا برئاسة رئيسي الحكومتين.
وخلال اللقاء بين الرئيس الاسد والرئيس الحريري، كان الاسد حريصا للاستعداد لتسهيل كل ما هو لمصلحة البلدين وكل ما تطلبه الحكومة اللبنانية على مستوى تعزيز العلاقات.
واشار الرئيس الاسد الى ان المقررات والاتفاقيات التي جرى التوقيع عليها سيتم رفعها الى المجلس الاعلى اللبناني السوري.
وعلمت "الديار" في هذا الاطار ان موفدا من الرئيس الحريري هو السيد نادر الحريري زار دمشق يوم السبت واجتمع مع احد المسؤولين السوريين، وعلم ايضا ان الحريري طلب حصول لقاء ثنائي بينه وبين الرئيس الاسد، وبناء على ذلك، بات رئيس الحكومة سعد الحريري ليلته في دمشق حيث تناول طعامه على مائدة الرئيس الاسد، حيث جرى على العشاء التداول في الاوضاع اللبنانية والاقليمية.
ولم تستبعد مصادر لبنانية ان يكون تحضير هذا اللقاء فرضته المواقف التي طرحها امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله يوم الجمعة الماضي.
واعتبرت اوساط في 14 اذار لـ"الديار" ان زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري على رأس وفد وزاري كبير الى دمشق تثبت وجود النية لدى لبنان لبناء افضل العلاقات مع سوريا على قاعدة التمسك بسيادة البلدين واستقلالهما.
واشارت الاوساط الى ان المقررات التي صدرت عن اجتماعات امس جيدة بالاجمال مع ان بعض الملفات قد ترك للمعالجة المستقبلية كترسيم الحدود وملف المفقودين.
اما بالنسبة للقضايا العالقة، فلفتت الاوساط الى ان موضوعي المعاهدة الامنية والمجلس الاعلى اللبناني السوري يستلزمان العودة الى المؤسسات في كلا البلدين، وبالتالي يفترض احالة هذين الموضوعين الى المجلس النيابي اللبناني لابداء الرأي.
اما بالنسبة لملف المحكمة فتوقفت الاوساط عند كلام الرئيس الحريري الذي امتنع عن الاجابة عن اي سؤال يتعلق بالمحكمة واعتبرت ذلك في اطار التوجه المستمر لفصل ملف المحكمة عن العلاقات اللبنانية السورية.
وتوقفت الاوساط عند تعليق وزير الخارجية السورية وليد المعلم على المحكمة فاعتبرت انه يحمل اكثر من وجه، وخصوصا انه التعليق السوري الاول على قضية المحكمة بعد السجالات التي شهدها لبنان في اليومين الماضيين.