#adsense

اوساط لـ”الراي”: استحالة تغيير مسار المحكمة لان قرارها في مجلس الامن

حجم الخط

أبدت اوساط مراقبة لـ"الراي" خشيتها من معادلة بات يكثر تردادها وهي ان ما يجري الآن في لبنان هو انفجار للصراع بين اتجاه يسعى اليه "حزب الله" مدعوماً بسائر حلفائه لاسقاط المحكمة الدولية لبنانياً، ما يفرض على المجتمع الدولي وقائع مربكة جديدة ترغمه على وضع اجندة متغيرة لمسار المحكمة، وبين اتجاه يسعى اليه رئيس الحكومة سعد الحريري وسائر حلفائه لمنع هذا الاسقاط من دون توريط البلاد في متاهة عنفية جديدة ولكن وسائلهم لذلك لا تزال في اطار التمسك بالأصول المبدئية فيما الطرف الآخر يبدي استعداداً لتجاوزها.

واذ تلفت الاوساط الى استحالة تغيير مسار المحكمة لان قرارها في مجلس الامن، ولان مسارها غير قابل للتغيير، فانها تتخوف من ان تبلغ الضغوط الداخلية ذروة من التصعيد السياسي والكلامي قبل وصول خادم الحرمين الشريفين الى بيروت، واحتمال عقد قمة ثلاثية فيها. ولذا فان الايام القليلة المقبلة سترسم على الارجح مزيداً من المسارات التصعيدية الداخلية في وقت تطرح فيه تساؤلات عما يمكن الدول المعنية، اي سوريا والسعودية خصوصاً، القيام به للحفاظ على الاستقرار الامني في لبنان ومنع انفراطه في المرحلة المقبلة.

وتقول الاوساط المراقبة ان ما يرمى من سيناريوات وبالونات اختبار لا يزال في معظمه مجرد ضغوط ومناورات اعلامية، في حين ان قدرة الدول الراعية للوضع في لبنان باتت بدورها على محك اختبار حاسم لانها تتعامل مع قضية لا يمكن مقاربتها بمنطق افتراضي واستباقي اي قضية القرار الاتهامي للمحكمة الدولية.

واذا كان الهجوم الاستباقي لـ"حزب الله" على القرار يستند الى تعميم منطق تسييس المحكمة واتهامها بانها اداة للتآمر عليه، فان من غير المعروف كيف يمكن للدول الراعية للبنان ان تتدخل لدى المحكمة سواء كانت لديها القدرة لذلك ام انعدمت هذه القدرة، فان اي تدخل في ذاته سيشكل في العرف الدولي تدخلاً لتسييس المحكمة ايضاً بحرفها عن مسارها. وهنا المأزق الكبير الذي لا اجوبة في شأنه ايضاً.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل