#adsense

المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري تستمر أياً يكن موقف لبنان الرسمي منها ولا خوف من إيقاف التمويل

حجم الخط

كتبت ربى كبارة في "المستقبل": تجمع اوساط قانونية لبنانية على ان لبنان لا يملك اي اداة قانونية للتأثير على المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري التي ستواصل عملها تبعا لآلية مستقلة، بغض النظر عما تشهده الساحة المحلية من تهويل هدفه فرض معادلة مضمونها ان الحفاظ على استقرار لبنان والمنطقة يتطلب التخلي الرسمي عن المحكمة.

فإعلان الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرلله مؤخرا بأن المحكمة التابعة للامم المتحدة "مشروع اسرائيلي" يضع في خانة الاتهام بالعمالة للدولة العبرية كل مؤيد لها، فيما يتواصل السجال الداخلي العنيف بين الذين استبقوا صدور القرار الاتهامي والداعين الى انتظاره.

وتؤكد هذه الاوساط المتابعة لنشاطات المحكمة او التي رافقت ولادة نظامها الاساسي بأن لبنان ليس قادرا على ان يحل نفسه من الالتزمات التي سبق للحكومات المتعاقبة ان أقرتها وخصوصا في ما يتعلق بانتداب قضاة لبنانيين للمشاركة فيها او بتمويل جزء من مصاريفها، لأن يد العدالة الدولية اقوى من يد العدالة الوطنية.

وتوضح المصادر ان دور الحكومة اللبنانية اقتصر على ترشيح عدد من القضاة والتنويه بهم، لكنهم اصبحوا من مسؤولية المحكمة فور تعيينهم، سواء من حيث التبعية او من حيث الرواتب، اسوة بسائر قضاة المحكمة التي تتمتع باستقلالية مطلقة. وتضيف انه حتى لو أسقط لبنان جنسيتهم سيبقون في وظائفهم حتى انتهاء عمل المحكمة.

وعن احتمال ان تؤدي الضغوط التي يمارسها "حزب الله" الى توقف لبنان عن الوفاء بالتزاماته المالية تجاه المحكمة، والتي تدخل في الموازنة ويتطلب اقرارها موافقة مجلس النواب، تؤكد المصادر نفسها ان الامم المتحدة تستوفي هذه الاموال بالاولوية، مثلا، من هبات مقررة. وتشير الى ان ثمة عقوبات على الدول لعدم الوفاء بالتزاماتها وان الامم المتحدة قادرة على تحصيل الحقوق بوسائل القانون الدولي.
كما ان اسقاط الحق الشخصي لا قيمة له، فهو لا يلغي ولا يؤثر على سير الدعوى العامة وفق مبدأ عام في الدعاوى الجزائية.

وتلفت المصادر نفسها الى ان اقصى ما يستطيع لبنان الرسمي القيام به، في حال وجود سلطة تريد عرقلة عمل المحكمة، هو مثلا امتناعه عن تسليم المتهمين او اخفاء شهود. وتقول ان خطوات كهذه تؤدي فقط الى عدم تسهيل اجراءات المحاكمة وإطالة مدة العمل اذ ان "الانتربول" الدولي سيقوم بتنفيذها.

وتشير المصادر الى موقف المجتمع الدولي حينها من لبنان كدولة بذل ما بوسعه لتأمين انشاء المحكمة التي طالب بها.

وتذكّر الاوساط القانونية بأن القرار الاتهامي ليس نهائيا، فثمة محاكمة علنية ستجري توفر للمتهمين اقصى معايير الدفاع، مستغربة ردود فعل "حزب الله" القوية على تسريبات صحافية تشمل اسماء افراد منه. وتلفت الى ان التهويل بالفتن الداخلية المحتملة في هذه الحال قد يؤدي في ابعد الاحتمالات الى مجرد تأخير صدور القرار المتوقع في الخريف المقبل، فيما تمتنع اوساط قوى "14 آذار" عن التطرق الى مضمون هذا القرار او توقيته.

ويقول مصدر من قوى "14 آذار" لصحيفة "المستقبل" ان لا احد يمكنه ان يجزم بموعد صدور القرار او بمضمونه، ويرى ان موقف السيد حسن نصر الله يدفع الى الشك بأنه بات يعرف بعض هذا المضمون اثر استماع التحقيق الى بعض العناصر الحزبية.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل