#adsense

هجمة شرسة على شراء أراض في البويضة غرب مرجعيون… فما الهدف؟

حجم الخط

مؤشر بيع اراضي المسيحيين في منطقة مرجعيون في جنوب لبنان الى مزيد من الارتفاع، واخر ما سجل في هذا الاطار ونقلاً عن اوساط في الكنيسة كانت بيع عقار ضخم في خراج البويضة العقاري التابعة الى بلدة البويضة والواقعة الى الغرب من مدينة مرجعيون وتتصل منازلها بها دون تمييز بينهما.

معلومات الاوساط الكنسية التي تراقب ما يجري ذكرت ان المنطقة العقارية المشار اليها هي غير ممسوحة عقارياً، بمعنى ان كل معاملات البيع والشراء التي تتم فيها انما تجري استناداً الى وثائق العلم والخبر والافادات الصادرة والتي تحمل توقيع مخاتير المنطقة المعنيين بالامر لا غير. واضافت ان الاراضي المشار اليها وغير الممسوحة والتي جرى بيعها انما تقدر مساحتها بأكثر من 150 الف متراً مربعاً بكثير، واكدت ان من باع العقارات هم مجموعة من الورثة من مرجعيون والذين يملكون مجتمعين العقارات المشار اليها، اما الشاري فمن مدينة النبطية وان كان غالب الظن ان ثمة شار اخر من المقربين من "حزب الله" قادر على دفع ثمن الاراضي وهو من كبار اثرياء الطائفة الشيعية في افريقيا.

واشارت الاوساط المتابعة للموضوع الى ان سعر قطعة الارض المباعة في البويضة جرى تقاسمه بين الشركاء بحيث بلغت حصة كل منهم حوالى 210 الاف دولار اميركي، ويشير الخبراء العقاريون الى ان الاسعار التي تباع بها العقارات في منطقة مرجعيون بخسة وزهيدة مقارنة مع اسعارها الحقيقية، التي يمكن ان تبلغ اضعاف الاسعار الحالية بكثير.

المسألة الى هنا تبدو مجرد عملية بيع اراضي عادية، لكن المطلعين على احوال المنطقة والمتابعين لما يجري فيها من عمليات شراء وبيع اراضي وخصوصاً في المناطق المسيحية والتي اخذت تشمل بلدة برج الملوك (الخربة)، يشيرون الى ان عمليات البيع الاخيرة تحمل اكثر من مغزى فهي تتم في مناطق نائية، بعيدة عن مواقع البلدات والقرى الحالية ولا تتوفر فيها تالياً البنى التحتية المختلفة، ولا يمكن ان تصلها من دون تنفيذ انشاءات وتمديدات ضخمة لايصال المياه والكهرباء والهاتف. ما يطرح علامات استفهام عن مغزى "الطمع" بشراء الاراضي في تلك الانحاء. المسألة الثانية ان الكلام يتردد بقوة عن بناء مجمعات سكنية ضخمة ومتكاملة الى الغرب من مرجعيون وتحديداً في خراج البويضة العقاري المشرف على مجرى الليطاني من جهة، وعلى الطريق الواصل ما بين جزين ومرجعيون والنبطية ما يعني قيمة استراتيجية مضافة على المجمع السكني لجهة تحكمه بمثلث الطرق الموصل الى الجنوب. النقطة الثالثة والتي يتداولها المتابعون للوضع، فحواهها ان المجمعات السكنية التي يحكى عنها الى الغرب من البويضة ومرجعيون انما تشكل سلسلة مترابطة مع المجمعات السكنية الضخمة الاخرى التي اقيمت في الدلافة، الى الشرق من مرجعيون وقرب مدينة حاصبيا كما انها تتكامل مع المجمعات السكنية الضخمة التي تم بناؤها في منطقة كفرحونة والقطرانة والتي تحمل هوية معينة، ما يعني في المعايير الديموغرافية ان العمل جار على قدم وساق لربط منطقة الجنوب بالبقاع الغربي من خلال شراء الاراضي في مناطق مرجعيون والعيشية والجرمق والريحان والقطرانة وصولاً الى مشغرة. ويمكن القول عملانياً ان عملية الوصل الديموغرافي قد تحققت بنسبة كبيرة.

اوساط الكنيسة التي تتابع الموضوع اشارت الى محاولات كثيرة بذلتها للتصدي لبيع الاراضي، ومنها شراء الاراضي من المحتاجين الى البيع او الطلب الى اثرياء مسيحيين من ابناء المنطقة شراء العقارات المعروضة للبيع، لكن حجم الاغراءات التي يقدمها السماسرة (وجلهم من المسيحيين) اضافة الى الاوضاع الاقتصادية الضاغطة التي يرزح تحتها قسم لا بأس به من مواطني المنطقة المسيحيين وافتقادهم الى ادنى مستويات الراية والاحتضان السياسي، تؤثر جميعاً في رسم صورة قاتمة للمستقبل. وتؤكد الاوساط انها اجرت اتصالات مع القيادات المسيحية من اجل التنبيه الى ما يجري ووضع حد له نظراً الى الانعكاسات السلبية لهذه المسألة على العيش المشترك في الجنوب وتالياً على الحضور المسيحي هناك، لكن رغم كل ذلك فثمة عمليات بيع تجري ويتم تهريبها من تحت الطاولة او عن طريق وكالات تحت اسماء وهمية ما يؤدي الى تحول في ملكية الاراضي. وتجزم الاوساط الكنسية المتابعة ان خسارة المسيحيين للجغرافيا في الجنوب او لاملاكهم سيؤدي لاحقاً الى هجرتهم عن مناطقهم تدريجاً واضمحلال وجودهم مرة واحدة ونهائية كما يجري في بلدات عدة ومنها العيشية التي تندثر تدريجاً وتتحول الى مأوى للعجزة والكبار في السن ومدفن للموتى.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل