كتبت ريتا شرارة في "المستقبل": يسعى النائب خالد زهرمان، كما زميله النائب عاطف مجدلاني، بتصميم ينبع من قوة الحق والمصلحة العامة لا الخاصة الضيقة، الى ان ينزع من محطة تلفزيونية المانية متخصصة بالدعارة والترويج لها، اسم لبنان، وقد اراد مؤسسوها ان تسمى "لبنانيات".
والتقى الخميس مسعى النائبين في تكتل "لبنان اولا" على طاولة المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع في لبنان، فتكاملت الجهود لـ:
1-رفض عولمة الاساءة الى المرأة اللبنانية ولبنان من خلال المحطة التلفزيونية التي تبين لزهرمان، في إخبار كان رفعه الى النيابة العامة التمييزية لاجراء المقتضى، انها تبثّ عبر قمر الـ"هوت بيرد" الأوروبي، وتعرض من دون تشفير ومجانا أفلاماً إباحيةً وإعلانات جنسية لفتيات يقلّدن اللهجة اللبنانية وهن لسن بلبنانيات، مستغلين إسم "لبنانيات" للتسويق والانتشار. وبعدما علم المجلس الوطني للاعلام ان الحكومة الفرنسية تملك ما يقارب 51 في المئة من مجمل أسهم شركة Eutelsat المشغلة للقمر الصناعي "هوت بيرد"، وان اللوبي الصهيوني احتج لدى قمر "نايل سات" على بث قناة "الرحمة" المصرية ووصفها بـ"المعادية للسامية"، فأسقط القمر بثها عن تردداته فأقفلت، وان قمر "هوت بيرد" منع بث قناة "المنار" في الدول الأوروبية بسبب مواقفها ضد الصهيونية، اتخذ قرارين ببعدين قريب ومتوسط، اولهما الطلب الى السلطة التنفيذية، حكومة ووزارة خارجية التحرك في اتجاه المانيا والاتحاد الاوروبي لمنع استخدام لبنان عنوانا لتلك المحطة، وثانيهما مراسلة المجلس الاعلى للاعلام المرئي والمسموع الفرنسي مواكبة.
ولأن هذا الموضوع هو بمثابة "حرب جديدة تحمل الطابع اللاأخلاقي، وتسيء إلى صورة المرأة اللبنانية، وتمس بكرامتها وشرفها وصورتها، ومن خلالها إلى لبنان واللبنانيين وتغتال سمعة بلد بكامله"، يصر زهرمان تعليقا على موقف المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع ان "هذا أمر لا يجوز السكوت ولا التغاضي عنه وليس بأمر يستحيل تصويبه كما يوهمنا بعض المسؤولين". ويؤكد لـ"المستقبل" انه لن يستكين قبل تحقيق الهدف المرجو، لافتا الى انه سيرى ما فعله مكتب مكافحة الجرائم الالكترونية والملكية الفكرية الذي بات الملف امامه بأمر من مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، "مع العلم ان عمل هذا المكتب داخلي ولا تشمل صلاحياته ما يبث في العالم".
2- الدفع قدما، وان "خطوة خطوة"، على ما يقول مجدلاني لـ"المستقبل" مستبشرا خيرا بما صدر عن المجلس، بتطبيق القانون 90/2010 لمنع الدعاية والاعلان والترويج للاعشاب والمتممات الغذائية. والخطوة امس كانت رفع توصية الى وزير الاعلام طارق متري تقترح العقوبة التدريجية على وسائل الاعلام المرئي والمسموع غير الملتزمة احكام القانون، بعدما اطلع الاعضاء على دراسة أجرتها شركة "ايبسوس ستات" المعتمدة من السوق الاعلانية في لبنان للتحقق من بث الاعلانات. وتبين، من خلال الدراسة التي شملت عينتها وسائل الاعلام كافة، في فترة زمنية بين 8 و15 تموز الجاري بغية التحقق من بث الاعلانات المتعلقة بالعلاجات الطبية المستخرجة من الاعشاب والادوية عموما، ان هناك بعض التلفزيونات وكثير من الاذاعات من الفئتين الاولى والثانية لم يلتزم كتاب المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع الذي كان رفعه اليها لتلتزم القوانين النافذة.
ورفع المجلس كتابا الى متري ضمنه خلاصة الدراسة ـ الاحصاء واسماء المنتجات التي تبث بما يخالف القانون والمؤسسات الاعلامية واقتراح بالعقوبة المتدرجة التي يتخذ وزير الاعلام قرارا في شأنها. وفي هذا السياق، شكر المجلس الوطني المؤسسات المرئية التي استجابت لطلبه وقف بث الترويج للاعشاب وهي: "المنار"، "المؤسسة اللبنانية للارسال"، "تلفزيون لبنان"، "المستقبل" وN.B.N. . وقال رئيس المجلس عبد الهادي محفوظ: "ان المادة 35 من القانون 94/382 تنص على عقوبة وقف المؤسسة 3 ايام. لم نلجأ الى هذه العقوبة الرمزية، بل اتخذنا تدابير تأخذ في الاعتبار التدرج في العقوبة (…) وتمادي المؤسسات الاذاعية في مخالفة المادة 37 من القانون 90/2010 سيعرضها لاجراءات أوسع في مرحلة لاحقة قد تصل الى الاقفال 3 ايام متتالية"، على ان تشمل الفضائيات.
اما بعد.
يؤسس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع اطارا جديدا لعمله، وفي جعبته أقله ورشتان للمدى القريب: الاولى عن البث الفضائي عبر الطلب الى وزارة الاتصالات تزويده لائحة بالشركات المرخص ببثها فضائيا انطلاقا من صلاحية المجلس في المادة 10 في قانون البث الفضائي، بناء على احكام القانون 531 والاحكام العامة في قانون الاعلام رقم 382/94 وفيه يعتبر المجلس المرجعية الناظمة لعمل المؤسسات المرئية والمسموعة. وبناء على اللائحة، سيرصد المجلس مضمون بث المحطات الفضائية المعنية ويصدر التوصيات المناسبة بالعقوبات اللازمة على خرق القوانين مع العلم بأنه يعد نصا لصيغة قانونية تحدث قانون البث الفضائي بناء على طلب من متري ووزير الاتصالات شربل نحاس.
وعن البث الفضائي من خارج لبنان عبر موجات محلية من طريق التأجير "من مؤسسات اذاعية لبنانية او من طريق السطو على بعض الموجات"، الاذاعية منها تحديدا، اوضح محفوظ ان المجلس سيرفع تقريرا الى مجلس الوزراء "لاتخاذ التدابير لحماية الاعلام اللبناني بازاء هذه المؤسسات الاجنبية، وهناك اقتراحات بعقوبات تتناول المؤسسات اللبنانية او الاجنبية التي تبث من دون ترخيص على الاراضي اللبنانية".
وتضمن رؤية المجلس اعادة تنظيم البث الفضائي والآليات القانونية وتلك التي تسمح بتحويل لبنان واحة اعلامية حرة، اضف الى ذلك ما يمكن ان يتأمن من فرص نمو صناعة الاعلام وفتح مجالات العمل امام الخريجين اللبنانيين.
اما الورشة الثانية فتشكل المحرك الاساسي لانتظام عمله الرقابي وتلحظ تفعيل عمل جهاز متابعة البث الاذاعي والتلفزيوني لديه.