أطلق وزير الثقافة سليم وردة كتاب "الصورة الملتبسة السينما في لبنان، مبدعوها وافلامها"، للناقد السينمائي الاعلامي ابراهيم العريس. وحضر حشد من الفاعليات المعنية بقطاع الفن السابع في لبنان، إضافة الى الاعلاميين النقاد ريما مسار وفيكي حبيب ونديم جرجورة.
استهل وردة كلمته بتحية الى الوسائل الاعلامية لمواكبتها نشاطات الوزارة في خطوة تقدر عاليا لاطلاع الرأي العام حتى يكون مشاركا في الفاعليات الثقافية، ومنها إصدار الكتاب.
واضاف ان "الصورة حتما ليست ملتبسة. وهي على الأقل ليست ملتبسة لدى الباحث والخبير السينمائي والمسرحي الصديق الأستاذ إبراهيم العريس، الذي نجتمع اليوم معا إحتفاء بصدور كتابه المرجعي عن تاريخ السينما في لبنان. فهو مخضرم وعتيق في قضايا السينما والمسرح. عاش هذه الفنون ولامسها منذ نعومة أظفاره في مرافقته لوالده المخرج الطليعي علي العريس، وفي معايشته المباشرة لأحداث تركت آثارها على الحركة المسرحية والسينمائية في القرن العشرين.الصديق إبراهيم من شباب الجيل الماضي الذين تابعوا بشغف وثبات كل ما يتعلق بالفن السابع، ولا سيما في الفترة التي انتقلت فيها القدرات التمثيلية والإخراجية من خشبة المسرح إلى ما هو أمام العدسة ووراءها".
ورأى "أن المسألة لا تأتي من التواصل المباشر كما يعتقد البعض، فهذا كان محدودا ضمن ما توافر لإبراهيم في طفولته ومراهقته وشبابه، ولكن جاء من البحث والتدقيق، ومن قراءة الكتب والصحف والمجلات القديمة، ومن مشاهدة مئات الأفلام، ومن متابعة الروايات والنصوص والسيناريوات والحوارات. فهي أولا وأخيرا سيرة النجاح أو الفشل لهذا العمل أو ذاك. وإبراهيم كان صاحب المقاييس والمعايير، والناقد الموضوعي والمحلل المنصف بامتياز لأقطاب الأعمال الفنية ومبدعيها وأفلامهم، وكتابه نتيجة منطقية لهذا الباحث صاحب الصبر في جمع المعلومات وفي كتابة قصصها وخلفياتها، وكل ما تفاعل وأثر فيها من ظروف العصر وتطورات هذه الصناعة الإبداعية في لبنان".
وختم وردة "ان صدور الكتاب ضمن فعاليات حدث بيروت العاصمة العالمية للكتاب، يصيب أكثر من عصفور بحجر البحث والتأليف والنشر. هو التاريخ الأمين لمن يريد أن يقرأ قصة السينما في لبنان. وهو البحث عن المدارس الفنية في التحليل والربط وفي تقصي علاقة الأعمال بمثيلاتها في العالم العربي والعالم. وهو المرجع في تقويم مرحلة قد تكون صورتها التبست على البعض".
وشكر العريس الوزير وردة على كلمته، ووزارة الثقافة "لإصدارها الكتاب بهذه النوعية المميزة"، مشيرا الى أنه رغم إصداره كتبا عدة، "إلا أن لهذا الكتاب شكلا ومضمونا أهمية خاصة، ولا سيما أنه يتناول السينما في لبنان التي ولدت وعشت داخلها وشهدت إنجازاتها بدءا من علي العريس وصولا الى المخرجين الشباب الذين أتابعهم".