#adsense

احتباس حراري عنيف!

حجم الخط

احتباس حراري عنيف!

 

ينشغل العالم بظاهرة الأحتباس الحراري، التي تهدد الحياة البشرية، بسبب الاستهتار والأستخدام المفرط للوقود الأحفوري. وكنتيجة حتمية لهذه المتابعة، تبين بأن العقل البشري يتأثّر أيضا وبصورة أكيدة.

بعد سلسلة من المتابعات والرصد، ووفق اخرالمعلومات المتوافرة، التي أُعلن عنها في المركز الحمصي لللأبحاث العلمية، الذي دشنه الجنرال اثناء زيارة الحج، التي قام بها الى الشام، تبين ان ظاهرة الأحتباس الحراري، سببها مواقف الجنرال الأحفورية، وقد تأكد ذلك وبصورة قاطعة لا لبس فيها ولا شادور، بعد موقفه الأخير وتحذيره لسيّده المقاوم، عن محاولات تُحضّر لأغتياله ولمحاصرة مقاومته، ما يؤدي تلقائيا الى نضوب ينابيع التبرعات، التي يستقي منها الجنرال، وبالتالي ضياع احلامه بكرسي منجّد بقماش برتقالي اللون.

كانت القصة لتعبر لو طوقت كما يجب، لكن انفلاشها واستعارها في اكثر من مكان، أوصل حتما الى احتباس، اين منه الأنصهار النووي، في ظل ارتفاع مطرد في حرارة السيّد، وتصاريحه وخطبه وسيل اتهاماته، لكل من لا يشاطره الرأي، ويقف باسطا يديه فاتحا رجليه فاغرا فمه، لألف غاية في نفس يعقوب المقاومة. اضف الى ذلك، جوقة المقاومين السرّيين، الذين اتقنوا ايضا، ممارسة عادة المقاومة السرية، كأصبع المقاوم نعيم بن لادن، ومحمد بن رعد، يضاف اليهم مجموعة، سُمّيت زورا، ذئاب المقاومة السرية كوئام بن شعبان، وسليمان بن طوني… الى اخر المعزوفة.

نعم نحن امام ظاهرة احتباس حراري، قد تؤدي بما تبقى من وطن، الى قاع لا قرار له. نحن امام ظاهرة احتباس حراري لدور الجمهورية الحرة، أمام ظاهرة اسمها "الدولة السائبة والجمهورية العائبة".

نحن امام انفلاش حراري لظل دويلة اينعت، وصارت اكثر من دولة، واكبر من وطن. نحن في حال انتظار الأنفجار الكبير، الذي سيطيح اولا بذئاب الجمهورية، وبكل صاحب صوت يعتقد، بأن لاصوت يعلو فوق صوته. نحن بأنتظار الأنفجار الكبير الذي يُحضّر له، في دويلة تسعى لأن تكون اكثر من دولة واكبر من وطن.

غدا التاريغ سيرجم اكثر من يوضاس واحد، وأكثر من بيلاطس، وشجيرات التين لن تتدنس بهؤلاء الأشباه، واصابع الندم لن تتلوث بأفواه هؤلاء، وشجيرات الأرز الخالدة الصامدة، ستنسى بأنها شجيرات مقدسة، وستمارس دورها في الدفاع عن حقها، وستتحول اغصانها الى حراب تنحر صدور الغزاة الجدد. حتى مزابل التاريخ ستتقيّأ من نتن هؤلاء.

اما انتم يا اصحاب الأصوات الخافتة، كفاكم صمتا. ارفعوا اصواتكم عاليا، قبل ان يرفعكم الشعب عن صدره، ويرمي بكم على قارعة طريق الوطن، وقد تدوسكم حوافر الخيول وفرسان ولدوا من رحم الأنفجار الكبير، حلمهم وطن سيد حر مستقل، يعطي للوفاء معنى اكبر من معنى التخاذل، بعدما سهى عن بالكم، بأن الأوطان تحييها الدماء، وتميتها ميوعة الدموع، وكل احتباس سيولّد انفجارا فكيف اذا كان احتباسا حراريا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل