#adsense

البطريرك صفير في حدث الجبة وجعجع وكيروز في استقباله: مر على بلدتكم أحداث تاريخية كبيرة ومؤلمة لسنوات طويلة

حجم الخط


ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، قداس اليوبيل المئوي التاسع لبناء كنسية مار دانيال في حدث الجبة، في إطار الإحتفالات التي تنظمها الرعية في هذه المناسبة، وتتوزع بين روحية وثقافية وتراثية وفنية.

عاون البطريرك صفير في القداس، المونسنيور طوني جبران، والخوريان حبيب وفريد صعب، كما حضر النائبان ستريدا جعجع وإيلي كيروز وحشد كنسي وشعبي.

في بداية القداس ألقى خادم الرعية الخوري حبيب صعب كلمة رحب فيها بالبطريرك صفير، مستعيدا "صفحات العلاقات الطيبة التي جمعته بحدث الجبة مذ كان مطرانا يرعى شؤونها الروحية".

وبعد الإنجيل المقدس ألقى البطريرك صفير عظة بعنوان "الكبير فيكم فليكن خادما. وذكر "جئنا بطيبة خاطر، تلبية للدعوة التي وجهتموها الينا، لنحتفل معكم بمرور 900 سنة على بناء كنيستكم هذه، كنيسة مار دانيال. وخلال هذه المدة، قد مر عليها وعلى بلدتكم حدث الجبة، أحداث تاريخية كبيرة ومؤلمة طوال تلك السنوات. وقد شهدت مرور المماليك والعثمانيين والفرنسيين والسوريين، وكان لكل من هؤلاء نقطة مراقبة في بلدتكم لإرتفاعها وإنكشافها على المنطقة بكاملها، وما جنبت الأحداث هذه الكنيسة ما أصاب البلدة من ويلات، فاضطر أهلوها الى تركها، والى اللجوء إما الى وادي قنوبين وإما الى غيرها من الأماكن البعيدة".

تابع: "وإنكم تحتفلون هذه السنة بمرور 900 سنة على قيام كنيستكم، وقد ذكرها البطريرك أسطافانوس الدويهي الطوباوي، في كتابه تاريخ الأزمنة، بقوله عنها:"كان للخوري باسيل البشراوي ثلاث بنات نذرن حياتهن للأعمال الخيرية ولبناء الكنائس، ومنهن صالومي التي وقفت الأرض، ودفعت بدل بناء الكنيسة التي سميت على إسم النبي دانيال، لما من وجه شبه بين حياة هذا النبي وشعب هذه المنطقة. وتعرضت كنيستكم للهدم خلال حملة المماليك على هذه المنطقة، وذلك في سنة 1283، ولكن بعد مرور أعوام طويلة وذهاب المماليك، أعيد بناء ما تهدم من هذه الكنيسة. ولكنها تعرضت للتخريب غير مرة خلال الحملات العسكرية على هذه المنطقة، لأن بلدتكم كانت تشمل نقطة التلاقي بين كل بلدات الجرد الشمالي والبقاع حتى البحر. وأعيد ترميم هذه الكنيسة في مطلع الثلث الأول من القرن الماضي، فأدخل عليها الباطون، وصار تلبيس جدران الكنيسة بالأسمنت، وصار توسيع أبوابها وشبابيكها وأعيد نقش حجارتها في أواخر القرن الفائت. وأضيف الإطار الخارجي الذي ضم كنيسة للعماد، وقبة ضخمة، بحيث أن المعمدين يعمدون خارج الكنيسة ثم يدخلونها".

تابع: "وكان لكاهن رعيتكم، ولدنا العزيز الخوري حبيب صعب، وللمحسنين من بينكم، وهم كثر بحمد الله، مقيمين ومغتربين، فضل كبير في ترميم هذه الكنيسة التي تعد من أقدم الكنائس في لبنان. وأنا، إذ أهنئكم بما أنجزتم، نسأل الله بشفاعة شفيع رعيتكم القديس دانيال، أن يرعاكم بعين العطف، ويسدد خطاكم أنتم وعيالكم، في لبنان والمهاجر الى ما فيه رضاه. ولا ننسى ما يقوله السيد المسيح لنا في إنجيله المقدس، وهو "الكبير فيكم فليكن لكم خادما". أي على كل منا أن يعبد الله ويتقيه، وأن يحب قريبه على ما أوصانا به السيد المسيح بالفعل، وليس بالقول فقط، وأن يؤدي له من الخدم ما يستطيع، إذا كان قريبه في حاجة اليها".

وختم: "إن أعياد القديسين من شأنها أن تذكرنا بسيرة حياتهم، والإقتداء بمثلهم في محبة الله ومحبة القريب، والصفح عن الإساءة وإشاعة المحبة في المحيط الذي نعيش فيه. وأنا، إذ أهنئكم بما أنجزتم، نسأل الله بشفاعة مار دانيال، أن يعيد عليكم جميعا أعيادا عديدة ملؤها الخير والبركة، وأن يشملكم جميعا برضاه وبركاته".

وبعد القداس، أضاء البطريرك صفير شعلة اليوبيل، وقد انطلق بالمشاعل عشرات المشاة من ساحة مار دانيال بإتجاه مزار مار سمعان على قمة الجبل، تبع ذلك عشاء قروي في قاعة الرعية وساحتها.

وكان البطريرك صفير قد وصل حدث الجبة، يرافقه النائبان جعجع وكيروز وعيد الشدراوي وجمهور وسط معالم الزينة والترحيب، حيث رفعت أقواس النصر عند مدخل البلدة الشرقي، تعلوها الأعلام اللبنانية والبطريركية والبابوية وصور البطريرك. وفي ساحة البلدة، عزفت موسيقى حدث الجبة بقيادة دانيال الشعار الحانا دينية ووطنية، يرافقها نثر الأرز والزهور على موكب البطريرك وسط هتافات الترحيب والإبتهاج.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل