سرايا الدفاع عن حقوقي
مارون ناصيف
نعم انا المواطن العادي جدا، الأنهزامي طوعا، قررت بأن اشرب كمية من حليب السباع المستورد، علّني بذلك، استطيع مواجهة ما يُخطط لي من قبل السيّد والجنرال، بالتنسيق مع احد عملاء الداخل، وسأسميه علانية هي زوجتي، التي مابرحت تقوم بحركات، تعتبر انقلابية بالمفهوم الدستوري، ضاربة عرض الحائط بشرعة حقوق الأنسان، وكل قرارات جمعيات الرفق بالحيوان واحزاب الخضر في العالم، لا لشيء بل نكاية بقرارات المحكمة الدولية، خصوصا بعد اباحة الشاشات للسيد والجنرال واحد في زحلة وواحد لا ادري اين، كل ما أعرفه بأنه يتكلم من خلف شاشة عملاقة، لدرجة بأن جميع الحضور في قاعات الكرنفال، تبدوا وكأنها خارجة من صفحة كتاب الأقزام السبعة، والأقزام السبعة في المفهوم اللبناني، ومن دون اي ترتيب ابجدي، وئام بن شعبان، سليمان بن طوني، ميشال بن عون، ميشال بن سماحة، فايز بن شكر، ناصر بن قنديل، وشيخ الأقزام ايلي بن فرزلي…. طبعا انا اعتذر من البقية، التي تُعد في مرتبة أقزام متدرجة كمصطفى حمدان وجميل السيد وكمال شاتيلا، وجوق اخر كجبران بن طاقة، وغيره من ا صحاب سبعين سبعة ايار.
لهذه الأسباب، وكون معلومات السيّد تتقاطع مع معلومات الموساد الأسرائيلي، ويعرفها السيد تماما، ليس بمستغرب بعد الأن، بأن نستشف بأن السيد ومن لف لفه، ينفذون ما تخطط له هذه الموساد ولكن، بواسطة ايدي لوثت زورا بدماء طاهرة اسموها بهتانا "مقاومة"!
تناسى السيد في مسلسله الجديد "باب الضاحية"، وبحلقات صيغت وكُتبت واخرجت في استديو التلفزيون البرتقالي واستديو الجديد، اضافة الى استوديو اخر اسمه "استوديو الوطن". هذا الوطن الذي كُتب عليه بأن يكون ضحية المسلسلات المكسيكية، واليوم ضحية مسلسل اسمه "انا او لا احد والكل خائن وعميل".
واذا كانت المحكمة الدولية حتى اليوم لم تصدر اي قرار ظني، فكيف وبكل بساطة يتم التأكيد على هذه المعلومات، التي يتذرع به السيد هيتشكوك، ليزرع الرعب في النفوس؟!
لا خوفا من سبعة ايار، بل خوفا على ما تبقى من وطن، وما تبقى من زوجتي، التي جعلت من السرير متراسا حصينا ضد القذائف الصاروخية، التي قد تنفجر يوما في وجهي، معلنة حربا جهادية نكاية بالست سمر، لتحرير فلسطين ورمي اسرائيل في البحر!
لهذه الأسباب مجتمعة، قررت بأن اتوجه الى دانيال بلمار، وبكل موضوعية، ليدرج موضوع حقوقي الوطنية والزوجية في عمليات التحقيق، قبل ان اُجبر على اعادة تكوين سرايا الدفاع عن المقهورين، خصوصا بأن هنالك اكثر من محاولة، وبالتنسيق مع الجنرال، لأعادة احياء سرايا الدفاع، التي يعرفها جيدا وجرّبها جيدا، ولا يزال يحتفظ ببعض الذكريات عنها، وقد اعدت تذكيره امس في زحلة، فدمعت عيناه… قد يكون من كاس عرق بلدي، ولكن بما اني طيب القلب، وهو يعرف هذا، اعتقد بأن دموعه كانت دموع فرح، كون نقولا فتوش كان في عداد مستقبليه! وقد اسهم الياس سكاف في مزيد من دموع الفرح هذه!!!
حتى الان انا مصر على سرايا دفاعي، ولو اضطررت الى الأستعانة بأسعد حردان وفايز شكر وغيرهم من سباع المكاومة في الصف الوطني، وتأكيدا على حسن نواياي، ومنعا لأي تأويل، اسأل:
من جعلك قيما علينا ياسيّد الشاشات؟ من اولاك امرنا يا سيّد القاعات؟ من اعطاك صك ملكيتنا وملكية اولادنا؟ من شرعن لك استباحة كل الوطن؟ هل هي المقاومة "الشريفة" التي احببنا وصفقنا واستقبلناها في بيوتنا، لتقلب علينا بعد انتفاء سبب وجودها؟ هل المقاومة في شوارع بيروت ام في شوارع القدس؟ اين هي عمليات المقاومة في داخل الأراضي المحتلة؟ اين العمليات المقاومة في مزارع شبعا؟ اين عمليات المقاومة في القرى السبع؟ اين الصواريخ لنجدة ونصرة الداخل الفلسطيني يا سيد حسن، الذي احب ان اذكرك باننا اب المقاومة وامها، فنحن قاومنا وقدمنا الشهداء ولولا مقاومتنا لما كانت مقاومتك، وبان دماء الشهداء لا يجوز الأتجار بها، وبما ان لكل شهيد بالنسبة الينا موضع تقدير واحترام وان اختلفت وجهات نظرنا، نتمنى عليك، وحرصا على وحدة الوطن الذي ترخص في سبيله التضحيات، عد الى رشدك وما كان يعرف عنك من مصداقية في التعاطي، وابعد عنك جوق الناعبين واللاعبين قبل فوات الأوان، وطبعا لن يكون هنالك لا سبعة ايار ولا غيره، وقد صدق الأمام علي كرم الله وجه حين قال: "لا تجعلوا علمكم جهلا ويقنكم شكا، اذا علمتم فأعملوا، واذا تيقنتم فأقدموا… وطريق مظلم فلا تسلكوه وبحر عميق فلا تلجوه وسر الله فلا تتكفلوه"
وبعد كلام الأمام علي لا كلام. فقط اذكرك بأن ما من شجرة استطاعت بلوغ السماء…