علمت "النهار" ان الوزير زياد بارود سلم رئيس الحكومة سعد الحريري نسخة من التقرير الذي وضعته قوى الامن الداخلي، بناء على طلبه. عن قضية الموظف التقني في شركة "الفا" شربل قزي الموقوف بتهمة التعامل مع اسرائيل.
ويبين التقرير ان شعبة المعلومات لم تقصر في قضية قزي وكانت اخضعته للرقابة والرصد، غير ان مديرية المخابرات في الجيش تمكنت من القبض عليه قبل قوى الامن باسبوعين. وعزا التقرير ذلك الى تأخر وزارة الاتصالات في تزويد قوى الامن قاعدة بيانات الاتصالات.
وحصلت "النهار" على نص التقرير كالآتي:
"في تاريخ 2010/4/19 تم توجيه مراسلة (موافقة مسبقة) برقم 345/205 ش 11/ف الى جانب معالي وزير الداخلية والبلديات تضمن طلب تزويد المديرية العامة لقوى الامن الداخلي قاعدة بيانات الاتصالات الهاتفية الخليوية الجارية على الاراضي اللبنانية خلال شهري ايار وحزيران من السنة 2010.
في ما يتعلق بقضية العميل شربل قزي نبدي ما يأتي:
1 – في اطار العمل المستمر في ملاحقة شبكات التجسس تم الاشتباه في رقم أجنبي عمل في الأراضي اللبنانية بوضعية (الرومينغ) من تاريخ 21/8/2007 لغاية تاريخ 13/8/2008 تواصل خلالها مع أرقام أجنبية تبين بعد دراستها بأنها تعمل بالطريقة نفسها المتبعة من جهاز الموساد الاسرائيلي لجهة تواصلها الحصري مع الرقم الأجنبي الموجود في لبنان.
2 – بناء عليه بوشر التحليل التقني بغية تحديد مستخدم الرقم الأجنبي حيث تبين انه لم يجر أي اتصالات هاتفية مع أرقام لبنانية وانحصر تواصله بأرقام دولية كما انه لم يستخدم سوى جهاز خليوي واحد طوال فترة استعماله للرقم الأجنبي الى حين توقفه عن العمل في تاريخ 13/8/2008 مما أدى الى تعذر معرفة مستخدمه.
3 – في تاريخ 4/6/2010 وردت قاعدة البيانات الهاتفية من شركة الفا من تاريخ 11/5/2010 لغاية تاريخ 28/5/2010، في حين ورد في إحالة وزارة الاتصالات أن قاعدة البيانات الهاتفية المرسلة تمتد من تاريخ 11/5/2010 لغاية 20/5/2010.
4 – بنتيجة التحليل تبين ان الجهاز الخليوي الموضوع قيد المتابعة أعيد استعماله عبر تركيب خط خليوي لبناني عليه (مسبق الدفع – prepaid – هوية مستخدمه مجهولة) في تاريخ 24/5/2010.
5 – بنتيجة تحليل قاعدة البيانات الهاتفية الواردة في تاريخ 4/6/2010 تبين ان صاحب الرقم لم يجر أي اتصالات سوى القيام بخدمة التشريج وذلك لغاية 28/5/2010 مما أدى الى استحالة معرفة هويته وبسبب عدم ورود قاعدة البيانات الهاتفية من تاريخ 28/5/2010 ولغاية تاريخ 14/6/2010 اضطررنا على قاعدة (مجبراً أخاك لا بطل) الى وضع الخط المشبوه على تقنيتي التعقب والتنصت خلافاً لقواعد السرية المتبعة في معالجة ملفات التجسس.
6 – في تاريخ 14/6/2010 تم توجيه مراسلة برقم 504/205 الى معالي وزير الداخلية بحسب الأصول تم بموجبها طلب وضع الخط الهاتفي اللبناني المذكور على تقنية تتبع الموقع الجغرافي كما تم توجيه مراسلة أخرى برقم 506/205 تم بموجبها طلب وضع الخط الهاتفي اللبناني على تقنية معرفة فحوى الاتصالات.
7 – اعتباراً من تاريخ 14/6/2010 ولغاية 24/6/2010 وهو تاريخ توقيف العميل شربل قزي من قبل مديرية المخابرات في الجيش اللبناني لم يقم صاحب الرقم باجراء اتصالات هاتفية وبالتالي لم يتم التمكن من تحديد هوية مستخدم الرقم المشبوه حتى تاريخ توقيفه.
8 – في تاريخ 25/6/2010 وردت قاعدة البيانات الهاتفية من شركة الفا من تاريخ 5/6/2010 لغاية تاريخ 10/6/2010 علماً ان شركة ألفا قامت بايداع وزارة الاتصالات قاعدة البيانات المذكورة في تاريخ 14/6/2010 في حين ان وزارة الاتصالات قامت بايداعها وزارة الداخلية في تاريخ 25/6/2010 (أي بتأخير دام 11 يوماً دون أي مبرر واضح ومقنع).
9 – بنتيجة التحليل التقني فور ورود بيانات الاتصالات في تاريخ 25/6/2010 تبين ان صاحب الرقم الهاتفي اللبناني أجرى اتصالات هاتفية لبنانية في تاريخي 9 و10/6/2010 فقط وبدراستها تبين ان صاحب الرقم اللبناني مستخدم من العميل شربل قزي.
من خلال ما تقدم يتضح بصورة مؤكدة ولا لبس فيها ان سبب التأخير في اكتشاف هوية شربل قزي عائد الى تأخر إيداعنا قاعدة بيانات الاتصالات الذي أدى الى عدم التمكن من معرفة هوية العميل خصوصاً ان العميل قزي لم يقم باجراء اتصالات هاتفية بعد وضعه على تقنيتي التتبع والتنصت في حين انه وفي حال توافر قاعدة البيانات الهاتفية كان في الامكان توقيف العميل قزي قبل توقيفه من قبل مديرية المخابرات في الجيش اللبناني بحوالي الأسبوعين".