#dfp #adsense

في شهادة أمام الكونغرس: السفيرة الأميركية المعيّنة في لبنان تخشى تكرار ما حدث في 2006

حجم الخط

كتب هشام ملحم: رأت السفيرة الاميركية المعينة في لبنان مورا كونالي ان الترسانة الصاروخية لـ"حزب الله" و"سعيه الى توسيع نفوذه بكل طريقة ممكنة" في لبنان يشكلان عاملا لـ"الاضطرابات" في البلاد"، يمكن ان يؤدي كما حدث في 2006 الى الوقوع في "سوء الحسابات، وأضافت: "رأينا ما حدث في 2006 ونحن لا نريد ان يتكرر هذا النزاع، لأنه ليس من مصلحة أحد".

وإذ اعتبرت كونالي خلال شهادة أدلت بها امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ التي ستنظر في المصادقة على تعيينها ان "الانقسامات في الفترة التي تلت سنة 2005 ربما صارت ضبابية في أعين العديد من اللبنانيين وفي المنطقة، إلا انها شددت على ان الخيارات أمام لبنان لا تزال واضحة بشكل نافر، وسألت: "هل يكون مستقبل لبنان في أيدي قادة يدركون ان السلام الاقليمي حيوي لمصلحة أجيال من اللبنانيين الذين يريدون ان يستخدموا طاقاتهم لاحياء مؤسسات الدولة التي توفر لهم الخدمات وتحميهم؟ أم يكون مستقبل لبنان في أيدي أولئك الذين يبشرون بالمقاومة الابدية والذين يرسمون صورة للمستقبل يحددها العنف، ورؤية تؤججها وتمولها دولة خارجية لها أجندتها الخاصة"؟ ولاحظت ان "حزب الله" يهاجم المساعدات الاميركية للبنان في وسائل الاعلام.

وشاطر رئيس اللجنة السناتور الديموقراطي جون كيري وغيره من اعضاء اللجنة مثل السناتور الديموقراطي روبرت كايسي السفيرة المعينة قلقها من "حزب الله" وتأثير ترسانته على اسرائيل وعلى لبنان. وقال كيري ان الاسباب التي أدت الى العنف والاغتيالاات وحربي 2006 ونهر البارد والاغتيالات السياسية وحقيقة كون "العديد من السياسيين اللبنانيين يعيشون في خطر يومي لا يصدق، هذه الاسباب لا تزال معنا". وأوضح ان "أكثر ما يزعج" هو "الدعم السوري والايراني لحزب الله والتفوق العسكري للحزب، والخطر الذي يشكله ذلك على التفوق الاسرائيلي وعلى الوضع الداخلي اللبناني".

ورفض في هذا السياق مخاوف من وقوع الاسلحة الاميركية المقدمة للجيش اللبناني في أيدي "حزب الله" قائلا ان "حلفاءنا في لبنان يجب ان يعلموا ان لديهم شريكا سيبقى معهم في المدى البعيد" ولن يكون شريكا موقتا. وأيد مواصلة دعم القوات اللبنانية المسلحة لمساعدة الحكومة على بسط سيطرتها في البلاد.

وخلال شهادتها الخطية، وتلخيصها الشفهي للشهادة امام اللجنة، تفادت كونالي ذكر "حزب الله" او ايران او سوريا بالاسم، وذكرت الحزب بالاسم عندما سئلت عنه تحديداً. وفي رد ضمني على الانتقادات التي يوجهها بعض القوى اللبنانية الى المساعدات الاميركية من عسكرية واقتصادية، قالت: "المساعدات الاميركية للبنان خلال السنوات الخمس الاخيرة موجهة ومن دون اعتذار الى دعم تطلعات أولئك القادة اللبنانيين الذين يريدون ان يبنوا لبنان قويا وبسط سلطة الدولة في انحاء البلاد".

وتطرقت كونالي الى رغبة واشنطن في تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية ودعم القوات المسلحة وقوى الامن الداخلي، ورأت ان تعزيز قوى الامن الداخلي سوف يساهم في مساعدة الجيش من خلال القيام ببعض المهمات الامنية التي يقوم بها الجيش داخليا، واشارت في هذا السياق الى ان الولايات المتحدة زودت قوى الامن الداخلي منذ 2006 مساعدات بلغت قيمتها 114 مليون دولار وساهمت في تدريب اربعة الاف ضابط ووفرت 560 عربة.

كما اشارت الى ان واشنطن قدمت للبنان 20 مليون دولار للمساعدة في اعادة اعمار نهر البارد ومساعدة المتضررين من القتال.
وأكدت ان المساعدات العسكرية للبنان ترمي الى مساعدته "على التصدي لقوى الارهاب غير الحكومية، وتوفير الامن في انحاء البلاد، ولمنع الجنوب بالتحديد من ان يستخدم قاعدة لشن الهجمات على اسرائيل". وبعدما تحدثت عن الطبيعة الطائفية للنظام السياسي اللبناني، قالت ان "القوات اللبنانية المسلحة تبقى مؤسسة تستحق احترام جميع اللبنانيين".

وعلى الصعيد السياسي، لفتت كونالي إلى ان الانتخابات النيابية في 2009 "ادت الى اختيار قيادة تسعى الى تعزيز الدولة اللبنانية. والاصلاحات الاقتصادية والسياسية ضرورية لتقوية لبنان وبناء مؤسسات الدولة واستعادة دور السلطة المركزية في حياة جميع اللبنانيين… ونحن نعمل مع الحكومة اللبنانية ونحضها على اقرار اصلاح النظام الانتخابي، وتعزيز استقلال القضاء". وأبرزت ايضا ضرورة مساعدة المنظمات الناشطة في المجتمع المدني، وقالت: "انسجاما مع تركيزنا على تعزيز المؤسسات الديموقراطية وسلطة القانون، فان الولايات المتحدة تواصل دعم المحكمة الخاصة بلبنان".

وربطت كونالي استعادة لبنان سيادته الكاملة بتحقيق السلام في الشرق الاوسط، قائلة ان وجود "لبنان مستقل وسيد والسلام الشامل في المنطقة هما هدفان يعززان بعضهما بعضاً… ان لبنان لن يستطيع تخطي المشاكل المعقدة في تاريخه الحديث من دون السلام. ولن يكون ذلك السلام شاملا من دون المشاركة الفعالة للبنان مستقل وسيد" فيه.

وكررت موقف حكومتها من مستقبل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وقالت ان حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة سوف يحققه السلام الشامل "وكما قال المبعوث جورج ميتشل في بداية السنة نحن نأخذ في الاعتبار قلق لبنان الخاص، ولذلك فان الولايات المتحدة لن تدعم فرض توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".

وتتولى كونالي حاليا منصب نائب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط، وقبل ذلك تولت منصب القائمة بالاعمال في السفارة الاميركية في سوريا، الى مناصب ديبلوماسية اخرى في بريطانيا والقدس والاردن.

ومثل امام اللجنة ايضا السفراء المعينون في العراق وتركيا واليمن وهم جيمس جيفري وفرانك ريتشاردوني وجيرالد فايرستين.

المصدر:
النهار

خبر عاجل