#adsense

مصادر الحكماء الأربعة: جولات عون المناطقية تغطية للعزلة السياسية التي يعيشها وللهزائم التي أصابته في 2008 و2010

حجم الخط

اعتبرت «كأنه يبحث عن شعبه العظيم ولا يجده»
مصادر الحكماء الأربعة: جولات عون المناطقية تغطية للعزلة السياسية التي يعيشها وللهزائم التي أصابته في 2008 و2010

رأت مصادر «الحكماء الأربعة» ان رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون يحاول تغطية العزلة السياسية التي يعيشها بجولات في المناطق، على عكس ما كان عليه الأمر بدءاً من أيام التجمعات الشعبية الحاشدة في «قصر الشعب» في بعبدا، مروراً بالاستقبالات التي كان ينظمها له معاونوه في الرابية بعيد عودته من منفاه في فرنسا. مضيفة ان عون وصل الى ذروة التألّق السياسي في حزيران من العام 2005، حين حصد 21 نائباً وهو ما لم يكن يتوقعه، إذ كان المحرك الأساسي في حينه شعب لبنان المتعطش لشعاراته السيادية والتي كلّلها بالدعوات الى مكافحة الهدر والفساد وفرض الاصلاح الذي سرعان ما تدحرجت على أبواب من حاربهم حين قرر التحالف معهم تحت ذرائع واهية لم تنطل على أحد حتى على أقرب المقرّبين اليه.

وتعتبر المصادر نفسها ان تراجع شعبية «الجنرال» والهزائم المتلاحقة التي أصابته في الأعوام 2008 و2010 أجبرته على تبني تكتيك من نوع آخر وهو التعويض عن انكفاء التدفق الشعبي والدعم له في الرابية بزيارات كان يتجنّبها من قبل لدواع أمنية ما تزال قائمة لكنه اختار ان يتبعها بـ«المفرّق» الى عدد من المناطق المسيحية في كسروان وزحله وسواها مستنداً على تعويم اعلامي «برتقالي» يعبئ النقص الذي حصل خلال السنوات الماضية وينقذ شعبية خسرها بفعل سياسيات ملتبسة لكنه لم يستطع بطبيعة الحال تأمين الحشود المطلوبة.

من هنا ترى المصادر المقرّبة من «الحكماء الأربعة» ان زيارة زحلة ومكوث عون لأيام ثلاثة فيها لم تكن بقدر المرتجى اذ بقيت الأمور على حالها من خصومة بينه وبين الوزير السابق ايلي سكاف، وهذه الزيارة عوض ان تغطي العيوب جاءت لتكشف المستور، اذ ان الوزير السابق صافح ولم يصفح عما مارسه الجنرال من نهج تسلّطي خلال العام الحالي والأطماع التي واجهه بها والتي أدت الى خسارته معركة رئاسة بلدية زحلة، لافتة الى ان سكاف أراد ايصال رسالة بالغة الى حليفه السابق عندما قاطع العشاء الذي دُعيَ اليه في زحلة مع ما شملته المقاطعة من «مقاطعات» شعبية وسياسية لما للوزير سكاف من ثقل سياسي في المدينة، حتى انعكس التشنج بين مرافقي سكاف وعون تدافعاً وتدافشاً، نمّ عن «قلوب مليانة» بين الزعيمين، مشيرة الى ان الرأي العام شاهد بأم العين وعبر وسائل الاعلام البرتقالية نفسها ان التكريم في زحلة قد تناول رجل الأعمال اللبناني وديع العبسي اكثر ما تناول عون اذ ان الأول حظيَ بتقليده صليب القدس البطريركي من جانب البطريرك غريغوريوس الثالث لحام دونما العماد عون، وان اساقفة المدينة ردّدوا اسم المحتفى به وديع العبسي اكثر من سبع عشرة مرة في وقت لم تتناول خطاباتهم العماد عون الا مرات معدودة نظراً لما يبديه العبسي من دعم سواء على مستوى الأكليروس في المدينة أم على مستوى دعم التيار العوني.

من هنا يأتي الحديث اليوم عن اعتزام العماد عون زيارة مناطق عدة أبرزها فتوح كسروان يوم الأحد المقبل بعدما تعالت الشكاوى من إهمال نواب المنطقة لكسروان حيث تبقى بناها التحتية دون أي تحسين منذ ما قبل الحرب اللبنانية، ومشروع سدّ شبروح رغم تكاليفه الباهظة، فقد بقيت مناطق كسروانية عدة في حالة شحّ بالمياه، ناهيك عن تلوث معملها الحراري الذي ينفث سمومه في سمائها ولا يزوّدها الا بنسبة قليلة من الطاقة الكهربائية.

وختمت المصادر نفسها بأن العماد عون يبدو في جولاته المتفرّقة وكأنه يبحث عن «شعبه العظيم» ولا يجده، وهو يبحث عن استراتيجية جديدة وقد طالب حليفه بالأمس بـ«تغيير قواعد اللعبة»، فهل ان لعبته الجديدة تبدأ بتنظيم رحلاته هو وصهره ومعاونيه الى المناطق المختلفة لنيل عطف رحل وشعبية أفقدتها تحولاته واستبدال شعاراته بشعارات يظن حتى اليوم انها قد تصل به الى رئاسة الجمهورية في العام 2014؟

المصدر:
الديار

خبر عاجل