#adsense

الجيش اللبناني: الدور والرهان

حجم الخط

كانت كل أيام الاسبوع الماضي سياسية بامتياز وذات بُعد عربي بامتياز، إلى أن حلّ يوم الأحد فكان ختامها وطنياً بامتياز.
نفحة الوطنية هذه أضفاها عيد الجيش اللبناني في الذكرى الخامسة والستين لتأسيسه. حلول العيد والذكرى جاءا في وقتٍ تتركّز فيه الأنظار على دور المؤسسة العسكرية بقيادة العماد جان قهوجي في الاضطلاع بالمسؤوليات التالية:

حماية السلم الأهلي في الداخل خصوصاً بعد أجواء الاحتقان السياسي والتخوف من فتنة داخلية، لعل هذه المسؤولية هي المحل الأساسي للمؤسسة العسكرية في الاضطلاع بهذا الدور وهو ما يُعوّل عليه اللبنانيون كلّ التعويل لأنه يتعلّق باستقرارهم. فلا فتنة اذا كان الجيش اللبناني مضطلعاً بدوره على أكمل وجه، واللبنانيون مقتنعون بأنه مضطلع بهذا الدور.

تحصين الوضع في جنوب لبنان لجهة تطبيق الشق اللبناني من القرار 1701، ويأتي هذا الالتزام بعد فترة من التشكيك كاد أن يعزز المخاوف من ان قوات الطوارئ الدولية ستنسحب من جنوب لبنان، ما يترك هذه المنطقة في مهب المجهول، لكن الذي حصل بعد هذه المخاوف أن قائد الجيش العماد جان قهوجي زار الجنوب وشكّلت زيارته واجتماعه مع قائد قوات الطوارئ الدولية طمأنة للمواطنين ولاسيما الجنوبيين منهم وكذلك عنصر اطمئنان للوضع اللبناني ككل.

في احتفال الأمس كانت هناك دورة تخريج ضباط، وقد سُميت بدورة شهداء نهر البارد. إن في هذه التسمية أكثر من مغزى، فالوضع اللبناني – الفلسطيني لا يمكن أن يعود الى الوراء، وتُشكّل معركة نهر البارد الفاصل بين الغموض في العلاقات اللبنانية – الفلسطينية، وبين الوضوح والحزم بحيث ان السيادة اللبنانية على كل الأراضي اللبنانية أمر محسوم ولا جدال فيه او حوله. وحين يتم الحديث عن السيادة فهي تعني ايضاً السيادة على المخيمات.

***
لعل أكثر ما يُجمِع عليه اللبنانيون، وسط كل التجاذبات، هو دور الجيش، كثيرة هي الأمور التي يختلفون عليها، في السياسة وفي الاقتصاد والانماء وحتى في السياحة أحياناً، لكن دور الجيش لا يختلف عليه أحد: لا في الداخل ولا على الحدود ولا حول المخيمات، وهذا الاجماع هو الذي يعزز ثقة المواطن بدولته.
لكن هذا الإجماع يبقى منقوصاً ما لم يقترن بالمطالبة الدائمة بتسليح الجيش وتجهيزه، ولعلّ ما يبعث على الارتياح في هذا المجال ان زيارات رئيس الحكومة سعد الحريري الى الخارج ولاسيما الى الولايات المتحدة الأميركية، كانت تركّز دائماً على تسليح الجيش وكذلك ما يقوم به على أكمل وجه وزير الدفاع الياس المر.

***
كلما كانت المؤسسة العسكرية بخير كان الوطن بخير. فليعمل الجميع على ابقائها حصينة ليبقى الوطن محصناً.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل