#adsense

فرنجية بك العملاء

حجم الخط

ليست مصادفةً أن تتحرك مجموعة من الدمى أمثال وئام وهاب، ناصر قنديل، اميل اميل لحود، مصطفى حمدان، ايلي الفرزلي، سليمان فرنجية وغيرها، ضمن حملةٍ منظّمة تُدار وفق إيقاعٍ خارجي موحدّ، فتطلّ على اللبنانيين، كما العادة، لتكيل الشتائم وتجتّر عدداً لا يُحصى من الأضاليل بحق "القوات اللبنانية".

وليس صدفة ان بك هؤلاء العملاء اصحاب هذه التلفيقات التي تخلو من اي طرح سياسي موضوعي، يتلطى خلف عباءة مدينة زغرتا العريقة وعائلة فرنجية الكريمة لكي يُسبغ زوراً على عمالته بُعداً وطنياً وشعبياً.

يطل البك الصغير عبر شاشة المنار ليدّعي بأن الدكتور جعجع حذّر رئيس الجمهورية وقتل عناصر الجيش في صربا، واغتال داني شمعون ورشيد كرامي. ثم يتساءل عن سبب عدم إجراء إنتخابات داخل "القوات"، معتبراً ان مثل هذه الإنتخابات ستُطيح بجعجع، مدعياً بأن جعجع يعتمد على بعض الزعران الذي فرضوا فتح الطرق على طلاب واساتذة جامعات، مضيفاً أن جعجع يحلم بأن يقتل حزب الله شابين مسيحيين ليلعب دور المخلّص، ليختم فرنجية هذيانه ملمُحاً الى قيام "القوات" بإنشاء شبكات امنية مرتبطة بإسرائيل.

اولاً) إن فرنجية هو آخر من يحق له اتهام الدكتور جعجع بتحذير رئيس الجمهورية، وهو الذي عرقل، مع اسياده الداخليين والخارجيين، انتخابات الرئاسة لأكثر من 6 أشهر. وهو الذي افتتح عهد التهجّم على الرئيس سليمان من خلال الإتهامات التي ساقها بحقّ الرئيس خلال مقابلة على قناة الجديد بتاريخ 17 ايار 2009 متهماً إيّاه بالتدخل في الإنتخابات وبإيفاد اللواء جزيني من اجل اقتطاع حصّة نيابية له في كسروان وجبيل والمتن، مدعياً أن الرئيس يتلطّى خلف القانون لتبرير تجاوزاته، ومعتبراً انه ما من قانون يمنعه من انتقاد الرئيس". وقد استكمل صديق فرنجية وشبيهه وئام وهاب هذا الموقف بدعوته من الرابية بتاريخ 17 آذار 2010 الى استقالة رئيس الجمهورية.

ثانياً) اين كان موقع فرنجية السياسي اثناء حرب الإلغاء، حتى ينكأ الجراح بين الأخوة، ويذرف دموع التماسيح على عناصر العماد عون الذين سقطوا في تلك المواجهات الأليمة؟

اولم يتهّم فرنجية حينها العماد عون بالعمالة لإسرائيل وبالتقسيم، وبإرسال احد كبار ضباط الجيش اللبناني العميد فؤاد عون الى اسرائيل، واضعاً كل حركة العماد عون السياسية والعسكرية في الخانة الإسرائيلية، مبرراً لأسياده اختطاف وتصفية المئات منهم في ضهر الوحش وسوق الغرب وغيرها، هذا مع العلم أن مصير العشرات منهم لا يزال مجهولاً حتى اليوم من دون ان يتبرع فرنجية بمجرّد السؤال عن حقيقة اوضاعهم، لا بل انه اتهمهم في مقابلةٍ له على برنامج كلام الناس بتاريخ 2 شباط 2004 بأنهم مجرمين، وهذا هو السبب المباشر الذي ادّى، برأيه، الى اعتقالهم واعتقال السجناء والمفقودين الباقين من قبل السوريين.

ثالثاً) من اين لفرنجية هذا الحرص المزيّف على القوات والقواتيين، وهو قاتل طوني عيسى، عزيز صالح، بيار اسحق، رياض ابي خطّار والعشرات غيرهم، وهو مشرّد ومهجّر آلاف العائلات القواتية والكتائبية من الشمال.

ثم كيف يحقّ لبك إقطاعي محلّي، يتصرف وفق مفاهيم القرون الوسطى البغيضة، ولا يتورّع عن ضرب وشتم اقنانه او ازلامه، مثلما حصل بتاريخ 31 ايار 2009 في زغرتا وتناقلته كاميرات التلفزة، ان يُعطي دروساً للبنانيين ولمؤسسة "القوات اللبنانية" في الديمقراطية، في الوقت الذي يعترف فيه الجميع بأن "القوات اللبنانية" ربما تكون المؤسسة الحزبية الوحيدة في لبنان التي هي فعلا على طريق الديمقراطية.

ولا عجب ان يحلم فرنجية بتنحّي الدكتور جعجع عن رئاسة "القوات"، لأن مجرّد وجود قائد وطني عصامي، مُنسجم مع قناعاته كالدكتور جعجع، خرج من صفوف الشعب ليرأس مؤسسة وطنية تضم عشرات آلاف المحازبين، يُسبب لفرنجية الذي ورث البكوية والإقطاعية، وكان طيلة حياته أداةً ودمية للمخابرات السورية، إرهاصاتٍ شتّى.

رابعاً) افلا يخجل بك العملاء من اتهام "القوات اللبنانية" باغتيال داني شمعون ورشيد كرامي، وهو الذي كان مُشاركاً في فبركة هذه الملفات وغيرها من الفبركات التي طالت الدكتور جعجع والعماد عون والآلاف من شابات وشبان التيار السيادي بمختلف اطيافه.
كما نسأل ذاك الذي يتلطّى خلف عباءة زغرتا عن هذا السبب الدفين والخفي الذي يمنعه من إثارة، اولاً وقبل اي مسألةٍ أخرى، قضية إغتيال ابن زغرتا البار الرئيس رينيه معوّض؟

خامساً) يبدو ان فرنجية يحاول استغباء عقول اللبنانيين من خلال ادعائه بأن طلاب واساتذة جامعات هم الذين قطعوا الطرق في الثلثاء الأسود. وبالمناسبة نسأل فرنجية، إذا كان طلاب واساتذة الجامعات يقطعون الطرق ويشعلون الإطارات ويُطلقون النار ويقتلون رياض ابي خطار؟ فلا شك أن مسلحي 7 ايار، بنظر فرنجية، هم اصحاب ومديري هذه الجامعات!!! وإذا كانت ثقافة اساتذة جامعات 8 آذار هي قطع الطرق وقتل المواطنين، فما الحري بعصابات فرنجية في الكازينو ومحلات البينغو ومرفأ سلعاتا وشركة الترابة والمؤسسات التجارية في الشمال؟

سادساً) إن من يحاول استدراج "حزب الله" الى المناطق المسيحية حتى ولو تسبب الأمر ليس فقط بسقوط شابين مسيحيين وإنما آلاف الشبان ايضاً، هو فرنجية واصدقاء فرنجية بالتحديد. اوليس هو من ناشد ازلامه بتاريخ 31 ايار 2009 بوقف استفزازهم لـ"القوات اللبنانية" حتى لا تردّ "القوات" فيضطر ازلام فرنجية الى طلب النجدة من "حزب الله"؟!!
ثم، اوليس "مسيحيو" 8 آذار هم الذين استدرجوا مسلحي "حزب الله" للدخول الى المناطق الشرقية خلال احداث الثلاثاء الأسود فانتشر هؤلاء عند تخوم الحازمية، وفي الجديدة، واوتوستراد عمشيت وغيرها…ويبدو ان البعض يحاول تكرار هذا السيناريو من خلال دعوته السيد نصرالله لقلب الطاولة والإنقضاض على البيئة المسيحية وذلك بحسب ما سُرّب الى إحدى الصحف المحلية اخيراً. وبالمناسبة نذّكر فرنجية بالموقف المتعقّل الذي اتخّذه الدكتور جعجع يوم قُتل الشاب جورج ابو ماضي في عين الرمانة لأسبابٍ طائفية معروفة، وذلك حرصاً منه على السلم الأهلي.

امّا لجهة تلميحه الى ان "القوات اللبنانية" تقوم بإنشاء شبكات امنية مرتبطة بإسرائيل، فإن هذه الأكاذيب السخيفة لم تعد تنطلي على احد، خاصةً وانها تصدر عن احد عملاء المخابرات السورية الذي سبق له ان اطلق اكاذيب مشابهة بحق "القوات اللبنانية" والرئيس سعد الحريري بتاريخ 6 كانون الثاني 2006، قبل ان يُسقط تهمة إنشاء الشبكات الأمنية تلك عن الرئيس الحريري لتقاربه الأخير مع سوريا، ويُبقيها على "القوات اللبنانية" للأسبابٍ المعروفة. تماماً مثلما انفضح كذب فرنجية عندما اتهم طوني عبيد المقيم في استراليا باغتيال الشهيد بيار الجميّل، قبل ان تبيّن دائرة الهجرة الأسترالية زيف ادعاءاته.

ان كل ما يتفوه به سليمان فرنجية ليس الا مجرد تلبية لطلبات محددة من المخابرات السورية، وهو يعبر عن الوزن السياسي والأخلاقي والعقلي والنفسي لمطلقه وليس عن اي واقع او معطى او حقيقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل