#adsense

جعجع من السراي: من يتحدث عن فتنة هو من يحضر لها وان كان القرار الظني مسندا بأدلة فعلى الجميع القبول به كما هو

حجم الخط

استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السراي الكبير رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع.

واشار جعجع الى ان النقطة الرئيسية التي طرحها مع الحريري هي انه في خضم "ما نشهده على المستوى الداخلي، كنت اتمنى ان نكون جميعا نهتم بأمور أخرى سواء على المستوى الداخلي او على مستوى الدفاع عن لبنان على المستوى الخارجي، ولكن في خضم ما شهدناه من همروجة خلال العشرة أيام الأخيرة، أكدت له على نقطة واحدة بالفعل رئيسية فقط لا غير، وهي ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي، فكل واحد منا حر ان يكون عنده الموقف الذي يريده، وان ياخذ الاتجاه الذي يريده".

واوضح جعجع ان "لا احد منا لديه الحرية على الإطلاق بان يجرب اللعب بشكل من الإشكال بالسلم الاهلي. وفي هذا الخصوص فان السلطات الشرعية من رئاسة الجمهورية الى الحكومة بالأخص لأنهم يشكلون السلطة التنفيذية هم مولجون مع الإدارات والمؤسسات الشرعية اللازمة بالحفاظ على السلم الأهلي بكل الظروف ومهما بلغ التشنج السياسي من تصعيد".

وبالنسبة لاتهام البعض ان جعجع والرئيس فؤاد السنيورة والنائب بهية الحريرية يفتعلون الفتنة، قال جعجع "هذا رأيهم، وهناك الكثير من الكلام له قيمة، والكثير من الكلام لا قيمة له، وهناك كلام اليوم لا يرتكز الى اي وقائع، ومن يتحدث عن فتنة فهو من يحضر لها، واذا كان لدى احد اي معطيات ان شيئا ما يحضر للبنان عليه تبليغ ذلك الى المراجع المعنية بدلا من ان يحاول ان يصنع منه بطولات في وسائل الاعلام، فهناك اجهزة امنية عديدة ومنها الجيش اللبناني وقوى امن داخلي. هكذا يتم وأد اي فتنة ممكن ان تكون في طور التحضير".

وتابع "لكن ما اراه ان من يتحدث عن الفتنة لا احد غيره يقوم بالفتنة. يتكلمون بفتنة غير موجودة وهم يحضرون اجواء لفتنة غير موجودة أيضا، وبالتالي هم الوحيدون الذين يعيشّون البلد في أجواء فتنة. وقد لفتتني نقطة كنت اظن إنني مخطئ في تصورها ولكن تبين لي العكس. فمثلا واحدة من النقاط التي تثار، لا احد يتحدث الا عن موضوع المحكمة الدولية والتي هي موضة في هذه الأيام، ولا احد يتحدث عن البطاطا ولا عن الموسم الزراعي ولا بالسياحة ولا بالصناعة، بل الجميع يتحدث بالمحكمة الدولية، والجميع أصبحوا خبراء في المحكمة الدولية، مثلا هم يقولون ان هذه المحكمة الدولية هي محكمة إسرائيلية ووجدت من اجل ايجاد الفتنة في لبنان، وهنا اسأل، من يبدأ بقيام الفتنة في لبنان، هم من يقومون بالفتنة في لبنان، واذا صح قولهم ان المحكمة وجدت لصنع فتنة في لبنان، فانه علينا جميعا ان نقترب من بعضنا البعض، ولا احد يتلفظ بالتعابير والاتهامات التي يتلفظ بها، في وقت وكأن الشباب خصوصا في "حزب الله" يعملون على تحقيق الهدف الذي افتراضا ان المحكمة موجودة من اجله وهو إثارة الفتنة، ونحن نرى كل يوم تهجمات. فإذا أردنا الابتعاد عن الفتنة نستطيع ان يحتفظ كل واحد منا برايه، ولكن نبقى في حدود اللباقة واللياقة، ومن لديه معطيات اكثر من ذلك (مثلا انه عندما دعا عون السيد نصر الله واذا اراد التحرك عسكريا عليه ان لا ينسى المناطق المسيحية تحت حجة معينة) فمن لديه معطيات غير ذلك عليه ان يعطيها الى المراجع المسؤولة".

وعما اذا كان الحريري اطلع نصرالله على القرار الظني، ذكر جعجع "في الحقيقة لم نتطرق الى هذا الموضوع، ولكن رايت ان هناك توضيحا صدر على عدة مراحل من عدة مصادر في تيار المستقبل نفت جملة وتفصيلا هذا الموضوع، ووضعوه في سياق انه اذا الاجواء تقول هكذا، واذا حصلت المفروض ان نتناولها بهذا الشكل".

وفي ما يتعلق بطمأنة المواطن اللبناني بعد التشنج الحالي، قال جعجع انه "اذا اراد احد من الخارج ان يقوم بفتنة فلا يستطيع القيام بها اذا نحن لم نقوم بها، فكل فريق 14 اذار والحكومة لا يتحدث عن فتنة، وكل ما نفعله هو تنفيس الأجواء في البلد، وما نقوله انه مهما يكن القرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة الدولية، لا احد سينتقم، ولا احد منا دعا الى شهر السيوف للانتقام، ولا اي شيء من هذا القبيل، كلنا نقول باي قرار ظني يصدر عن المحكمة، لا حول ولا قوة الا بالله، ونكمل به في المحكمة دون ان يكون له اي انعكاسات على نفسيتنا او وضعنا الداخلي، ولكن المؤسف ان الفريق الأخر هو الذي يجيّش للفتنة، ونرى ان الاوركسترا أصبحت كاملة بدءا من وجيه البعريني الى عون وما بينهما، ان هذا القرار سيحدث فتنة، ونحن نقول يا شباب انتم من يقوم بالفتنة، واذا لم تقوموا بها انتم فمن سيقوم بها؟ فعندما يصدر القرار الظني اذا لم يكن مسندا، لستم انتم من لا يقبل به، بل نحن لن نقبل به. واذا كان القرار الظني مسندا فعليكم القبول به كما هو، واذا كانت لديكم ادلة وبراهين أخرى قدموها إلى المحكمة الدولية والى الرأي العام وفي ضوء ذلك يقبل الراي العام هذه النظرية او تلك".

ولفت جعجع ردا على سؤال الى ان زيارة الملك عبد الله الى لبنان، تأتي في سياق جولة عربية اكبر، وهي للمواضيع الإقليمية الكبرى المطروحة، ويمكن ان يتطرق الى الوضع الداخلي في لبنان ، ومعروفة نظرته بالنسبة للموضوع، وهي انه لا يجب اللجوء الى العنف في اي حال من الأحوال، ويجب تجنب الفتنة من خلال عدم الكلام عن الفتنة، وعدم تحدي الآخرين، ويجب التمسك بالسلم الأهلي والمؤسسات الشرعية فقط.

وما اذا يتخوف على السلم الاهلي، اشار جعجع الى انه "من خلال ما نراه ونسمعه من كبيرهم إلى صغيرهم بالحجم، يتكلمون جميعا بنبرات عالية، واذا هم يعتبرون ان المحكمة الدولية مؤامرة لماذا يتحدون الداخل؟ فانا لا افهم ذلك . نحن عندنا رأينا وأحرار به، ونحن حتى إشعار آخر نعتبر المحكمة الدولية هي من ارفع المراجع القضائية الدولية، وحتى الان ليس عندنا اي شيء يدل ان هذه المحكمة يتدخل بها احد، وليس لدينا اي أدلة ملموسة تدل ان هناك اي تلاعب بعملها، ونحن ننتظر، فهم لا يستطعيون تغيير رأينا بالقوة وهذا الأمر لا يجوز، نحن مواطنون لبنانيون نعيش في ظل الدولة اللبنانية".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل